نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
فرنسا بين الاحتجاجات والانتخابات - تواصل نيوز, اليوم الأحد 4 أكتوبر 2026 08:33 مساءً

صالح أبو مسلم
صالح أبو مسلم
تشهد فرنسا منذ 21 من شهر سبتمبر الماضي وحتى الآن احتجاجات طلابية ونقابية واسعة النطاق، امتدت رحاها في المدن والضواحي الفرنسية، وقد شهدت تلك الاحتجاجات صدامًا كبيرًا بين المحتجين من الطلبة، ورجال الأمن، وتم خلالها القبض على أكثر من أربعمائة طالب، وإصابة أكثر من تسعين شرطيًا، بسبب احتدام المواجهات، وزيادة العنف والأعمال التخريبية التي شهدتها تلك الاحتجاجات.
وبدأت تلك الاحتجاجات بطلبة المدارس الثانوية، وصولاً إلى المؤسسات التعليمية، والجامعات، وذلك بعد أن أعلن اتحاد الطلبة بفرنسا غلق عدد كبير من الجامعات الفرنسية، بسبب الظروف التعليمية المتدنية في الكثير من المدارس والجامعات الفرنسية، ومنها اكتظاظ الفصول الدراسية، مع ارتفاع درجات الحرارة الذي شهدته فرنسا خلال هذا الصيف، وإضافة إلى قلة أعداد المعلمين، وتراجع المستوى التعليمي، وأيضًا بسبب نقص أعداد المقاعد الجامعية، وإلغاء المساعدات الشخصية للسكن الجامعي، مع ارتفاع أسعار التسجيل الدراسي، وغيرها من المشكلات التعليمية، الأمر الذي دعا خلاله رئيس الوزراء الفرنسي "سيباستيان لوكورنو" لعقد اجتماع عادل بخصوص تلك الاحتجاجات التي جاءت متزامنة مع عرض الحكومة لمشروع موازنة العام ٢٠٢٧ على البرلمان، الذي تضمن ترشيد النفقات، مع الإقرار بزيادة في المخصصات الخاصة بوزارة التعليم، ناهيك عن احتجاجات القطاع العام والنقابات التي دخلت على خط المواجهة احتجاجًا على غلاء المعيشة، والرواتب المتدنية، وتقليص المساعدات للاجتماعية، وتراجع القوى الشرائية، لتأتي تلك الاحتجاجات متزامنة مع بدايات البرامج الانتخابية للرئاسة الفرنسية التي شملت العديد من رؤساء الأحزاب الفرنسية، التي دخلت على خط المواجهة لتوظيف الاحتجاجات الاجتماعية توظيفًا سياسيًّا من أجل كسب أصوات الناخبين الفرنسيين، وسط تبادل الاتهامات والمسئوليات بين مختلف قيادات الأحزاب الفرنسية، ومنهم على سبيل المثال رئيس حزب فرنسا الأبية "چان لوك ميلونشون" الذي انضم للاحتجاجات، ودعم مطالب المحتجين، إضافة إلى رئيسة حزب التجمع الوطني "مارين لوبان" وغيرهم من قيادات أحزاب اليمين الوسط، والأحزاب اليسارية، من أجل التأثير على أصوات الناخبين، ما جعل فرنسا تعيش هذه الأيام في تصعيد ومواجهات غير مسبوقة بسبب المطالب التعليمية والصحية وكل ما يتعلق بالطبقات الفقيرة والمهمشة، وكل ما من شأنه جعل الانتخابات الرئاسية المقبلة على صفيح ساخن، وذلك بسبب التنافسية الشديدة بين المرشحين البالغ عددهم حتى الآن أكثر من أربعين مرشحًا، والذين لا يملكون برامج انتخابية مقنعة تمس الشارع الفرنسي، هذا للشارع الذي يختلف وحتى الآن على اختيار مرشح بذاته من بين كل هؤلاء المرشحين.


















0 تعليق