المفتي: يجوز قراءة القرآن بطريقة برايل أثناء الصلاة بهذا الشرط - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
المفتي: يجوز قراءة القرآن بطريقة برايل أثناء الصلاة بهذا الشرط - تواصل نيوز, اليوم الأحد 20 سبتمبر 2026 10:36 مساءً

كشف مفتي الجمهورية الدكتور نظير محمد عياد، حكم قراءة القرآن بطريقة برايل أثناء الصلاة وتحريك اليد، فقد ورد إليه سؤال يقول: “أنا من ذوي الإعاقة البصرية، وأرغب في قراءة القرآن الكريم من المصحف المكتوب بطريقة برايل أثناء صلاتي فرضًا ونفلًا؛ رغبةً في ضبط التلاوة وطول القيام، وهو ما يتطلب حركةً مستمرةً لليدين والأنامل للأسطر والكلمات أثناء القراءة؛ فما حكم ذلك شرعًا؟”.

 

حكم قراءة القرآن بطريقة برايل أثناء الصلاة وتحريك اليد


وقال مفتي الجمهورية إنه يجوز للمصلي من ذوي الإعاقة البصرية إمامًا كان أو منفردًا قراءة القرآن الكريم بطريقة برايل بالأجهزة المخصصة لذلك في صلاته فرضًا ونفلًا، وتحريك اليد أو الأصابع لتتبع الأسطر حركة ذاتية للقراءة وليست حركةً أجنبيةً عن الصلاة، لا تبطل الصلاة، خاصة لمن لا يحفظ.

وتابع المفتي: مع مراعاة السكون في باقي الأعضاء قدر الإمكان صونًا لهيئة الصلاة وخشوعها، وكل ذلك بشرط أن يكون المصحف المكتوب بطريقة برايل قد تمت مراجعته من اللجان المختصة بمراجعة المصحف الشريف، واللجان الفنية المتخصصة في هذه الطريقة.

 

ما حكم كتابة القرآن الكريم بطريقة برايل والنقوش البارزة؟

ومن جانب آخر، ورد إلى دار الإفتاء سؤال يقول ما مدى مشروعية كتابة القرآن الكريم بطريقة برايل بالنقوش البارزة؟


قراءة القرآن الكريم بطريقة برايل
 

وأجابت دار الإفتاء قائلة القرآن الكريم: هو كلام الله المنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم بواسطة سيدنا جبريل عليه السلام؛ للإعجاز بآية منه، المتعبد بتلاوته، المنقول إلينا بين دفتي المصحف نقلًا متواترًا. انظر: "البحر المحيط في أصول الفقه" للإمام الزركشي (2/ 178، ط. دار الكتبي)، و"روضة الناظر وجنة المناظر" للإمام ابن قدامة المقدسي (1/ 198، ط. مؤسسة الريّان).

 

وقد ظهرت طريقة مبتكرة في الأعصار الأخيرة لتساعد فاقدي حاسة الإبصار من المكفوفين على القراءة عن طريق حاسة اللمس؛ فيما عُرِف بـ"طريقة برايل"، وهي عبارة عن مجموعة من الرموز، يتكون كل رمز فيها من عمودين، بكل عمود ثلاث نقاط بعضها يكون بارزًا؛ بحيث يستطيع الكفيفُ من خلال لمس الرمز بأنامله، وتحديد النقاط البارزة فيه قراءةَ المكتوب، ونطقه باللغة التي استعملت فيها هذه الطريقة، وقد استعملت هذه الطريقة في اللغة العربية عام 1878م، وتم تحديد رموزها في مقابلة كل حرف من أحرف الهجائية العربية، فكل حرف في الهجائية العربية يدل عليه تكوين خاص من النقاط البارزة بكل رمز في هذه الطريقة.

