من الكورسيه إلى الخصر المنخفض... جيسي أبي نادر تكشف أبرز صيحات ربيع وصيف 2027 - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من الكورسيه إلى الخصر المنخفض... جيسي أبي نادر تكشف أبرز صيحات ربيع وصيف 2027 - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 5 أكتوبر 2026 03:16 مساءً

هل تتّجه الموضة في ربيع وصيف 2027 نحو الفساتين المهيكلة أم القصّات الناعمة؟ وهل تعود فعلاً أجواء الثمانينيات والتسعينيات؟ للحديث عن أبرز الاتجاهات المنتظرة، كان لنا هذا الحوار مع مصمّمة الأزياء اللبنانية جيسي أبي نادر، التي تتوقف عند تفاصيل الموسم من الألوان والنسب إلى الكورسيه والأكتاف الكبيرة والتطريز.

ومن خلال رؤيتها، يبدو أن "SS27" لا يقدم اتجاهاً واحداً يمكن اختصاره في صيحة أو لون، بل يفتح الباب أمام مجموعة من الخيارات المتباينة. فهناك تصاميم تعتمد على القوة والبنية، وأخرى تذهب نحو البساطة والانسيابية. وبين الاثنين، تظهر مساحة واسعة للتجريب وإعادة تقديم عناصر من الماضي بطريقة تناسب اليوم.

 

المصممة جيسي أبي نادر.

المصممة جيسي أبي نادر.

 

ما أبرز صيحات الموضة لربيع وصيف 2027؟

 

أعتقد أن أكثر ما يلفتني في موسم ربيع وصيف 2027 هو أنه لا يسير في اتجاه جمالي واحد. هناك مساحة واضحة للتناقض بين الفستان المهيكل والقصّة الانسيابية، وبين الأحجام الكبيرة والخطوط النظيفة.
ما نراه ليس عودة حرفية إلى فترة زمنية معينة، وإنما إعادة قراءة لعناصر عرفناها في السابق وتقديمها بطريقة معاصرة. وهذا يظهر بشكل واضح في تأثيرات الثمانينيات والتسعينيات، حيث تعود بعض التفاصيل والنسب، لكن بروح مختلفة تتناسب مع مفهوم الأنوثة اليوم.

 

البنفسجي والأزرق الجليدي من أبرز ألوان الموسم

 

على مستوى الألوان، أرى حضوراً واضحاً للبنفسجي بدرجاته المختلفة. هناك الدرجات العميقة والغنية، إلى جانب درجات أكثر هدوءاً. البنفسجي لون له شخصية قوية، لكنه يمكن أن يبدو راقياً جداً، خصوصاً عند استخدامه مع الخامات المسائية التي تتحرك مع بإعادة اتجاه قديم، وإنما الجسم.

أما الأزرق الجليدي Ice Blue، فيأخذنا إلى إحساس مختلف تماماً. هو لون خفيف ونقي، ويمنح الفستان مظهراً عصرياً وهادئاً في الوقت نفسه. أراه مناسباً بشكل خاص للقصّات النظيفة والخامات التي تتفاعل مع الضوء.

 

من تصاميم جيسي أبي نادر.

من تصاميم جيسي أبي نادر.

 

الخصر المنخفض يعود إلى الواجهة

من التغييرات اللافتة في نسب الفساتين هذا الموسم عودة الخصر المنخفض أو Low Waist. بدلاً من وضع الخصر في مكانه المعتاد، تتحرك نقطة القطع إلى مستوى أقل، وهذا يغير شكل الفستان ونسب الجسم بشكل واضح.

بالنسبة لي، الفكرة لا تتعلق فقط بإعادة اتجاه قديم، وإنما بطريقة جديدة للتعامل مع النسب. مكان الخصر يصبح جزءاً مهماً من تصميم الفستان ومن الطريقة التي يُبنى بها الشكل النهائي.

 

أكتاف كبيرة مستوحاة من الثمانينيات

 

تأثير الثمانينيات يظهر أيضاً من خلال الأكتاف الكبيرة والأحجام الواضحة. لكنني لا أراها كنسخة مباشرة من تلك الفترة. اليوم، يمكن استخدام الكتف الكبير لإعطاء الفستان حضوراً أقوى وبنية أكثر وضوحاً.

وعندما يكون الكتف بارزاً مع خصر محدد أو تنورة أكثر هدوءاً، يظهر التباين بشكل جميل. الحجم هنا ليس مجرد تفصيل لافت، بل وسيلة لتغيير شكل الفستان وإعطائه طابعاً أكثر معمارية.

 

من تصاميم جيسي أبي نادر.

من تصاميم جيسي أبي نادر.

 

الكورسيه وبساطة التسعينيات

 

إذا كانت الثمانينيات تظهر من خلال الأكتاف والحجم، فإن تأثير التسعينيات يبدو أكثر وضوحاً في الكورسيه والبنية الداخلية، إلى جانب الفساتين البسيطة ذات الخطوط الواضحة.

ما يعجبني في هذا الاتجاه هو أن التصميم قد يكون معقداً جداً في طريقة بنائه، لكنه يبدو بسيطاً عند النظر إليه. وهذا يوضح أن الفستان لا يحتاج إلى الكثير من التفاصيل حتى يكون قوياً. أحياناً تكون قوة التصميم في البناء الداخلي وفي الطريقة التي يتعامل بها مع شكل الجسم.

 

التطريز لم يعد مجرد تفصيل زخرفي

 

التطريز أيضاً يأخذ دوراً مختلفاً. التطريز التجريدي لا يأتي دائماً كزينة تضاف إلى الفستان بعد الانتهاء من تصميمه، بل يمكن أن يصبح جزءاً من بنية التصميم نفسه.

يمكن للخطوط والأشكال أن تحدد مناطق معينة من الجسم، أو تتبع منحنياته، أو تعطي إحساساً بالحركة. بهذه الطريقة، يصبح الفستان مساحة يمكن للمصمم أن يتعامل معها بحرية أكبر، وتصبح الزخرفة جزءاً من لغة التصميم بدلاً من أن تكون عنصراً منفصلاً عنه.

 

من تصاميم جيسي أبي نادر.

من تصاميم جيسي أبي نادر.

 

هل تعود الموضة إلى الثمانينيات والتسعينيات؟

 

أعتقد أن هناك تأثيراً واضحاً للفترتين، لكن من المهم ألا ننظر إلى الأمر باعتباره عودة كاملة إلى الماضي. الموضة عادة تعيد استخدام بعض الأفكار القديمة، لكنها تغير طريقة تقديمها مع كل مرحلة.

في ربيع وصيف 2027، يمكن أن نرى كتفاً مستوحى من الثمانينيات أو كورسيه يذكرنا بالتسعينيات، لكنهما يظهران ضمن تصميم مختلف تماماً. لذلك أفضّل الحديث عن إعادة تفسير الماضي بدلاً من العودة إليه كما هو.

 

هل ستكون الفساتين المهيكلة أم القصّات الناعمة هي الاتجاه الأقوى؟

 

أرى أن الاتجاهين موجودان في الوقت نفسه. هناك تصاميم تعتمد على البنية والهندسة والأحجام والكورسيه والأكتاف القوية، وكأن الفستان جسم معماري يتم بناؤه ونحته.

وفي المقابل، هناك قصّات أكثر بساطة، تعتمد على الصورة الظلية النظيفة والخامة والحركة. في هذه الحالة، لا تحتاج القطعة إلى تفاصيل كثيرة حتى تلفت الانتباه.

ولا أرى أن هناك ضرورة لاختيار اتجاه واحد. بالنسبة لي، هذا التنوع يعكس الطريقة التي تعيش بها المرأة اليوم. يمكنها أن تختار فستاناً قوياً ومهيكلاً في مناسبة، ثم تذهب في مناسبة أخرى نحو تصميم بسيط وهادئ.

 

من تصاميم جيسي أبي نادر.

من تصاميم جيسي أبي نادر.

 

الموضة في 2027 تترك مساحة أكبر للاختيار

 

ربما تكون هذه النقطة هي الأهم في اتجاهات ربيع وصيف 2027. فالموضة لا تبدو وكأنها تحاول فرض صورة واحدة للأنوثة.

يمكن أن نجد الكتف الكبير إلى جانب القصّة الناعمة، والكورسيه إلى جانب الخط المستقيم، والبنفسجي العميق إلى جانب الأزرق الجليدي. وحتى تأثيرات الماضي لا تأتي بالشكل نفسه، بل يعاد تقديمها بما يتناسب مع الذوق الحالي.

في النهاية، أرى أن جمال موسم SS27 يكمن في هذا الحوار بين العناصر المختلفة: البنية والسيولة، القوة والبساطة، والهندسة والانسيابية. والاختلاف الحقيقي لا يأتي فقط من اختيار الاتجاه، بل من الطريقة التي يترجمه بها كل مصمم ويمنحه من خلالها هويته الخاصة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق