أحدث علاجات ألزهايمر يقلب المقاييس - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أحدث علاجات ألزهايمر يقلب المقاييس - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026 07:12 مساءً

يختلف داء ألزهايمر عن أي مرض آخر من نواح عديدة. وحدهم يدركون طبيعة هذا المرض من في عائلتهم شخص يعاني المرض. فالرعاية التي تقدم للمريض تختلف تماماً عن رعاية مريض آخر. في هذه الحالة، تجد العائلة أحد أفرادها وهو يفقد ذكرياته الجميلة معهم، وأكثر بعد قد يصل إلى المرحلة التي لا يعرفهم فيها حتى. هي مراحل قاسية وصعبة يمر بها أفراد العائلة كلهم وتزيد فيها التحديات مع مرور الوقت. والأصعب أن ما من وسيلة أو علاج يسمحان بالعودة إلى الوراء أو وقف تطور المرض. وبحسب طبيب أمراض الجهاز العصبي  في المركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية -مستشفى رزق الدكتور محمد الدسوقي، أظهر أحدث العلاجات التي حازت موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية فاعلية في مواجهة داء ألزهايمر، لكن له دواعي استخدامٍ معينة ولا يوصف بطريقة عشوائية.

 

Lecanemab_124300.jpg

هل الكشف المبكر لداء ألزهايمر ممكن؟

وأظهرت دراسات عديدة أن الوقاية من داء ألزهايمر ممكنة عبر اتخاذ إجراءاتٍ معينة في نمط الحياة وعبر إحداث تغييرات في أسلوب العيش. وبحسب الدسوقي يعتبر التشخيص المبكر في غاية الأهمية لتعزيز مستويات الوقاية من ألزهايمر قبل بلوغه مراحل متقدمة. ويعتبر التشخيص المبكر ممكناً حتى قبل سنوات من ظهور أعراض المرض الأولى التي غالباً ما يركز عليها الناس مثل تراجع مستويات الذاكرة. فبهذه الطريقة يمكن اكتشاف احتمال إصابة شخص بالمرض في مرحلة مبكرة. ويعتبر فحص الدم من الوسائل الفاعلة والحديثة لذلك، بعد أن كانت تعتمد تقنية أكثر صعوبة هي سحب الماء من الظهر وفحص مؤشرات المرض لدى المريض. حالياً، أصبح من الممكن كشف هذه المؤشرات P-TAU217 في فحص الدم، فإذا تبين أن مستوى البروتين المسؤول عن الإصابة بداء ألزهايمر ونتيجة الفحص إيجابية يكون الاحتمال مرتفعاً جداً للإصابة بالمرض. 

 

 

 

في حال الكشف المبكر، ما دور علاج دواء ألزهايمر في مواجهة المرض؟

حتى في حال كشف المرض قبل ظهوره أو مع بداية ظهور أعراضه، تتوافر العلاجات الحديثة القادرة على مواجهة المرض، بحسب الدسوقي. أما العلاجان الجديدان Lecanemab وdonanemab المتوافران حالياً فقد حازا موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية، وهما من نوع Monoclonal Antibodies المضادة للأميلويد المسؤولة عن الإصابة بداء ألزهايمر. فالسبب الأساسي للإصابة بداء ألزهايمر هو تكدس مادة الأميلويد في الدماغ. وقد أتت هذه الأدوية لتغير مسار العلاجات المعتمدة في مواجهة الداء.


كيف توصف هذه الأدوية الحديثة لداء ألزهايمر؟

تعطى الأدوية الحديثة في المراحل الأولى من المرض وفي حالات المرض الخفيفة التي يسجل فيها اضطراب خفيف في الذاكرة، فيما يستمر المريض في القيام بالأعمال الروتينية بشكل طبيعي، علماً أن هذا النوع من مرض MCI يتطور خلال 10 سنوات إلى مرض ألزهايمر، ويمكن العلاج الجديد أن يساعد على وقف هذا التطور. 
وبحسب الدسوقي، كان العلاج يعطى في المستشفى، لكن أحد هذين العلاجين Lecanemab أصبح يعطى كعلاج في المنزل، فيتناوله المريض بنفسه أو يقدمه إليه مقدم الرعاية بشكل حقنة أسبوعية تحت الجلد. وقد استطاع هذان العلاجان تغيير مسار علاجات ألزهايمر، فهما يبطئان تطور المرض بنسبة 25 أو 27 في المئة. مع الإشارة إلى أن الادوية التي كانت متوافرة سابقاً لم تكن تعمل على مادة الأميلويد التي يجري الاعتماد عليها كمؤشر، بل تعمل على مستقبلات أخرى ولا تساهم في تحسين ذاكرة المريض إلا بشكل جزئي وموقت.
في كل الحالات، ما هو أفضل للمريض، بحسب الدسوقي، هو أن يعطى العلاجات التقليدية المتوافرة مع أحد العلاجين الجديدين لمزيد من الفاعلية، بما أن العلاج الجديد قادر على إبطاء المرض بنسبة تصل إلى 30 في المئة. 

 

داء ألزهايمر

داء ألزهايمر

ما المعوقات التي قد تحول دون وصف علاجات ألزهايمر الجديدة؟


ما لا يعرفه الناس أن هذه الأدوية تعتبر مكلفة وقد لا يتمكن كل المرضى من الحصول عليها. من جهة أخرى، ثمة مخاطر وآثار جانبية لها لا يمكن التغاضي عنها. ومن أبرز آثارها الجانبية النزف الدماغي الذي يمكن أن يكون قاتلاً.  ولا بد من التأكد ما إذا كان بالفعل مصاباً بداء ألزهايمر إضافة إلى التأكد من نوع المرض لديه ودرجته ومن تفاصيل أخرى قبل وصفها، إضافة إلى مراقبة مستويات ضغط الدم والسكري وعدم الإصابة سابقاً بنزف دماغي. وتكون المراقبة متشددة تجنباً لأي مضاعفات خطيرة. ويمكن اللجوء إلى فحص الدم أو إلى الـpetscan قبل وصف العلاج كونه ليس من العلاجات التي يمكن وصفها تلقائياً. يضاف إلى ذلك أن موافقة المريض أو أهله ضرورية قبل القيام بهذه الخطوة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق