نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بالأرقام والوقائع.. رواتب من 5 إلى 12 ألف دولار لصهيب وزوبع تشعل الصراع بين قيادات الإرهابية والشباب - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 06:19 مساءً
كشفت التفاصيل المالية المسربة من داخل أروقة المجموعات والتكتلات الموالية لتنظيم الإخوان الإرهابى في الخارج، عن تحول جذري في طبيعة الصراع بين جبهات التنظيم الموزعة بين لندن وإسطنبول وعدد من العواصم الغربية، حيث تحولت الميزانيات المخصصة للإعلام والتبرعات من شريان للنشاط التنظيمي إلى الشعلة الرئيسية للنزاعات الشرسة بين القادة القدامى، والمتحدثين الإعلاميين، والقواعد الشبابية الغاضبة.
وأدى غياب الرقابة المالية وتضارب المصالح إلى تحول المنصات والواجهات الإعلامية إلى "دكاكين مأجورة"، تتصارع على المخصصات والاستحواذ على ما تبقى من أموال الجمعيات والداعمين.
وتوضح البيانات المالية المعتمدة داخل شبكات التشغيل الإعلامية وجود تفاوت صارخ في توزيع المخصصات المالية، وهو ما فجر ثورة من الشباب ضد قادة الجماعة، وتتراوح المخصصات والرواتب الشهرية للواجهات الإعلامية البارزة من أمثال حمزة زوبع، وصهيب عبد المقصود، وغيرهم ما بين 5 إلى 12 ألف دولار شهرياً، تضاف إليها امتيازات بدل السكن والإقامة وتأمين السفر بين العواصم، بينما يخوض المصممون، معدو البرامج، وصناع المحتوى من الشباب معارك طاحنة للحصول على مستحقاتهم التي لا تتعدى 300 إلى 600 دولار شهرياً، مع توقف صرفها لعدة أشهر تحت ذريعة "تجميع التبرعات" أو "العجز المالي"، مما ولد حالة عارمة من التمرد ضد شيوخ القيادة المتمسكين بالغنيمة.
يأتى ذلك في وقت تتضخم فيه الميزانية الخاصة بالمنصات الرقمية تحت بند إدارة الحملات الرقمية واللجان الإلكترونية، وتتجاوز الميزانيات المرصودة للـ "جيوش الإلكترونية" والترويج عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي والهاشتاجات عشرات الآلاف من الدولارات شهرياً.
وكشفت التسريبات المتبادلة بين جبهتي لندن وإسطنبول أن أكثر من 70% من الحسابات المستهدفة هي حسابات وهمية، ويتم تسجيل فواتير دعم وتشغيل صورية بهدف تحويل الفوارق المالية المباشرة إلى الحسابات الشخصية للقائمين على هذه الدكاكين الرقمية.
وتعتمد الهياكل المالية للتنظيم في الخارج على الجمعيات الخيرية والواجهات الإغاثية كغطاء لتمويل المنصات الإعلامية، وفق عدة آليات ،حيث يتم اقتطاع نسب رسمية وغير رسمية تتراوح بين 30% و50% من إجمالي حصيلة التبرعات الموجهة باسم "دعم الأسر المتضررة" و"أسر المعتقلين"، لتحويلها إلى مصاريف تشغيلية واستثمارية لصالح الفضائيات والدكاكين السياسية.أوحسابات موازية في الخارج و تُدار هذه المبالغ عبر شبكة معقدة من الشركات الوسيطة ومكاتب الصرافة الموازية في دول أوروبية وآسيوية، ما يحرم المستحقين الفعليين من الوصول للتمويل، ويترك القواعد في الداخل يواجهون أزماتهم المعيشية دون دعم حقيقي.
ومع انحسار التمويل الخارجي وتراجع حجم التبرعات، امتدت المعركة إلى تبادل اتهامات السرقة، حيث تبادلت الجبهات المتصارعة الاتهامات بالاستيلاء على أصول واستثمارات تقدّر بـعشرات الملايين من الدولارات في قطاعات العقارات والإعلام والخدمات، ولجأ بعض الإعلاميين والمتحدثين إلى استخدام قنواتهم الشخصية وورقة "الكشف عن كشوف الحسابات والجهات الداعمة" للضغط على القيادات التاريخية للحصول على تمويلات جديدة، وهو ما يُسقط قناع جديد مزيف عن ادعاءات الاستقلالية والمبدأية.
وتؤكد المعطيات الرقمية من فيديوهات تراشق ومنشورات على واسائل التواصل والواقع الميداني أيضا أن تنظيم الخارج يعيش مرحلة الانهيار والتفكك التام، حيث تحول من كيان تنظيمي إلى شبكات ومصالح متناقضة تعمل لحساب أطراف خارجية ورعايات مشروطة، ومع فقدان القدرة على تقديم أي محتوى سياسي أو فكري جاد بعيداً عن السباب والاتهامات المتبادلة، أصبحت هذه "الدكاكين" تعبر عن الإفلاس المالي والأخلاقي الكامل لمنظومة العمل التحريضي في الخارج.














0 تعليق