نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
انطلاق مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة» بمكتبة الإسكندرية - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 21 سبتمبر 2026 11:49 صباحاً
انطلقت، منذ قليل، فعاليات مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة» بمكتبة الإسكندرية، والمقام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر، بالتعاون بين مكتبة الإسكندرية و وزارات التعليم العالي والبحث العلمي، والشباب والرياضة، والثقافة، ومحافظة الإسكندرية، وبمشاركة واسعة من المسؤولين والمفكرين والأكاديميين والشخصيات العامة والشباب.
وشهدت فعاليات المؤتمر حضور الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، واللواء الدكتور خالد فودة، مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية، والمهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، إلى جانب عدد من الوزراء والنواب ورؤساء الجامعات والهيئات والمؤسسات العامة والإعلاميين والمثقفين وأساتذة الجامعات.
وأكد الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، أن قضية الهوية الوطنية تكتسب أهمية استثنائية في ظل التحولات العميقة والمتسارعة التي يشهدها العالم، موضحًا أن الهوية ليست مجرد شعار أو مجموعة من الرموز، وإنما هي وعي بالانتماء وإدراك للتاريخ وإيمان بالمصير المشترك والتزام بالمسؤولية تجاه الوطن.
وأشار زايد إلى أن المكتبة حرصت على أن يكون الشباب في صدارة الحضور والمشاركة، باعتبارهم يمثلون المستقبل، مؤكدًا أن الهوية الوطنية لا تعني الانغلاق على الذات، كما أن الانفتاح على العالم لا ينبغي أن يؤدي إلى فقدان الخصوصية، مشيرًا إلى أن شعار المؤتمر «جذور راسخة ورؤية متجددة» يعكس أهمية الجمع بين الأصالة والحداثة، وبناء جسور تتيح للمجتمع التطور دون التخلي عن جذوره.
ولفت مدير مكتبة الإسكندرية إلى أن الهوية أصبحت تتشكل كذلك في الفضاء الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب الأسرة والمدرسة والجامعة والمؤسسات الثقافية والإعلامية، وهو ما يفرض ضرورة تنمية التفكير النقدي لدى الشباب، والتعامل معهم باعتبارهم شركاء في صياغة المستقبل وليسوا مجرد متلقين.
وشدد على أن بناء الهوية الوطنية المستدامة يبدأ من الإنسان، من خلال التعليم والثقة في مؤسسات الوطن والشعور بالعدالة وتكافؤ الفرص، مؤكدًا أن الحفاظ على الهوية مسؤولية مجتمعية مشتركة تشارك فيها الدولة والأسرة والمدرسة والجامعة والمؤسسات الدينية والثقافية والإعلامية والمجتمع المدني.
من جانبه، أكد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، أن الهوية الوطنية المصرية تمثل ركيزة أساسية في بناء الدولة والحفاظ على تماسك المجتمع، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك خصوصية تاريخية وحضارية جعلت من هويتها امتدادًا حيًا لحضارة عريقة ومتجذرة في وجدان المصريين.
وأوضح المحافظ أن الإسكندرية تمثل نموذجًا للتنوع والانفتاح، باعتبارها مدينة للثقافة والتاريخ وملتقى للحضارات وجسرًا يربط مصر بالعالم، مؤكدًا أن الانفتاح على الثقافات المختلفة لم يمنعها من الحفاظ على هويتها المصرية.
وأشار عطية إلى أن التطورات التكنولوجية المتلاحقة فرضت واقعًا جديدًا أصبحت معه الأجيال الجديدة أكثر تعرضًا لتدفقات المعلومات والأفكار والثقافات عبر الفضاء الرقمي، مؤكدًا أهمية تكامل أدوار الأسرة والمدرسة والجامعة والمؤسسات الثقافية والشبابية والإعلامية في بناء وعي قادر على التمييز والتحقق من المعلومات ومواجهة الشائعات والمعلومات المضللة.
و الجدير بالذكر أن المؤتمر يناقش عددًا من المحاور المتعلقة بالهوية المصرية، من بينها التحديات التي تواجهها، والخطاب الثقافي، والهوية في العصر الرقمي والذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي، والتحديات الاقتصادية والاجتماعية، ودور مؤسسات التعليم والأسرة والمجتمع المدني والفن والتراث والابتكار في تعزيز الهوية الوطنية.
كما يتضمن المؤتمر مائدة مستديرة بعنوان «الهوية وبناء التشاركية الاجتماعية: العقل الجمعي والذاكرة الجمعية والثقة العمومية»، يترأسها الدكتور أحمد زايد، فيما يشهد اليوم الأخير جلسة ختامية لعرض التوصيات وإطلاق «وثيقة مكتبة الإسكندرية للهوية الوطنية»، يعقبها حفل موسيقي للفنانة مروة ناجي بمصاحبة أوركسترا شباب مكتبة الإسكندرية وقيادة شادي عبد السلام.















0 تعليق