قبل ساعة الصفر، العميد محمد عبد القادر يروي كواليس يوم 5 أكتوبر - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
قبل ساعة الصفر، العميد محمد عبد القادر يروي كواليس يوم 5 أكتوبر - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 5 أكتوبر 2026 04:05 مساءً

لم يكن يوم 5 أكتوبر 1973 يومًا عاديًا بالنسبة لرجال المدفعية على جبهة القناة، فقد صدرت إليهم أوامر بتقليل التحركات ومنح الجنود راحة إجبارية وإعادة المركبات إلى المناطق الخلفية، دون أن يعرفوا أن هذه التعليمات تسبق يوم الهجوم.

ويروي العميد محمد عبد القادر، دفعة 55 حربية، وكان وقتها نقيبًا وقائد سرية مدفعية 155 مم في الحرب، ذكرياته عن الساعات التي سبقت اندلاع الحرب، قائلًا:

«في مثل هذا اليوم منذ ثلاثة وخمسين عامًا، جاءتنا الأوامر بمنح الجنود راحة إجبارية، وتقليل التحركات بقدر المستطاع، وتقييد تحركات المركبات على الطريق الموازي للقناة، وإعادة كافة المركبات إلى المنطقة الإدارية، والتي تبعد إلى الخلف مسافة حوالي خمسة كيلومترات.

ولم نفهم وقتها لماذا، فنحن لم نكن ندري بأن الغد هو يوم الهجوم، فقط كانت أوامر واجبة التنفيذ. وعلى مستوى السرية التي أقودها، قمت بتنفيذ ذلك حرفيًا.

قيادات سرايا الكتيبة

وساعد في ذلك أن قيادات سرايا الكتيبة كانت أصلًا مجمعة في مكان واحد يضم أيضًا قائد الكتيبة، في مبنى معسكر مهجور بمنطقة القرش شمال الإسماعيلية.

وللتاريخ أذكر الأسماء:

مقدم محمد جميل عبد السلام قائد الكتيبة.

نقيب محمد محمد عبد القادر قائد السرية الأولى.

م. أول أحمد مصطفى صالح قائد السرية الثانية.

م. أول محمد حمد رسلان قائد السرية الثالثة.

383.jpg
 العميد محمد عبد القادر، دفعة 55 حربية، فيتو
 العميد محمد عبد القادر، دفعة 55 حربية، فيتو

جلست أفحص أوراقي وأحاول التخلص من كثير من متعلقاتي الشخصية، فتخلصت منها جميعًا إلا سجادة صلاة كانت أمي قد أهدتها إليَّ فور عودتها من العمرة منذ شهور قليلة.

واستهلاكًا للوقت، أخرجت خريطة العمليات الخاصة بي، ورحت أراجع توقيع جميع الأهداف على الخريطة، وكلها في سيناء رغم أن المعلن أنها وثائق "للتدريب".

أجريت اتصالًا بضابط موقع السرية الملازم أول عثمان الجزيري، والمتواجد في مربض النيران للخلف بمسافة خمسة كيلومترات، للاطمئنان على أحوال السرية.

بعدها جلست مع زملائي نتسامر بأحاديث شتى لم يكن من بينها احتمالات الحرب، وفي المساء خلدنا جميعًا إلى النوم، إلا أن النوم لم يجد طريقه بالمعنى المعروف إلى جفني، وكنا نشعر أن ساعة الحسم اقتربت...».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق