خبير: قوة الاحتياطي النقدي لا تكفي لجذب الاستثمارات والتحدي تحويل الاستقرار إلى إنتاج مستدام - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خبير: قوة الاحتياطي النقدي لا تكفي لجذب الاستثمارات والتحدي تحويل الاستقرار إلى إنتاج مستدام - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 11:15 مساءً

رغم تحسن مؤشرات النمو وارتفاع الاحتياطي النقدي وتحويلات المصريين بالخارج لا تزال مصر أمام تحدي تحويل هذا الاستقرار إلى استثمارات إنتاجية ومستدامة.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، أن قوة الاحتياطي تمنح المستثمر قدرا من الاطمئنان بشأن قدرة الاقتصاد على مواجهة الضغوط لكنها لا تكفي وحدها لاتخاذ قرار الاستثمار، موضحا أن المستثمر ينظر أولا إلى قدرته على الدخول والخروج من السوق إلى جانب تكلفة التمويل واستقرار المؤشرات الإقتصادية وأن المرحلة المقبلة  تتطلب تحويل التحسن في المؤشرات إلى تدفقات استثمارية أكثر استدامة.


وأكد أبو الفتوح أن السؤال الأول الذي يطرحه المستثمر على أي سوق ليس عن النمو، وإنما عن الباب: هل استطيع الخروج إذا تغيرت الظروف؟ موضحا أن مصر تملك في هذا الجانب ورقة قوية بعدما بلغ الاحتياطي النقدي الدولي 57.2 مليار دولار في نهاية أغسطس 2026 فيما تغطي الاحتياطيات الإجمالية 119% من مقياس الكفاية لدى صندوق النقد الدولي في نهاية يونيو.

وأشار إلى أن تحويلات المصريين بالخارج سجلت 47.3 مليار دولار خلال السنة المالية 2025 /2026، بالتزامن مع تحقيق نمو بلغ 5.1% خلال السنة نفسها وهي مؤشرات تمنح الاقتصاد قدرة أكبر على مواجهة الضغوط وتطمئن المستثمر بشأن المخرج لكنها لا تعني بالضرورة الرغبة في الدخول.

الدكتور هاني أبو الفتوح، فيتو
الدكتور هاني أبو الفتوح، فيتو


ويرى أن الأرقام المرتبطة بجذب الاستثمار تبدو أقل إيجابية إذ سجل الميزان الجاري عجزا قدره 14.6 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية بينما بلغ عجز الميزان التجاري 14.8 مليار دولار، وأضاف أن الأموال الساخنة سجلت صافي خروج بلغ 4.4 مليار دولار في حين سجل الاستثمار الأجنبي المباشر 3.8 مليار دولار في الربع الأول من 2026.

وشدد على أنه لا يمكن مقارنة هذه الأرقام بصورة مباشرة لاختلاف قدراتها لكنها توضح حجم الحاجة إلى التمويل خاصة مع سعر صرف يدور حول 52 للدولار، مؤكدا أن التحدي الأساسي يتمثل في قدرة تدفقات التمويل على مواكبة احتياجات الاقتصاد.

نمو بعض القطاعات لا يعني بالضرورة زيادة الاستثمار الإنتاجي


وأوضح أن أداء بعض القطاعات يكشف اتجاة الأموال، لافتا إلى نمو النقل والتخزين والاتصالات بنسبة 12.77% في الربع الثاني من 2025 /2026 مقارنة بالربع السابق وقناة السويس 13.77٪ والفنادق والمطاعم 49.56٪  ولابد من قراءة هذه القفزات بحذر لأنها مقارنة بالربع السابق وليست بالعام السابق كما أنها ترتبط في معظمها بإيرادات الخدمات والملاحة وليست بالضرورة استثمارات في طاقات إنتاجية جديدة.

وأضاف في تصريح خاص لـ “فيتو” أن إيرادات قناة السويس بلغت 3.2 مليار دولار خلال تسعة أشهر، بينما بلغ صافي المعاملات الرأسمالية والمالية 6.5 مليار دولار في النصف الأول  من السنة المالية وهو ما يؤكد دخول أموال إلى الاقتصاد لكن طبيعة هذه الأموال ومصادرها تظل محل تساؤل.

الإصلاحات مستمرة.. وكلفة التمويل تظل العقبة الأبرز


وشدد على أن الاصلاحات الاقتصادية تمثل عملا مهما لكن كلفه التمويل لا تزال عقبة أمام المستثمر مشيرا إلى إجراءات تبسيط الجمارك والضرائب وتسريع التخارج التي أسفرت عن عائدات تخارج بلغت نحو 520 مليون دولار حتى يوليو 20 26 مع 20 صفقة إضافية في المسار وامتيازات لإدارة 11 مطارا حتى مايو.

وأضاف أن سعر الفائدة على الإيداع بلغ 19% وعلى الإقراض 20% بينما سجل التضخم 14.5% في أغسطس والتضخم الأساسي 14.9% وتوقع صندوق النقد نمو عند 4.4% في 2026/2027 مع تضخم عند 16.7% في النصف الثاني من 2026، وأكد على أن مصر توفر للمستثمر احتياطيا قويا لكنها تحتاج إلى عوامل أكثر لتحويل الاطمئنان إلى قرار بالاستثمار والانتاج والتوسع.

أخبار ذات صلة

0 تعليق