النعام يعود إلى المحميات الطبيعية في السعودية بعد غياب طويل - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
النعام يعود إلى المحميات الطبيعية في السعودية بعد غياب طويل - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 21 سبتمبر 2026 11:29 صباحاً

يعود النعام إلى المحميات الطبيعية في السعودية بعد غياب عن موائله التاريخية في شبه الجزيرة العربية، ضمن برامج لإعادة توطين الكائنات الفطرية واستعادة التنوع الأحيائي وإعادة الأنواع إلى البيئات الصحراوية التي عاشت فيها تاريخيًا.

وتأتي عودة النعام ضمن سلسلة من مشروعات إعادة التوطين التي تنفذها المملكة في المحميات، بحيث لا تقتصر العملية على إطلاق الحيوانات والطيور، وإنما تمتد إلى مراقبة تأقلمها وقدرتها على التكاثر وتكوين مجموعات مستقرة داخل موائلها الطبيعية.

النعام يعود إلى بيئته الطبيعية

أوضحت وكالة الأنباء السعودية أن إعادة النعام إلى المحميات تمثل محطة مهمة في البرامج البيئية الهادفة إلى إعادة تأهيل الحياة الفطرية والمحافظة على الأنواع التي عاشت تاريخيًا في شبه الجزيرة العربية.

ويتلاءم النعام بصورة كبيرة مع البيئات المفتوحة والأراضي العشبية الجافة، وهي طبيعة متوافرة في عدد من المحميات السعودية، حيث تساعده بنيته الجسدية وقدرته العالية على التحمل على الحركة لمسافات طويلة في البيئات الصحراوية.

ولادات جديدة داخل المحميات

وظهرت بالفعل مؤشرات على نجاح برامج الإعادة، بعدما سجلت محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية تفقيس سبعة من صغار النعام ذي الرقبة الحمراء خلال الربع الثاني من 2026.

واعتبرت هيئة تطوير المحمية هذا التطور مؤشرًا على نجاح البرنامج؛ لأن الطيور تجاوزت مرحلة الإطلاق والتأقلم وبدأت في تكوين مجموعات قادرة على استكمال دورة حياتها والتكاثر داخل البيئة الطبيعية.

وكانت المحمية قد شهدت في يناير 2025 إطلاق خمسة من طيور النعام ذي الرقبة الحمراء إلى جانب المها العربي والغزال العربي وغزال الريم، بالتعاون مع المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية.

أكبر الطيور الحية في العالم

ويعد النعام أكبر وأثقل الطيور الحية؛ إذ يمكن أن يصل ارتفاع الطائر إلى نحو 2.7 متر، بينما يقترب وزنه من 150 كيلوغرامًا. وعلى الرغم من عدم قدرته على الطيران، فإنه يعوض ذلك بسرعة استثنائية على الأرض.

ويمكن للنعامة الركض بسرعة تصل إلى نحو 70 كيلومترًا في الساعة، وتستخدم ساقيها القويتين للهرب من الأخطار وقطع المسافات الطويلة، بينما تساعدها الأجنحة في الحفاظ على التوازن وإجراء التغييرات السريعة في الاتجاه أثناء الجري.

كما تمنحها رقبتها الطويلة وارتفاعها رؤية واسعة تساعدها على اكتشاف المخاطر من مسافات بعيدة في الأراضي الصحراوية والمفتوحة.

بيض يصل وزنه إلى 1.5 كيلوغرام

ويمتلك النعام رقمًا آخر لافتًا، إذ ينتج أكبر بيضة بين الحيوانات الحية، ويبلغ متوسط وزن البيضة نحو 1.5 كيلوغرام، وهو حجم يعادل تقريبًا 24 بيضة دجاج من حيث الحجم، بحسب وكالة الأنباء السعودية.

وتكتسب عملية التكاثر الطبيعي داخل المحميات أهمية أكبر من مجرد زيادة العدد، لأنها تقدم مؤشرًا على ملاءمة الموائل وقدرة الطيور التي أعيد توطينها على البحث عن الغذاء والتعايش والتكاثر بعيدًا عن بيئات الإكثار المغلقة.

محميات تستعيد أنواعًا اختفت منها

ولا تقتصر برامج إعادة التوطين في السعودية على النعام؛ إذ تشمل أنواعًا فطرية متعددة من بينها المها العربي وغزال الريم والغزال العربي والوعل الجبلي والحبارى، بحسب طبيعة كل محمية والأنواع التي عاشت فيها تاريخيًا.

ويشير المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية إلى نجاح إعادة توطين عدد من الأنواع، من بينها النعام، في بعض المحميات التي كان معروفًا وجوده فيها في السابق، ضمن برامج تستهدف استعادة التوازن الطبيعي والمحافظة على التنوع الأحيائي.

كما تخضع المحميات لقواعد حماية تمنع صيد الحيوانات الفطرية داخل نطاقها، فيما يحظر المركز بصورة دائمة صيد الأنواع المهددة بالانقراض، ضمن منظومة تستهدف حماية المجموعات التي يجري استعادتها.

وبالنسبة للنعام، فإن التطور الأهم لم يعد مجرد مشاهدته مجددًا داخل المحميات السعودية، بل انتقال بعض مجموعاته من مرحلة إعادة الإطلاق إلى التكاثر الطبيعي، وهو ما يمثل خطوة أساسية نحو بناء تجمعات قادرة على الاستمرار داخل موائلها على المدى الطويل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق