نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الاتحاد الأرجنتيني يحتفي بمسيرة ميسي قبل مباراته الأخيرة مع التانجو - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 11:15 مساءً
قبل ساعات من الظهور الأخير لـليونيل ميسي بقميص منتخب الأرجنتين، حرص الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم على توجيه تحية خاصة إلى قائد «التانجو»، مستعرضًا مسيرته الطويلة مع المنتخب، والتي امتدت لأكثر من عقد ونصف وشهدت العديد من المحطات التاريخية.
ونشر الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، عبر موقعه الرسمي يوم 6 أكتوبر، تقريرًا مطولًا سلط خلاله الضوء على رحلة ميسي مع شارة قيادة المنتخب، والتي بدأت بشكل مؤقت قبل أن تتحول منذ عام 2011 إلى جزء أساسي من هويته ومسيرته الدولية.
15 عامًا من قيادة ميسي لمنتخب الأرجنتين
وأشار الاتحاد الأرجنتيني إلى أن شارة القيادة على ذراع ميسي الأيسر صنعت جزءًا فريدًا من أسطورته مع المنتخب، بعدما حملها على مدار أربع نسخ من كأس العالم، وشهد خلالها مراحل مختلفة من تطور الكرة الأرجنتينية.
وأوضح أن أسلوب ميسي القيادي لم يكن تقليديًا في بدايته، إذ كان النجم الأرجنتيني يميل إلى الهدوء وقلة الحديث، وكان يعتمد بصورة أساسية على أدائه داخل الملعب لإظهار شخصيته القيادية.
لكن مع مرور السنوات، تطورت شخصية ميسي القيادية، وأصبح أكثر حضورًا وتأثيرًا داخل المنتخب وخارجه.
ميسي اختار الأرجنتين منذ الصغر
وأكد الاتحاد الأرجنتيني أن ارتباط ميسي بمنتخب بلاده بدأ قبل ارتداء شارة القيادة بسنوات طويلة، مشيرًا إلى تمسك اللاعب بارتداء قميص الأرجنتين منذ مرحلة الناشئين.
وخلال فترة وجوده في أكاديمية برشلونة، رفض ميسي فرصة تمثيل المنتخب الإسباني، مفضلًا الاستمرار في الدفاع عن ألوان بلاده، وهو القرار الذي اعتبره الاتحاد أحد أبرز المؤشرات على قوة العلاقة التي جمعته بالمنتخب الأرجنتيني طوال مسيرته.
مارادونا أول من منح ميسي شارة القيادة
وخلال السنوات الأولى لميسي مع المنتخب الأول، وجد اللاعب نفسه في مقارنة مستمرة مع أسطورة الكرة الأرجنتينية دييجو مارادونا، خاصة فيما يتعلق بطريقة القيادة والشخصية داخل الملعب.
وكان مارادونا، الذي تولى تدريب منتخب الأرجنتين في ذلك الوقت، أول من منح ميسي شارة قيادة المنتخب في كأس العالم.
وفي 22 يونيو 2010، حمل ميسي، الذي كان يبلغ من العمر 23 عامًا آنذاك، شارة القيادة خلال مباراة الأرجنتين أمام اليونان في الجولة الأخيرة من دور المجموعات بكأس العالم في جنوب أفريقيا.
وضمت قائمة المنتخب وقتها عددًا من أصحاب الخبرات، بينهم خافيير ماسكيرانو وخافيير زانيتي وخوان سيباستيان فيرون.
سابيلا يمنح ميسي شارة القيادة بشكل دائم
وبعد انتهاء بطولة كوبا أمريكا 2011، تولى أليخاندرو سابيلا تدريب منتخب الأرجنتين، واتخذ قرارًا كان له تأثير كبير على مسيرة ميسي الدولية، بعدما قرر منحه شارة القيادة بصورة دائمة.
ورأى سابيلا أن هذه المسؤولية ستعمق ارتباط ميسي بالمنتخب، وتمنحه فرصة لإظهار جانب جديد من شخصيته القيادية، حتى إنه سافر إلى أوروبا خصيصًا لإبلاغ اللاعب بالقرار وجهًا لوجه.
ومنذ ذلك الوقت، أصبحت شارة القيادة جزءًا أساسيًا من شخصية ميسي مع منتخب الأرجنتين، قبل أن تتحول إلى أحد أبرز رموز إرثه الدولي.
من القائد الهادئ إلى القائد صاحب الصوت المؤثر
وأشار الاتحاد الأرجنتيني إلى أن أسلوب ميسي القيادي تعرض للكثير من الانتقادات في السنوات الأولى، بسبب هدوئه وعدم ظهوره بصورة القائد التقليدي.
لكن شخصيته تطورت تدريجيًا، وأصبح صوته أكثر تأثيرًا داخل المنتخب، وكانت بطولة كوبا أمريكا 2019 في البرازيل واحدة من أبرز المحطات التي كشفت هذا التحول.
وعقب مباراة نصف النهائي أمام البرازيل، تحدث ميسي علنًا عن قرارات التحكيم وآلية إدارة البطولة، معبرًا عن استيائه من بعض الأمور التنظيمية.
ومنذ ذلك الحين، لم يعد ميسي مجرد القائد الهادئ الذي يفضل التعبير داخل الملعب، بل ظهر بصورة قائد أكثر وضوحًا، يتمسك بمواقفه ولا يتردد في التعبير عنها علنًا.
عصر سكالوني.. اكتمال شخصية ميسي القيادية
وأكد الاتحاد الأرجنتيني أن شخصية ميسي القيادية وصلت إلى مرحلة النضج الكامل خلال فترة المدرب ليونيل سكالوني، خاصة مع ظهور جيل جديد من اللاعبين الذين اعتبروا قائدهم نموذجًا يحتذى به.
ونجح ميسي في تطوير أسلوبه الخاص في القيادة، من خلال الجمع بين الخبرة والسلطة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على قربه من زملائه.
وتحت قيادة ميسي، عاش منتخب الأرجنتين واحدة من أكثر فتراته نجاحًا في العصر الحديث، بعدما توج بلقب كوبا أمريكا 2021، ثم كأس فيناليسيما 2022، وكأس العالم 2022 في قطر، قبل أن يضيف لقب كوبا أمريكا 2024.
المباراة الأخيرة.. نهاية حقبة تاريخية
واختتم الاتحاد الأرجنتيني حديثه عن مسيرة ميسي القيادية بالإشارة إلى أن آخر مباراة حمل خلالها شارة قيادة المنتخب كانت نهائي كأس العالم 2026.
وبعد أكثر من 15 عامًا على ظهوره الأول كقائد لمنتخب الأرجنتين، أسدل ميسي الستار على فصل كامل من تاريخ «التانجو»، تاركًا وراءه إرثًا استثنائيًا امتد عبر أجيال مختلفة من المنتخب.
والآن، يستعد ميسي لخوض مباراته الأخيرة بقميص الأرجنتين أمام بنين، في مواجهة تحمل طابعًا تاريخيًا وعاطفيًا، بعدما أصبح وداع قائد «التانجو» واحدًا من أبرز الأحداث الكروية التي يترقبها العالم.
















0 تعليق