التصعيد في الجنوب السوري.. هل يخدم نتنياهو انتخابيًا؟ خبيرة تجيب - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
التصعيد في الجنوب السوري.. هل يخدم نتنياهو انتخابيًا؟ خبيرة تجيب - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 21 سبتمبر 2026 12:35 صباحاً

قالت ولاء عبدالمرضي الحصري، الباحثة في الشؤون الإسرائيلية الحديثة والمعاصرة، إن استهداف قرية بئر عجم في ريف القنيطرة الشمالي بالقذائف المدفعية، في ظل سلسلة من التوغلات والعمليات الإسرائيلية المتكررة في الجنوب السوري، مؤشرٌ على أن إسرائيل تتعامل مع البيئة الأمنية السورية الجديدة باعتبارها مساحة مفتوحة لإعادة تشكيل قواعد الاشتباك، وليس باعتبارها مجرد جبهة عسكرية مؤقتة.

 

ما يحدث في الجنوب السوري يرتبط أساسًا بما تسميه إسرائيل منعَ تشكلِ تهديد أمني

 

وأضافت في تصريح لفيتو من وجهة النظر الإسرائيلية، فإن ما يحدث في الجنوب السوري يرتبط أساسًا بما تسميه إسرائيل منعَ تشكُّلِ تهديدٍ أمنيٍّ بالقرب من حدودها الشمالية، والحفاظ على منطقة عازلة تمنحها عمقًا أمنيًّا أمام أي قوة قد تعتبرها تل أبيب معادية. وقد شهدت محافظتا القنيطرة ودرعا خلال الفترة الأخيرة توغلات وعمليات تفتيش واعتقالات وإقامة نقاط تفتيش وقصفًا مدفعيًّا متكررًا، وهو ما أشار إليه أيضًا المبعوث الأممي إلى سوريا أمام مجلس الأمن، محذرًا من أن الوجود العسكري الإسرائيلي المستمر في الجنوب لا يمكن أن يمثل حلًّا مستدامًا للمخاوف الأمنية.

 

الانتخابات الإسرائيلية المقبلة تجعل ملف الأمن والحدود والتهديدات الإقليمية أكثر حضورًا في الخطاب السياسي

 

وواصلت حديثها قائلةً: هنا يجب التمييز بين القول إن التصعيد صُنع من أجل الانتخابات الإسرائيلية، وهو استنتاج يحتاج إلى دليل مباشر، وبين القول إن نتنياهو يستطيع توظيف البيئة الأمنية المتوترة سياسيًّا. فالانتخابات الإسرائيلية المقبلة تجعل ملف الأمن والحدود والتهديدات الإقليمية أكثر حضورًا في الخطاب السياسي، خصوصًا أن استطلاعات وتحليلات إسرائيلية تشير إلى أن قضية المسؤولية عن الإخفاقات الأمنية منذ السابع من أكتوبر ما زالت من الملفات الأساسية التي تقسم الجمهور الإسرائيلي.

ومن ثم، فإن إبراز السيطرة الإسرائيلية على مناطق استراتيجيةٍ، والتأكيد على أن الحكومة هي القادرة على حماية الحدود، يمكن أن يتحول إلى عنصر مهم في الخطاب الانتخابي لنتنياهو، ولا سيما في مخاطبة قاعدته اليمينية. وقد اكتسب هذا البعد أهمية إضافية بعد الزيارة التي قام بها نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس إلى منطقة جبل الشيخ داخل الأراضي السورية، حيث أكد نتنياهو أن إسرائيل لن تسمح بقيام قوة عسكرية تعتبرها تهديدًا على حدودها، بينما أعلن كاتس أن إسرائيل لن تنسحب من المنطقة الأمنية. وقد تزامنت الزيارة مع الاستعدادات للانتخابات.

أما بالنسبة إلى اليمين الإسرائيلي، فالقضية لا تتعلق بسوريا وحدها. نتنياهو يتحرك داخل بيئة سياسية تتداخل فيها ملفات غزة ولبنان وسوريا وإيران، ولذلك فإن إبقاء أكثر من جبهة في حالة ضغط أمني يسمح للحكومة بتقديم نفسها باعتبارها حكومة إدارة المخاطر الإقليمية، وهو خطاب يتقاطع مع أولويات قطاعات من اليمين الإسرائيلي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق