نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"كوالكوم" والسعودية... الذكاء الاصطناعي من مراكز البيانات إلى الروبوتات - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 5 أكتوبر 2026 08:41 صباحاً
تتجه السعودية إلى توسيع حضور الذكاء الاصطناعي من مراكز البيانات إلى القطاعات الصناعية والروبوتات والأجهزة الذكية، في وقت ترى فيه شركة "كوالكوم" فرصاً متنامية في المملكة، خصوصاً في مراكز البيانات السيادية والشبكات الصناعية وصولاً إلى الروبوتات والتصنيع.
فعلى هامش "Snapdragon Summit" في هاواي، صرح أكاش بالخيوالا، نائب الرئيس التنفيذي والمدير المالي ومدير العمليات في "كوالكوم"، إن مراكز البيانات السيادية والتطبيقات الصناعية تمثل أبرز فرص النمو التي حددتها الشركة في السعودية والمنطقة. وأشار إلى أن مشغلي البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يبحثون عن خيارات متعددة للرقائق، إلى جانب حلول مخفوضة استهلاك الطاقة لمعالجة تحديات الطاقة في مراكز البيانات، وحلول مخصصة لأنواع محددة من أعباء العمل.
من جهته، يرى د. مصلح الحارثي، مستشار الذكاء الاصطناعي - السعودية، في حديث إلى "النهار"، أن المملكة انتقلت من مرحلة تبني الذكاء الاصطناعي إلى بناء "منظومة متكاملة تشمل البنية التحتية والحوسبة ومراكز البيانات والتطبيقات".
شعار شركة كوالكوم
من مراكز البيانات إلى الصناعة
وبحسب الحارثي، إن جاذبية السعودية لشركات عالمية مثل "كوالكوم"، لا ترتبط بحجم الاستثمار فحسب، بل بوجود طلبٍ حقيقي على الذكاء الاصطناعي في قطاعات الطاقة والصناعة والمدن الذكية والاتصالات. ويستشهد بإعلان "كوالكوم" وHUMAIN عن بنية تحتية للذكاء الاصطناعي تصل إلى 200 ميغاواط ابتداءً من 2026، إلى جانب إنشاء مركز هندسي للذكاء الاصطناعي في الرياض.
ويحدد جاذبية السوق السعودية بثلاثة عناصر رئيسية: الاستثمارات الكبيرة، والبنية التحتية المتنامية، ووجود حالات استخدام حقيقية وواسعة للذكاء الاصطناعي. ويعتبر أن إحدى أبرز الفرص تكمن في خروج الذكاء الاصطناعي من مراكز البيانات ليصبح جزءاً من المصنع والمركبة والكاميرا والروبوت وأجهزة إنترنت الأشياء.
ويرى خمسة قطاعات رئيسية مرشحة للاستفادة من هذا التحول: الطاقة والنفط والغاز، الصناعة والتعدين، المدن الذكية، الخدمات اللوجستية والنقل والسياحة، إضافة إلى الرعاية الصحية. ويضيف أن لدى المملكة قاعدة ضخمة يمكن البناء عليها في إنترنت الأشياء، ففي 2025 بلغ عدد اشتراكات IoT نحو 13.85 مليون اشتراك، مع أكثر من 30 ألف برج يدعم NB-IoT وتغطية حضرية سكانية تبلغ 99٪ لهذه التقنية.
كفاءة الطاقة في صلب المعادلة
يضع الحارثي "Edge AI" (الذكاء الاصطناعي الطرفي) كأحد الاتجاهات في السنوات القادمة، إذ يسمح بنقل جزء من عمليات الاستدلال إلى الجهاز نفسه، سواء كان سيارةً أو روبوت أو كاميرا أو حساساً صناعياً أو جهازاً طبياً. ويرى أن ذلك يمكن أن يقلل استهلاك الطاقة والضغط على مراكز البيانات والشبكات، ويخفض زمن الاستجابة، وتعزيز الخصوصية إذ تتيح المعالجة المحلية التعامل مع جزء من البيانات من دون إرسالها بالكامل إلى السحابة.
ويشير إلى نموذج "Hybrid AI"، الذي يجمع بين المعالجة على الجهاز والحوسبة السحابية، لافتاً إلى أن تعاون "كوالكوم" و"HUMAIN" يستهدف بناء منظومة "Edge-to-Cloud" تربط مراكز البيانات بالأجهزة الطرفية، وتشمل دمج نماذج "ALLaM" العربية مع منظومة الأجهزة التي تعمل بمعالجات "كوالكوم".
الروبوتات... المرحلة التالية
ولا تتوقف رؤية "كوالكوم" عند البنية التحتية والشبكات الصناعية. فالروبوتات تمثل إحدى أكثر فرص النمو الواعدة للشركة في المنطقة خلال السنوات المقبلة، لأنها تجمع بين تقنيات ترتبط مباشرة بخبرات الشركة، من الكاميرات والاتصال اللاسلكي إلى الحوسبة المخفوضة الطاقة وتتبع الأجسام.
وبذلك، يمتد مسار الذكاء الاصطناعي في السعودية من مراكز البيانات السيادية إلى الشبكات الصناعية، ثم إلى الأجهزة والروبوتات، مع بقاء كفاءة استهلاك الطاقة عنصراً مشتركاً في هذه المنظومة. وفي هذا المسار، يرى الحارثي أن التحول لا يتعلق بإضافة الذكاء الاصطناعي إلى الأجهزة فحسب، بل ببناء بنية موزعة يكون فيها الذكاء موجوداً "من مركز البيانات وصولاً إلى أصغر جهاز على الحافة".











0 تعليق