القرآن الكريم
القرآن الكريم

 

الأصل في كتابة القرآن الكريم
 

الأصل أن القرآن الكريم يكتب بالحروف العربية برسمها العثماني، وهو خط مخصوص بالقرآن الكريم موافق للرسم الإملائي في معظمه، وقد خالفه في أشياء معروفة في علم رسم القرآن؛ ككتابة الصلاة "الصلوة"، والسماوات "السموت"، وغير ذلك؛ قال الإمام الزمخشري في "الكشاف" (1/ 27، ط. دار الكتاب العربي): [وقد اتفقت في خط المصحف أشياء خارجة عن القياسات التي بنى عليها علم الخط والهجاء، ثم ما عاد ذلك بضير ولا نقصان؛ لاستقامة اللفظ، وبقاء الحفظ، وكان اتباع خط المصحف سنة لا تخالف، قال عبد اللَّه بن درستويه في كتابه: المترجم بـ"كتاب الكتاب" المتمم في الخط والهجاء: خطان لا يقاسان: خط المصحف؛ لأنه سنة، وخط العروض؛ لأنه يثبت فيه ما أثبته اللفظ، ويسقط عنه ما أسقطه] اهـ.

حكم كتابة القرآن الكريم بطريقة برايل بالنقوش البارزة


مع ذلك فلا مانع شرعًا من كتابة القرآن الكريم بطريقة برايل بالنقوش البارزة؛ للحاجة إلى ذلك؛ بحيث إن الماسَّ لهذه النقوش يستدل بها على الحروف التي تقابلها بشكلها؛ وهو ما يُعرف بـ"الفوناتيك" (PHONETIC TRANSCRIPTION)؛ أي: الرسّم الصّوتي للآيات القرآنيّة؛ بمعنى أن تُكتب الآية أو السّورة بالنقوش البارزة، وتُنطق باللغة العربيّة بألفاظ القرآن بالضبط.

فقد ورد أن الفرس كتبوا لسلمان الفارسي رضي الله عنه بأن يكتب لهم الفاتحة بالفارسية، فكانوا يقرأون ما كتب حتى لانت ألسنتهم. انظر: "المبسوط" للإمام السرخسي (1/ 37، ط. دار المعرفة).

قال العلامة البدر العيني الحنفي في "البناية شرح الهداية" (12/ 237، ط. دار الكتب العلمية): [وما كتب سلمان رضي الله تعالى عنه الفاتحة بالفارسية كان للضرورة لأهل فارس] اهـ.

وقد احتمل الإمام بدر الدين الزركشي الجواز إذا كانت الكتابة بغير القلم العربي يساعد مَن لا يُحسِن أن يقرأه بالعربية؛ فقال في "البرهان" (1/ 380): [هل يجوز كتابة القرآن بقلم غير العربي؟ هذا ممَّا لم أر للعلماء فيه كلامًا، ويحتمل الجواز؛ لأنه قد يحسنه من يقرؤه بالعربية، والأقرب المنع، كما تحرم قراءته بغير لسان العرب، ولقولهم: "القلم أحد اللسانين"، والعرب لا تعرف قلمًا غير العربي، قال تعالى: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: 195] اهـ.

ونظير ذلك ما نص عليه فقهاء الشافعية من جواز مخالفة طريقة القراءة المأثورة بتقطيع الحروف لحاجة التعلُّم؛ قال العلامة شهاب الدين بن قاسم العَبّادي في حاشيته على "تحفة المحتاج" للعلامة ابن حجر (6/ 160، ط. المكتبة التجارية الكبرى): [الوجه: جواز تقطيع حروف القرآن في القراءة في التعليم؛ للحاجة إلى ذلك] اهـ.

وقد أفتى خاتمة المحققين الشيخ محمد بخيت المطيعي رحمه الله تعالى بجواز كتابة القرآن الكريم بغير العربية للعاجز عنها بشرط ألا يختلّ اللفظ ولا المعنى. "مجلة المنار" (6/ 274].

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق