العفو العام يدخل العدّ التنازلي... ورومية يسجّل الضحية السابعة - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
العفو العام يدخل العدّ التنازلي... ورومية يسجّل الضحية السابعة - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026 10:26 صباحاً

لم يعد قانون العفو العام عالقاً في انتظار استكمال المسار الدستوري، بل دخل، وفق معلومات خاصة لـ"النهار"، مرحلة الحسم الفعلي، بعدما أنجز المقرر الذي عيّنه المجلس الدستوري تقريره قبل نحو ستة أيام، وتمت الدعوة إلى جلسة التداول في الطعن. وبذلك باتت الأنظار تتجه إلى الأيام المقبلة التي ستحدد مصير قانون علّقت مفاعيله منذ 10 أيلول، فيما سجّل سجن رومية اليوم وفاة سجين سابعة منذ إقرار القانون، بحسب لجنة أهالي السجناء.

 

قانونياً، المسار أصبح واضحاً في مرحلته الأخيرة. فبعد ورود تقرير المقرر، يبلغ رئيس المجلس نسخاً عنه إلى الأعضاء ويدعوهم إلى جلسة تعقد خلال خمسة أيام من تاريخ ورود التقرير للتداول في الطعن. وبعد انعقاد الجلسة تبدأ المهلة الأهم: خمسة عشر يوماً كحد أقصى لإصدار القرار في غرفة المذاكرة. وإذا لم يصدر القرار ضمن هذه المهلة، يعتبر النص موضوع المراجعة "مقبولاً وصحيحاً"  أي أن القانون يصبح نافذاً ، وفق الآلية التي يحددها المجلس الدستوري نفسه.

 

وهذا يعني أن الحديث عن "شهر من تاريخ تقديم الطعن" ليس الحساب القانوني الدقيق. الساعة تبدأ عملياً من المراحل الإجرائية المرتبطة بالمقرر ثم جلسة التداول. وبحسب المعطيات الخاصة المتوافرة لـ"النهار"، فإن التقرير أنجز وأودع، والدعوة إلى الجلسة تمت، ما يعني أن الملف بات أمام مرحلة العدّ التنازلي. وإذا انعقدت الجلسة خلال الأيام المقبلة، فلن يبقى أمام المجلس، وفق المهلة الدستورية، سوى نحو تسعة أيام أو أكثر بقليل للحسم، تبعاً لتاريخ انعقاد الجلسة.

 من الطعن القانوني إلى الحسابات السياسية

هنا تبرز المفارقة السياسية والقانونية. فالسيناريو المطروح ليس بالضرورة أن يتخذ المجلس قراراً برد الطعن وإعادة القانون إلى النفاذ. هناك أيضاً سيناريو آخر يتمثل في ألا يصدر قرار ضمن المهلة القانونية، وعندها تترتب النتيجة حكماً وفق الآلية القانونية للمجلس، أي اعتبار النص مقبولاً وصحيحاً.

 

وبحسب أوساط متابعة للملف تتقاطع معلوماتها مع "النهار"، فإن ضغوطاً سياسية كبيرة تُمارس في محيط الملف، بعدما تجاوزت قضية العفو إطارها القانوني إلى أبعاد سياسية وطائفية، في ظل حساسية المستفيدين المحتملين من القانون والاصطفافات التي رافقت إقراره والطعن به. وهذه المعطيات تبقى منقولة عن هذه الأوساط ولا تشكل حكماً على استقلالية أعضاء المجلس أو على موقف أي منهم.

 

وتقول هذه الأوساط إن التركيبة السياسية والطائفية المحيطة بالملف تجعل إبطال القانون بكامله سيناريو شديد التعقيد، فيما يبرز احتمالان: إما ألا يصدر قرار خلال المهلة، فتترتب النتيجة القانونية باعتبار القانون مقبولاً وصحيحاً، أو يصدر قرار بإبطال جزئي لمواد محددة لا تمس جوهر القانون. والمجلس يملك قانوناً صلاحية إعلان النص مطابقاً للدستور أو مخالفاً له كلياً أو جزئياً، مع تحديد حدود البطلان في حال الإبطال الجزئي.

 

في المقابل، يبقى عدّاد رومية يسير في الاتجاه المعاكس. وفاة بنيامين زعيتر، وهي السابعة بحسب لجنة الأهالي، أعادت الملف إلى كلفته الإنسانية، في وقت لا يزال فيه قانون العفو معلّقاً بقرار المجلس الصادر في 10 أيلول.

 

وهكذا باتت المعادلة شديدة الوضوح: المجلس الدستوري يقترب من نهاية مهلة الحسم، ورومية يواصل عدّ الوفيات. وبين المسارين، لم يعد قانون العفو ينتظر فقط قراراً قضائياً، بل ينتظر نهاية أيام قليلة ستحدد ما إذا كان سيعود إلى الحياة بقرار، أم بقوة المهلة القانونية، أم سيخرج من المجلس معدّلاً في بعض مواده.
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق