هل أصبحت أفغانستان الطالبانية مصدراً لاضطراب الإقليم؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هل أصبحت أفغانستان الطالبانية مصدراً لاضطراب الإقليم؟ - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 21 سبتمبر 2026 05:19 صباحاً

لا تزال أفغانستان حاضرة في معادلة التفاعل الإقليمية؛ فرغم خضوعها لسيطرة حركة طالبان بوصفها حكومة أمر واقع غير معترف بها دولياً، غير أن الاتصالات العربية والإقليمية بها لم تنقطع، إدراكاً أن رقعة الشطرنج الإقليمية باتت تمتد إلى حدود الصين وروسيا، ضمن ما يعرف بالشرق الأوسط الكبير.

حالة التوتر القائمة حالياً بين أفغانستان وباكستان، والاتهامات التي توجهها الأخيرة إلى الأولى بالوقوف وراء حالة الاضطرابات الأمنية داخل الأقاليم الحدودية، دفعت أطرافاً إقليمية، مثل تركيا وقطر والسعودية، إلى الدخول على خط الوساطة بين الطرفين. لكن تولي شخصيات أمنية واستخباراتية ملف الوساطة يعني أن أفغانستان لا تزال مرتبطة، في الحسابات الأمنية، بملف الجماعات الجهادية.

ومن هنا، فإن التواصل مع حكومة "طالبان" يكتسب أهمية بالغة لمراقبة قدرتها على ضبط التنظيمات المسلحة ومنعها من توسيع نشاطها خارج أفغانستان. كما أن تجربة "طالبان" كنموذج للحكم تستدعي تدخلاً خارجياً لضبط سلوك حركة أيديولوجية مسلحة انتقلت من مرحلة التمرد إلى إدارة الدولة؛ إذ إن غياب ذلك قد يُبقي خطر تصدير هذا النموذج أو انتقاله قائماً.

وقد شهد العالم العربي مؤشرات على هذا الخطر مع مطلع تسعينيات القرن الماضي، حين عاد "الأفغان العرب" إلى بلدانهم، وصعدت "طالبان" إلى السلطة، ما دفع جماعات جهادية إلى محاولة استنساخ تجربة الحركة وإقامة "إمارة إسلامية" في بلدانها، حتى شاع في الصحافة آنذاك استخدام لقب "أمير الجماعة" في تسمية قادة تلك المجموعات الجهادية.

والآن، ليس الأمر ضرباً من التوهم؛ فتطور التنظيمات المتطرفة داخل باكستان مؤشر على جدية خطر طبيعة السلطة في أفغانستان، رغم تأكيد حركة "طالبان" الحاكمة انكفاءها على القضايا الداخلية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق