نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الكنيسة تحيي ذكرى القديس أسطاثيوس، أسرة فرقتها المحن وجمعها الإيمان - تواصل نيوز, اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026 02:35 صباحاً
تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى استشهاد القديس أسطاثيوس وزوجته وولديه، في قصة تحمل بين تفاصيلها رحلة طويلة من الإيمان والفقد والرجاء، انتهت باجتماع الأسرة من جديد ونيلها إكليل الشهادة.
قصة القديس أسطاثيوس
وتروي السنكسار قصة القديس أسطاثيوس، الذي كان اسمه قبل إيمانه بالمسيح «أفلاكيدس»، وكان من كبار رجال الدولة في مملكة الرومان. ورغم أنه لم يكن يعرف الله في بداية حياته، فإنه كان معروفًا بكثرة الصدقة والرحمة، حتى جاءت لحظة غيرت مسار حياته بالكامل.
فبينما كان يخرج للصيد في البرية، رأى بين قرني أيل صليبا مرتفعا نحو السماء، وسمع صوتا إلهيا يناديه باسمه الجديد «أسطاثيوس»، ويأمره بأن يؤمن بالمسيح ويتعمد باسمه، كما أنذره بما سيأتي عليه من فقر وتجارب.
وعاد أسطاثيوس إلى المدينة، وتعمد مع زوجته وولديه، ثم تخلى عن أمواله وممتلكاته وعبيده، وخرج مع أسرته من روما، لتبدأ رحلة قاسية من الفقد والشتات.
وأثناء الرحلة، اضطر إلى ترك زوجته مقابل أجرة عبور، ثم حاول عبور نهر حاملا أحد ولديه، قبل أن يعود لإنقاذ الآخر، إلا أن أسدًا اختطف أحد الطفلين وذئبا خطف الآخر. وظن أسطاثيوس أن أسرته قد ضاعت إلى الأبد، فعاش فترة طويلة بعيدا عن مكانته السابقة، وعمل حارسا في أحد البساتين.
لكن القصة لم تنته عند الفقد. فقد تبدلت الأحوال بوفاة ملك روما وتولي ملك آخر، الذي أرسل في البحث عن أسطاثيوس حتى عثر عليه وأعاده إلى مكانته السابقة، ليعود الرجل الذي فقد كل شيء إلى موقعه في الدولة.
وفي الوقت نفسه، كانت العناية الإلهية قد حفظت ولديه، اللذين نجا كل منهما من الوحش الذي اختطفه، ونشآ في المكان نفسه من دون أن يعرف أحدهما الآخر. وعندما اندلعت حرب وجُند الشابان، جمعتهما الصدفة في المكان نفسه، وهناك اكتشف كل منهما أنه شقيق الآخر.
أما والدتهما، التي كانت قد تركت مع الرجل الذي أخذها نظير أجرة الرحلة، فقد حفظها الله وأبقاها في بستان كان هو نفسه المكان الذي اجتمع فيه ولداها. وبمجرد أن سمعت حديثهما، أدركت أنهما ابناها.
ثم اكتملت دائرة اللقاء، وعادت الأسرة إلى بعضها من جديد. دخلت الزوجة على أسطاثيوس، فتعارفا بعد سنوات طويلة من الفراق، ثم أخبرته بلقائها بولديهما، وما هي إلا لحظات حتى دخل الشابان، لتتعانق الأسرة بعد سنوات من الألم، وتذرف دموع الفرح، شاكرة الله على جمع شملها.
ولم تدم فترة السلام طويلًا، إذ تولى العرش بعد وفاة الملك رجل من عبدة الأوثان، وأمر أسطاثيوس وزوجته وولديه بعبادة الأوثان، لكنهم رفضوا وتمسكوا بإيمانهم المسيحي.
وأمر الملك بتعذيبهم بالنار، إلا أن النار لم تنل منهم، ثم صدر الأمر بوضعهم داخل قدر من النحاس وإشعال النار تحته، فأسلموا أرواحهم في يد الله، ونالوا إكليل الشهادة.
وتبقى سيرة القديس أسطاثيوس وأسرته في الذاكرة القبطية قصة تجمع بين الرحمة والإيمان، وبين ألم الفقد ورجاء اللقاء، قبل أن تنتهي رحلة الأسرة معا بالشهادة من أجل الإيمان بالمسيح.












0 تعليق