نص كلمة الرئيس السيسي في القمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الأفريقي لمنتصف العام - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
نص كلمة الرئيس السيسي في القمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الأفريقي لمنتصف العام - تواصل نيوز, اليوم الأحد 4 أكتوبر 2026 10:39 صباحاً

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في الجلسة الافتتاحية للاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية، الذي تستضيفه مصر بمدينة العلمين الجديدة.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع عقد بمشاركة القادة الأفارقة أعضاء هيئة مكتب الاتحاد الأفريقي للعام الجاري، ورؤساء التجمعات الاقتصادية والآليات الإقليمية الأفريقية، وتناول التقدم المحرز بشأن الموضوع الرئيسي للاتحاد الأفريقي لعام 2026، المتمثل في «ضمان توافر المياه بشكل مستدام وأنظمة الصرف الصحي الآمنة لتحقيق أهداف أجندة 2063».

كما تناول الاجتماع مستجدات الجهود القارية الرامية إلى تعزيز التنسيق والتكامل بين التجمعات الاقتصادية الإقليمية في أفريقيا، ودفع مسارات التطوير المؤسسي للاتحاد الأفريقي، وتفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA).

وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الجلسة الافتتاحية استُهلت بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية والنشيد الرسمي للاتحاد الأفريقي، أعقب ذلك كلمات كل من الرئيس السيسي، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، ورئيس جمهورية بوروندي الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي.

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن التنسيق بين الدول الأعضاء ومفوضية الاتحاد الإفريقي والتجمعات والآليات الإقليمية المختلفة يمثل محوريا لتعزيز جهود التنمية المستدامة في دول القارة، مشددا على أن التنسيق ليس غاية في حد ذاته، وإنما وسيلة للانتقال من تعدد الجهود إلى تكاملها، ومن الطموحات المشتركة إلى مشروعات وبرامج محددة وقابلة للتنفيذ تحقق أثرا ملموسا في حياة الشعوب.

جاء ذلك خلال كلمة الرئيس السيسي في افتتاح أعمال الاجتماع التنسيقي الثامن للاتحاد الإفريقي لمنتصف العام، بمدينة العلمين، حيث رحب بالمشاركين، مؤكدا أن الاجتماع يتيح بحث سبل تعزيز التنسيق القائم بين الاتحاد الإفريقي والتجمعات الاقتصادية والآليات الإقليمية.

وأشار الرئيس إلى أن مدينة العلمين تمثل نموذجا لما يمكن أن تصنعه الإرادة من أجل أن تنتصر التنمية على آثار الصراع، موضحا أن الأرض التي كانت يوما مسرحا لإحدى أكثر معارك الحرب العالمية الثانية ضراوة، وظلت لسنوات طويلة تعاني من آثار الحرب والألغام ومخلفات نزاعات لم تكن القارة طرفا فيها، أصبحت اليوم نموذجا لتحويل الأرض من ساحة مواجهة إلى منصة للاستثمار والعمل والبناء.

وأكد أن القارة الإفريقية قادرة على تحويل آثار النزاعات إلى فرص للتنمية، وتحدياتها إلى محركات للنمو، والانتقال من مجرد التعامل مع أزماتها إلى بناء قدراتها الذاتية في إعادة البناء والتعافي من آثار الصراعات.

وقال الرئيس إن الاجتماع يأتي في ظل مرحلة دقيقة يمر بها العالم والقارة الإفريقية، في ظل التوترات الجيوسياسية والنزاعات والتدخلات الخارجية والإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة العابرة للحدود، إلى جانب اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكلفة الطاقة والغذاء والتمويل، بما يفرض على الدول ضغوطا تفوق قدرة أي دولة على مواجهتها منفردة.

وشدد على أن الرسالة التي يجب أن يحملها الاجتماع هي أنه "لم يعد كافيا أن ننسق مواقفنا، بل يتعين أن تتكامل قدراتنا، وأن نصنع مستقبلنا بجهودنا المشتركة".

وأكد الرئيس السيسي مجددا موقف مصر الثابت الرافض لأي تدخلات خارجية في الشئون الداخلية للدول الإفريقية، والداعي إلى احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها، باعتبارها مبادئ أساسية لا غنى عنها لاستقرار القارة.

كما أكد أن علاقات الدول الإفريقية يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل وحسن الجوار والحوار والتشاور، بعيدا عن السياسات الأحادية أو المصالح الضيقة، مشيرا إلى أهمية التعامل مع القضايا العابرة للحدود باعتبارها قضايا تستوجب التعاون لا التنافس، والحوار لا المواجهة، بما في ذلك إدارة واستخدام الموارد الطبيعية والأنهار العابرة للحدود وفقا للقانون الدولي.

وأوضح أن التكامل المنشود لا يقتصر على البعد الاقتصادي، مشيرا إلى أن الإدارة المستدامة للموارد المشتركة، وفي مقدمتها المياه، تمثل اختبارا حقيقيا لقدرة الدول على التكامل وتحويل المصالح المتداخلة إلى فرص للتعاون.

وفي هذا الصدد، ثمّن الرئيس اختيار موضوع "توفير مياه مستدامة ونظم صرف صحي آمنة" موضوعا للاتحاد الإفريقي لعام 2026، كما ثمّن اعتماد وثيقة رؤية وسياسة إفريقيا للمياه 2063، متطلعا إلى العمل مع الدول الإفريقية من أجل سرعة إعداد واعتماد الخطة التنفيذية الأولى لهذه الوثيقة، بما يسهم في تحقيق الأمن المائي القاري وتعزيز الاستقرار ودعم التنمية المستدامة للشعوب.

