نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أقدم مبنى في دبي يستعد لاستقبال الزوار مجددًا بعد إغلاق استمر 5 سنوات - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 21 سبتمبر 2026 02:10 مساءً
يستعد حصن الفهيدي، أقدم مبنى قائم في دبي، لاستقبال الزوار مجددًا بعد إغلاق استمر خمس سنوات لإجراء مشروع ترميم وإعادة تأهيل شامل، في عودة مرتقبة لأحد أهم المعالم التاريخية في الإمارة بعد تطوير تجربة متحف دبي داخله بصورة كاملة.
وأكدت هيئة دبي للثقافة والفنون أن الاستعدادات جارية لافتتاح المتحف، فيما قالت عائشة خانصاحب، مديرة حصن الفهيدي والمتاحف المتخصصة في الهيئة، إن عودة الزوار ستكون خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة، دون الإعلان حتى الآن عن تاريخ افتتاح نهائي.
أكثر من 230 عامًا من تاريخ دبي
يعود تاريخ حصن الفهيدي إلى نحو عام 1787، ما يجعله أقدم مبنى تاريخي قائم في دبي بعمر يتجاوز 230 عامًا. وشُيد في الأصل كحصن دفاعي لحماية المدينة وسكانها، قبل أن تتغير وظائفه عدة مرات على مدار تاريخه.
فقد استخدم الحصن لاحقًا مقرًا للحاكم ومركزًا للحكم والإدارة، كما أدى دورًا كسجن، قبل أن يبدأ فصل جديد من تاريخه عام 1971 عندما افتُتح باعتباره أول متحف في دبي، في العام نفسه الذي تأسست فيه دولة الإمارات.
ويقع الحصن في منطقة الفهيدي التاريخية على الجانب الجنوبي من خور دبي، وسط جزء من المدينة يحتفظ بالبيوت التقليدية والممرات والمواقع الثقافية التي تعكس صورة مختلفة لدبي عن الأبراج والمشروعات الحديثة التي تشتهر بها عالميًا.
لماذا أغلق الحصن خمس سنوات؟
أُغلق حصن الفهيدي أمام الزوار منذ 2021 مع بدء مشروع واسع لإعادة تأهيله والحفاظ على قيمته المعمارية والتاريخية، وفي الوقت نفسه تطوير متحف دبي وإعادة تصميم تجربة الزائر داخله.
وشمل المشروع العمل على المحتوى المتحفي والتصميم المعماري وتصميم المعارض والهوية البصرية، إلى جانب تحسين الوصول إلى الموقع وإدارة الحركة في المنطقة المحيطة وتطوير البنية التحتية والمساحات العامة والمرافق المرتبطة بالحصن.
وكان الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم قد اعتمد في 2024 الرؤية والتصميم النهائيين لمشروع إعادة التأهيل، الذي يستهدف الحفاظ على المبنى التاريخي مع تقديم تجربة متحفية حديثة تتناسب مع مكانته.
متحف جديد يبدأ من تحت الأرض
من أبرز ما سيجده الزائر بعد إعادة الافتتاح امتداد جديد تحت الأرض، يبدأ منه مسار زيارة المتحف قبل الانتقال إلى المبنى التاريخي نفسه.
وتضم المساحة الجديدة قاعات حديثة تتناول موضوعات من بينها الدفاع والقيادة والحرف التقليدية، مع الجمع بين القطع التاريخية والمواد الأرشيفية والتقنيات التفاعلية لسرد قصة الحصن وعلاقته بتطور دبي.
وهنا يصبح المبنى نفسه جزءًا من المعروضات؛ إذ ينتقل الزائر بعد القاعات الحديثة إلى داخل الحصن، حيث يمكنه استكشاف الجدران التاريخية والأبراج والبوابات والفناء، بدل أن تكون التجربة قائمة فقط على مشاهدة القطع داخل خزائن العرض.
تجربة ضوئية وصوتية تحكي تاريخ الدفاع
يتضمن المتحف الجديد تجربة تحمل اسم The Vault تعتمد على الضوء والصوت لاستعراض تطور قدرات الدفاع في دبي عبر مراحل زمنية مختلفة.
كما تضم التجربة معرضًا آخر بعنوان A Landmark Across the Ages يتتبع الأدوار المتغيرة التي لعبها حصن الفهيدي على مدار أكثر من قرنين، من حصن دفاعي إلى مقر للحكم ثم متحف.
وسيتمكن الزوار كذلك من مشاهدة مجموعة كبيرة من الأسلحة والدروع الإسلامية، إلى جانب تجارب تعليمية تفاعلية صُممت خصيصًا للأطفال، بما يوسع نطاق الجمهور المستهدف من المتحف بعد افتتاحه.
التكنولوجيا تدخل تجربة أقدم مبنى في دبي
وأظهرت «دبي للثقافة» جزءًا من التصور الجديد للمتحف خلال مشاركتها في معرض سوق السفر العربي 2026، باستخدام تقنيات رقمية تعرض تاريخ الحصن ومقتنياته بطريقة حديثة.
وتضمنت التجربة عرضًا بتقنية Anamorphic يمنح الصور والعناصر التاريخية تأثيرًا بصريًا ثلاثي الأبعاد، إلى جانب شاشة تفاعلية تعرض خريطة المتحف وتسمح بالتعرف إلى المساحات والقاعات والتجارب التي ستتاح للزوار.
ويعكس ذلك التوجه الذي اعتمده المشروع: الإبقاء على العمارة الأصلية للحصن ومكانته التاريخية، مع إدخال التقنيات الحديثة في طريقة سرد القصة بدل تغيير هوية المبنى نفسه.
بوابة لفهم قصة دبي
وتصف عائشة خانصاحب التجربة الجديدة بأنها ستكون بوابة إلى قصة دبي نفسها، ونقطة يمكن للزائر أن يبدأ منها لفهم تاريخ المدينة قبل التوسع العمراني الذي غير صورتها خلال العقود الأخيرة.
وتكتسب هذه الزاوية أهمية سياحية؛ فالحصن يقدم للزائر صورة عن دبي تسبق ناطحات السحاب والجزر الاصطناعية ومراكز التسوق، ويربط المدينة الحديثة بجذورها المرتبطة بالخور والتجارة والحياة المحلية والحماية والإدارة.
وتؤكد دبي للثقافة أن إعادة تقديم حصن الفهيدي تأتي كذلك ضمن جهود تعزيز السياحة الثقافية والحفاظ على التراث الإماراتي وإتاحته بصورة أكثر جذبًا للزوار والمقيمين والطلبة.
متى يفتح حصن الفهيدي؟
حتى الآن، لم تعلن «دبي للثقافة» يومًا محددًا لإعادة افتتاح حصن الفهيدي ومتحف دبي. وأكدت رسميًا أن الافتتاح أصبح مرتقبًا، بينما أشارت مديرة الحصن إلى أن استقبال الزوار سيبدأ خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة.
وبعد خمس سنوات خلف أبواب مغلقة، لن تكون عودة حصن الفهيدي مجرد إعادة فتح لمعلم قديم، بل تقديم نسخة جديدة من أحد أهم المواقع التاريخية في دبي، تجمع مبنى يعود إلى القرن الثامن عشر مع متحف حديث وتقنيات تفاعلية ومسار جديد يروي كيف تحولت دبي من مستوطنة صغيرة على الخور إلى المدينة المعروفة اليوم.






0 تعليق