هل يتفوّق الأطفال على البالغين في الذكاء العاطفي؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هل يتفوّق الأطفال على البالغين في الذكاء العاطفي؟ - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 5 أكتوبر 2026 09:18 صباحاً

قد يعرف بعض الأطفال كيفية التعامل مع مشاعرهم بطريقة أكثر وعياً ممّا يفعل كثير من البالغين. ففي عدد متزايد من المدارس الأميركية، لم تعد التربية العاطفية موضوعاً جانبياً، بل أصبحت جزءاً من المنهج بهدف تعليم الأطفال التعرّف إلى مشاعرهم، فهمها، التعبير عنها وتنظيمها.

 

في "Willows Community School" بلوس أنجلوس، يبدأ تلاميذ المرحلة الابتدائية يومهم بتحديد حالتهم المزاجية على لوحة تحمل 100 خيار مختلف، من الفخر إلى الكآبة  ومن التوجّس إلى الهدوء.

 

يتعلّم الطلاب أيضاً التفكير في مشاعرهم تجاه الكتب التي يقرأونها أو في ما كان يُمكن أن يشعر به شخص تاريخي في موقف معيّن.

 

يقود هذا النهج عالم النفس مارك براكت، المؤسّس والمدير السابق لمركز "ييل للذكاء العاطفي"، من خلال برنامج "RULER" الذي يُطبَّق حالياً في أكثر من 4,000 مدرسة.

 

الاسم اختصار لخمس مهارات أساسية: التعرّف إلى المشاعر، فهمها، تسميتها، التعبير عنها وتنظيمها.

 

 

 

التربية النفسية للأطفال (Pexels)

التربية النفسية للأطفال (Pexels)

 

 

 

فهم الأطفال لمشاعرهم وتنظيم ردود أفعالهم

 

 

الفكرة لا تقوم على مطالبة الأطفال بالحديث عن مشاعرهم طوال الوقت بل تعليمهم كيفية استخدامها بطريقة تخدم أهدافهم.

 

فالمشكلة وفق براكت ليست في الشعور نفسه، إنَّما بعدم القدرة على التعامل معه.

 

يبدأ ذلك بالتعرّف إلى الشعور، فهم أسبابه ونتائجه، ثمَّ تسميته بدقّة.

 

فالتعبير عن أنَّه محبط، يشعر بالعجز أو غير مقدَّر قد يُساهم في تحديد الاستجابة المناسبة أكثر من الاكتفاء بالقول أنَّ الشخص "غاضب".

 

 

بعد ذلك، يأتي التعبير عن المشاعر بطريقة تتناسب مع الموقف ثمَّ تنظيمها، ما قد يعني أخذ نفس، إعادة النظر في الموقف أو طلب رأي شخص آخر قبل التصرّف بما يتوافق مع الهدف بدلاً من الانقياد وراء الاندفاع.

 

يشرح أحد التلامذة أنَّ الغضب بحدّ ذاته ليس مشكلة لكن إيذاء الآخرين بسببه هو الأساس. وبالنسبة إليه، تدعمه هذه المساحة بين الشعور ورد الفعل، بالتفكير في الطريقة التي يريد أن يكون بها صديقاً أو زميلاً للآخرين.

 

 

الذكاء العاطفي وتأثيره في العلاقات

 

 

يرى براكت أنَّ كثيراً من البالغين لا ينتبهون إلى مشاعرهم في لحظتها، فقد يكبتونها أو ينكرونها ثمَّ ينفجرون أو ينسحبون. ويُمكن للمشاعر غير المنظّمة أن تُؤثّر في بيئة العمل والعلاقات الشخصية فتزيد الصراعات وتدفع الآخرين إلى التعامل بحذر مع الشخص المنفعل.

 

 

 

التعبير عن المشاعر (Pexels)

التعبير عن المشاعر (Pexels)

 

 

أمّا الأطفال الذين يتعلّمون هذه المهارات منذ الصغر، فيُصبح الحديث عنها بالنسبة إليهم أمراً طبيعياً، ما يُساعدهم أيضاً على التعاطف مع الآخرين والحفاظ على الصداقات.

 

تختصر منهجية "RULER" الفكرة بخمس خطوات بسيطة: تعرّف إلى الشعور، افهمه، سمّه، عبّر عنه ثمَّ نظّمه وهي مهارات تُدرَّس للأطفال، لكنَّها قد تكون مفيدة للبالغين أيضاً في المدرسة، العمل والعلاقات اليومية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق