نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أصحاب المعاشات في هيئة البريد.. والحقوق المهدرة! - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026 01:05 مساءً
ملامح الحسرة والغضب تكسو وجوه أكثر من 7 آلاف من موظفي الهيئة القومية للبريد وهم المحالون للمعاش خلال السنوات الأخيرة، وهم في الوقت نفسه أعضاء في صندوق يطلق عليه اسم صندوق الولاء والانتماء، والذي أنشئ سنة 1984، ذلك الصندوق الذي كان يحصل على نسبة 5% من أي دخل لهؤلاء الموظفين، شمل ذلك المرتبات والمكافآت والحوافز والبدلات والإثابات وبدل اللجان ومكافآت الأعياد.
وتم تحويل هذه الاستقطاعات إلى حساب للصندوق تم فتحه في بنك مصر وفي المقابل تتضمن لائحة ذلك الصندوق حصول الموظف عند بلوغه سن المعاش على مكافأة من الصندوق قدرها 100 شهر من المرتب الأساسي، وظل الموظف قانعًا راضيًا بهذه الخصومات التى سوف يجني ثمارها بعد أن يوّدع الهيئة ويُحال إلى سن التقاعد.
ولكن في قطاعات وهيئات مصر الحكومية دائما تأتى الرياح بما لا تشتهي كتيبة العمال والموظفين، ففي يونيو 2020 قرر مجلس إدارة الصندوق زيادة نسبة الخصم إلى 8 % ولم يبد أحد من الموظفين أي اعتراض، وفي منتصف عام 2021 كانت الطامة الكبرى حين أصدر الصندوق القرار رقم 434، والذي يقضي بأن يتم صرف المستحقات للموظفين على أساس مرتب سنة 2020 دون إضافة الخصومات التي تستقطع منهم بعد ذلك التاريخ، مما يعني حرمانهم من الحصول على الاستقطاعات التي تم خصمها منهم بعد 2020، مما تسبب في ضياع مبالغ هائلة على كل موظف.
والغريب أن هذا القرار صدر بعد موافقة رئيس اللجنة النقابية للعاملين بالهيئة آنذاك دون الرجوع للموظفين، ودون الاتجاه إلى عقد جمعية عمومية لأعضاء هذا الصندوق، وهم جموع الموظفين الذين وقعت عليهم أضرار مادية جسيمة، ولم يجد الموظفون أي مبرر لهذا القرار، خاصة وأن أوضاع الصندوق مستقرة بدليل إتجاه مجلس إدارته إلى تخفيض نسبة الخصومات بواقع 1 % لتصل إلى 7 % فقط.
اتجه بعض الموظفين المحالين إلى المعاش إلى القضاء للمطالبة بحقوقهم المسلوبة وبالفعل صدرت أحكام قضائية بأحقيتهم في صرف منحة الولاء والإنتماء كاملة وفقا للقواعد المنظمة محسوبة على آخر مرتب يتقاضاه الموظف المتقاعد، غير أن هيئة البريد ومسئولي هذا الصندوق كان لهم رأي آخر ولم ينفذوا هذه الأحكام القضائية.
وتقدم الموظفون بالعديد من الشكاوى إلى وزارة الإتصالات والتكنولوجيا، وداليا الباز رئيس هيئة البريد المصري والتى خرجت مؤخرًا بتصريح أغضب جموع المحالين للمعاش والمطالبين بكامل حقوقهم، حيث أعلنت أن صندوق الولاء والإنتماء لا يخص عمل الهيئة بقريب أو بعيد، لأنه صندوق عمالي لا يمت بأعمال الهيئة التى تديرها بأي صلة.
ومن المقرر أن يعقد أعضاء مجلس إدارة الصندوق جمعية عمومية غدًا السبت لمناقشة مستحقات المحالين للمعاش دفعة 2026، والذين سوف يطبق عليهم نفس القرارات المطبقة على المحالين على المعاش السابقين، فضلًا عن مناقشة كيفية الحصول على موافقة البنك على استثمار الوديعة الخاصة بصندوق الولاء والانتماء، والتى تتجاوز مليار جنيه، والتي هي في الأصل أموال هؤلاء الموظفين المحالين للمعاش وزملائهم الذين ما زالوا بالخدمة.
ومؤخرًا تقدم عدد من المطالبين بهذه الحقوق بشكوى رسمية إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء مطالبين بإلغاء محضر الاجتماع رقم 434 والذى على أثره تم اغتصاب حقوقهم، وما ترتب عليه من آثار نظرًا لمخالفته الصريحة للائحة الصندوق الأصلية، وصرف 100 شهر كامل من آخر أساسى العامل المحال للمعاش عن المدة من 2021 وحتى 2025 وصرف الحقوق المالية المستحقة عن صرف مكافأة صندوق الولاء والانتماء.
ولا يبقى سوى أن يستمع مسئولي وزارة الإتصالات وهيئة البريد ومسئولى صندوق الولاء والانتماء لتلك الصرخات الكامنة في أحشاء أكثر من 7 آلاف زميل لهم من أصحاب الخبرة، الذين سبق أن قدموا كل الجهد والعرق من أجل النهوض بتلك الهيئة، وكانوا أحد أسباب تنميتها التى تحققت خلال سنوات طويلة من الشقاء والعناء والتفاني داخل أروقة تلك الهيئة ومكاتبها المختلفة.















0 تعليق