الإمارات تحاكي محاكمة جرائم الذكاء الاصطناعي واستنساخ الصوت - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الإمارات تحاكي محاكمة جرائم الذكاء الاصطناعي واستنساخ الصوت - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026 10:26 صباحاً

يبدو الصوت حقيقياً، ويحمل نبرة صاحبه وطريقته في الكلام، فيما لم ينطق الشخص بأي كلمة منه. هذه القدرة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي لا تطرح مشكلة تتعلق بالمحتوى المزيف فحسب، بل تصل إلى نقطة أكثر حساسية: ماذا يحدث عندما يصبح الصوت المصطنع جزءاً من جريمة مالية ودليلاً رقمياً في الوقت نفسه؟

هذا السؤال وضعته محكمة صورية نظمها مجلس شباب TRENDS من ضمن مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية – أبوظبي 2026 تحت الاختبار، من خلال سيناريو افتراضي لعملية احتيال مالي تعتمد على استنساخ الصوت بتقنية التزييف العميق.

وبحسب وكالة أنباء الإمارات "وام"، حملت المحاكاة عنوان "الصوت الذي لم يكن موجوداً"، ودفعت المشاركين إلى التعامل مع الأدلة كما يحدث في المحكمة: فحص المواد الرقمية، والاستماع إلى الإفادات، وطرح الأسئلة، ثم تحليل المعلومات للتوصل إلى استنتاج بشأن القضية.

 

يد آلية تستخدم لوحة مفاتيح أمام شعار الذكاء الاصطناعي في صورة توضيحية. (رويترز)

يد آلية تستخدم لوحة مفاتيح أمام شعار الذكاء الاصطناعي في صورة توضيحية. (رويترز)

 

التزييف العميق والأدلة الرقمية

تكشف المحاكاة عن المعضلة التي تفرضها أدوات الذكاء الاصطناعي على الأدلة الرقمية. لم يعد الصوت وحده قابلاً للاصطناع، إذ تستطيع هذه التقنيات إنتاج صور ومقاطع فيديو ومعلومات مزيفة تبدو مقنعة أيضاً.

التحدي لا يقتصر على اكتشاف عملية الاحتيال، بل يمتد إلى التحقق من أن المادة الرقمية المستخدمة في القضية أصلية أساساً.

توسع النقاش إلى أشكال أخرى من الجرائم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بينها انتحال الهوية، واستنساخ الصوت، وإنشاء هويات مزيفة، والهندسة الاجتماعية والهجمات السيبرانية. جميعها تضع مسألة إثبات هوية الطرف الموجود خلف التفاعل الرقمي في صلب المواجهة.


استنساخ الصوت والتحقق من الهوية

في المعاملات الحساسة، ولاسيما منها المالية، تصبح مسألة التحقق من الهوية أكثر أهمية. شدد المشاركون في المحاكاة على الحاجة إلى معايير أكثر صرامة للتحقق من الهوية، إلى جانب تعزيز قدرات المؤسسات على التحقق من الأدلة الرقمية.

التحدي يمتد أيضاً إلى خارج حدود الدولة الواحدة. الطبيعة العابرة للحدود للجرائم الرقمية دفعت المشاركين إلى التشديد على أهمية تعزيز التعاون الدولي في مواجهتها.

أدارت المحاكاة السيدة أبرار العلي، عضو مجلس شباب TRENDS، بمشاركة السيدات نجلاء المدفع وحصة النعيمي وآمنة خالد من أعضاء المجلس، من ضمن تجربة وضعت تقنيات الاستنساخ في سياق قضية جنائية افتراضية.

وجود تسجيل صوتي لم يعد، في ذاته، كافياً لحسم هوية من يتحدث. ومع قدرة الذكاء الاصطناعي على اصطناع الصوت والصورة والفيديو، يصبح التحقق من أصل الدليل الرقمي جزءاً أساسياً من التعامل مع الجرائم المرتبطة بهذه التقنيات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق