نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بالفيديو - قاسيون يعود للسوريين... سيران تحت شرفة القصر الجمهوري - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026 12:16 مساءً
دمشق - مروة البرغش
التنزّه على سفوح قاسيون وبالقرب من نصب الجندي المجهول في دمشق عاصمة سوريا عادة قديمة لدى السوريين، خصوصاً في أيام الصيف الحارة. يحملون معهم ما تيسّر من طعام ومتاع، ويجلسون على الشرفات المطلة على دمشق، حيث النسمة الباردة والمشهد المفتوح على المدينة.
لكن إحدى هذه الإطلالات لها خصوصيتها. فمنها يظهر القصر الجمهوري مباشرة، وكان مجرد التوقف بالقرب منها خلال سنوات الحرب يثير الخوف. فمع اندلاع الثورة السورية، تغيّر المشهد على قاسيون. تراجعت جلسات العائلات، وأصبح المرور في بعض مناطقه مقتصراً في أحيان كثيرة على السيارات.

بعد سقوط نظام الأسد، تغيرت الصورة. عاد السوريون إلى سفوح الجبل، وفرشوا جلساتهم في الهواء الطلق، ينظرون إلى دمشق من الأعلى ويستعيدون مساحة ارتبطت بذكريات طفولة وسهرات امتدت أحياناً حتى طلوع شمس الشام.
ذكريات عاشت في الغربة
حمل كثير من السوريين معهم إلى المنافي صورة قاسيون وإطلالته على دمشق. سنوات مرت وهم يستعيدون المكان في الصور والأحاديث، ويظنون أن بعض التفاصيل التي عرفوها في طفولتهم قد تبقى مجرد ذكرى.
عبد الله مفلح، سوري مغترب في السويد، واحد من هؤلاء. يتحدث عن ذكريات جميلة عاشها على قاسيون، ويقول إنه خلال زياراته السابقة إلى سوريا لم يكن يستطيع التوقف في المكان حتى لدقائق.

أما اليوم، فيصف الأجواء بأنها "رائعة ولطيفة وجميلة"، ويتمنى لسوريا السلام الدائم.
محمد علي، وهو شاب سوري، يستعيد بدوره سنوات كان المرور خلالها أمام الشرفة المطلة على القصر الجمهوري يثير الخوف. يقول إن المنطقة بدت حينها أشبه بنقطة عسكرية، فيما تحولت اليوم إلى متنفس يقصده الناس للجلوس والتنزه.
جيل يرى سوريا للمرة الأولى
وبين العائدين جيل من أبناء السوريين ولد أو عاش سنوات طويلة خارج البلاد، ولم يعرف سوريا سوى من الصور وشاشات الهواتف وحكايات الأهل.
فرح، طفلة قادمة من السويد، تزور المكان وتصفه بأنه "جنة"، وتعبر عن إعجابها بالأجواء والنشاطات فيه.

وتوجه رسالة بسيطة إلى السوريين في الخارج: "تعالوا على سوريا، النشاطات كتير حلوة والجو كتير حلو".
عودة الناس إلى قاسيون لا تظهر فقط في جلسات العائلات والأطفال، وإنما أيضاً في عودة أصحاب البسطات والباعة إلى المكان.
صاحب بسطة "مسك الغرام" للذرة، المعروف بـ"أبو فهد"، يصف الأجواء بأنها "كويسة وممتازة"، قبل أن يلخص التحول الذي شهده بكلمات قليلة: "أوووه، وين كنا ووين صرنا".
يتذكر أبو فهد كيف كان يخشى الوقوف بعربته في المنطقة خلال عهد النظام السابق. ويقول: "كنت لما بدي أبسط بيجوا الشرطة، بيقلولي لف وارجع. قلون أنا على باب الله، بيقلي لف وارجع".

أما اليوم، فيقول إن عناصر الأمن العام والمرور يساعدونه عندما يصل بعربته إلى المكان، كي يتمكن من الوقوف والعمل وكسب رزقه.
وبين ذاكرة الخوف وصخب العائلات العائدة إلى قاسيون، يختصر أبو فهد المشهد بطريقته: "الحمد لله، الأمور فرقت خيرات الله".











0 تعليق