وأكد الرئيس أن مصر تدرك، بحكم موقعها واحتياجات شعبها، أهمية قضية المياه، مشددا على أن التعاون في إدارة الأنهار العابرة للحدود يجب أن يستند إلى قواعد القانون الدولي ذات الصلة، والتشاور والتنسيق، ومبادئ حسن الجوار وعدم الإضرار.

وأشار إلى أن لكل دولة الحق في التنمية والاستفادة من مواردها الطبيعية، إلا أن ممارسة هذا الحق يتعين أن تتم بصورة مسؤولة لا تلحق ضررا بالدول الأخرى، مؤكدا أن المصالح المشتركة أكبر من الخلافات، وأن تحقيق الرفاهية والازدهار للشعوب ممكن متى خلصت النوايا وغلبت لغة الحوار والالتزام بمبدأ تحقيق المنفعة للجميع.

وأكد الرئيس السيسي أن السلام شرط للتنمية، وأن التكامل الاقتصادي يعد أحد أهم أدوات ترسيخ السلام، موضحا أنه كلما ارتبطت اقتصادات الدول ببعضها وتداخلت مصالح الشعوب وأصبحت الحدود جسورا لحركة التجارة والاستثمار، ازدادت القدرة على بناء مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا.

ودعا في هذا الإطار إلى التفعيل الكامل لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، التي دخلت حيز النفاذ عام 2019 خلال الرئاسة المصرية للاتحاد الإفريقي، بما يفتح المجال أمام بناء سوق إفريقية حقيقية تسهم في الاستفادة من القدرات الإنتاجية الهائلة للقارة، وزيادة حجم التجارة البينية، ودعم التصنيع ونقل التكنولوجيا وزيادة فرص العمل.

وشدد على أن القارة التي تمتلك الموارد والثروات والطاقات البشرية لا ينبغي أن تظل مجرد مصدر للمواد الأولية، ثم تعيد استيرادها في صورة منتجات نهائية من الخارج، مؤكدا ضرورة بناء سلاسل قيمة متكاملة داخل إفريقيا، وتعزيز القدرة على الإنتاج والتصنيع، وجعل التكامل الاقتصادي الإفريقي محركا حقيقيا للنمو.

وفي هذا الإطار، أشار الرئيس إلى حرص مصر على إطلاق منتدى "العلمين - إفريقيا للأعمال"، ليكون منصة دورية تجمع قادة وصناع القرار بالمستثمرين والمؤسسات التمويلية في القارة، موضحا أن عددا من أصحاب الفخامة والمعالي شاركوا أمس في افتتاح دورته الأولى، معربا عن التطلع إلى مشاركتهم في الدورة الثانية التي ستستضيفها مصر في 2028.

وأكد الرئيس أنه لا يمكن الحديث عن السلام والتنمية دون الحديث عن الدول التي عانت من النزاعات، مشيرا إلى أنه، بصفته رائد ملف إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات في الاتحاد الإفريقي، يؤكد أن إعادة بناء الدول بعد النزاعات ليست عملا إنسانيا أو اقتصاديا فحسب، وإنما مكون أصيل من منظومة السلم والأمن الإفريقي.

وأشار إلى الاحتفال هذا العام بمرور عشرين عاما على إطلاق سياسة الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، داعيا إلى اغتنام هذه المناسبة لمراجعة ما تحقق، وتحديد أوجه القصور، وتجديد الالتزام بتحويل هذه السياسة إلى برامج ومشروعات ملموسة على الأرض.

وأشاد الرئيس بالجهود التي تبذلها مفوضية الاتحاد الإفريقي ومركز الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، الذي تستضيفه القاهرة، في دعم المؤسسات الوطنية وبناء القدرات، مجددا التزام مصر بمواصلة دعم تلك الجهود، ومضاعفتها وزيادة التمويل والبرامج والمشروعات ذات الصلة، مع إعطاء أولوية للمشروعات ذات الأثر السريع والمباشر على حياة المواطنين.

وأكد أن دوائر العمل الإفريقي تتكامل من خلال "سلام يحمى التنمية، وتنمية تعزز الاستقرار، وتكامل اقتصادي يخلق فرصا، وتعاون في الموارد المشتركة يمنع النزاعات، ومؤسسات قارية وإقليمية تحول هذه الرؤية إلى عمل مشترك وواقع على الأرض".

وقال الرئيس السيسي إن مصر تنظر إلى مستقبل إفريقيا بثقة كبيرة، مشيرا إلى أن القارة لا تفتقر إلى الموارد أو الطاقات البشرية أو الفرص، وإنما تحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى توحيد الإرادات، بهدف تحويل أطر التعاون التي أطلقت على مدى عقود إلى أدوات أكثر فاعلية لتحقيق مصالح الشعوب.

وشدد على أن الاجتماع يمثل خطوة جديدة للانتقال من التنسيق إلى التكامل، ومن إدارة الأزمات إلى بناء القدرات، ومن الطموحات إلى الإنجازات.

وفي ختام كلمته، رحب الرئيس مجددا بالمشاركين في مصر، معربا عن تطلعه إلى مداولات بناءة ومثمرة، وأن يخرج الاجتماع برؤية عملية تعزز العمل الإفريقي المشترك وتحقق طموحات أبناء القارة في السلام والتنمية والازدهار.

اقرأ أيضاً
الرئيس السيسي: نبحث سبل تعزيز التعاون بين دول الاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية

عاجل | الرئيس السيسي يصل مقر انعقاد القمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الإفريقي

بعد قليل.. الرئيس السيسي يشارك في أعمال القمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الإفريقي

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق