نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
البابا تواضروس: الكنيسة موضع الكلمة والعقيدة والذبيحة والصحبة المقدسة - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 21 سبتمبر 2026 02:19 مساءً
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية أن الكنيسة تمثل قلب الحياة الروحية للمؤمن، فهي موضع الكلمة المقدسة والعقيدة المستقيمة والذبيحة المقدسة والصحبة المقدسة، مشددا على أن الإيمان لا يقتصر على المعرفة، وإنما يتحول إلى حياة يعيشها الإنسان ويحمل فيها المسيح داخل قلبه.
جاء ذلك خلال العظة التي ألقاها قداسة البابا، اليوم، خلال القداس الإلهي بكنيسة القديسين يوسف النجار والبابا أثناسيوس الرسولي، الكائنة داخل كنيسة السيدة العذراء الأثرية بمدينة الفشن، في إطار زيارته الرعوية لإيبارشية ببا والفشن وسمسطا.
الكلمة المقدسة
وأوضح قداسة البابا تواضروس الثاني أن أول أدوار الكنيسة هو أنها موضع الكلمة المقدسة، حيث يتعلم المؤمن الإنجيل من خلال القراءات والوصايا والشرح والوعظ، مشيرا إلى أن كلمة الله لها مجالات واسعة، فمن الناس من يقرأها، ومن يحفظها، ومن يتأمل فيها، ومن يبحث فيها، ومن يصلي بكلامها.
وقال قداسه البابا تواضروس الثاني: إن المؤمن يأخذ من كلمة الله الوصايا التي يعيش بها، مستشهدا بقول السيد المسيح: "الكلام الذي أكلمكم به هو روح وحياة"، داعيا إلى أن يكون الكتاب المقدس مفتوحا بصورة دائمة في كل بيت، وأن تصبح قراءته جزءا من الحياة اليومية للأسرة.
وأشار البابا تواضروس إلى أن تعلم كلمة الله لا ينفصل عن فهمها من خلال تفاسير الآباء الذين سبقوا وشرحوا الإنجيل، لافتا إلى أهمية أن يكون الكتاب المقدس هدية للبيت الناشئ، ليكون وسيلة للقراءة اليومية، فتتقدس الأسرة بالكلمة المقدسة.
وأضاف أن الدور الثاني للكنيسة هو أنها موضع العقيدة المقدسة، موضحا أن المؤمنين يتسلمون الإيمان المستقيم من جيل إلى جيل، وهو الإيمان الذي عاش به الشهداء والنساك والرهبان عبر الأجيال.
وأكد قداسته أن العقيدة هي ما ينعقد عليه الإيمان، ولذلك تكون قوية وثابتة، مشيرا إلى أن الكنيسة تتعلم الإيمان الأصيل من الآباء الذين شاركوا في المجامع المقدسة وأرسوا قواعد العقيدة ووضعوا قانون الإيمان.
وعن الدور الثالث، قال البابا تواضروس إن الكنيسة هي موضع الذبيحة المقدسة، ففيها يتقدم المؤمن إلى أسرار الكنيسة، مستشهدا بقول السيد المسيح: "من يأكل جسدي ويشرب دمي يثبت في وأنا فيه".
وأوضح أن التناول يجعل المسيح ساكنا في قلب الإنسان، داعيا إلى التقدم إلى الذبيحة بتوبة وخضوع، وحمل المسيح في الداخل، حتى تتطهر حواس الإنسان ويصبح مسيحيا حقيقيا، أي يملك المسيح في حياته.
أما الدور الرابع، فأوضح قداسة البابا أن الكنيسة هي موضع الصحبة المقدسة، في إشارة إلى القديسين الذين سبقوا المؤمنين إلى السماء ويطلبون شفاعتهم، وكذلك مجتمع الكنيسة على الأرض.
وشدد على ضرورة أن يساند أبناء الكنيسة بعضهم بعضا في حياة القداسة، وأن يصلوا من أجل بعضهم البعض، لتظل الكنيسة مجتمعا يعيش أعضاؤه في الإيمان والمحبة.
وكان قداسة البابا تواضروس الثاني قد دشن، قبل بدء القداس، مذبح كنيسة القديسين يوسف النجار والبابا أثناسيوس الرسولي وأيقوناتها، بمشاركة نيافة الأنبا إسطفانوس أسقف الإيبارشية و9 من الآباء المطارنة والأساقفة.
كما دشن قداسته أيقونة البانطوكراتور، ضابط الكل، المعروفة باسم "حضن الآب"، وأيقونات حامل الأيقونات والأيقونات الموجودة داخل الكنيسة، ثم وقع قداسة البابا والآباء المشاركون على وثيقة التدشين عقب تلاوة نيافة الأنبا إسطفانوس لنصها.
وعند وصوله إلى الكنيسة، صلى قداسة البابا صلاة قصيرة وبارك الشعب الحاضر، وقال لهم: "كنيستكم جميلة وأنتم شعب جميل"، وسط تفاعل كبير من الحضور بالتصفيق والهتاف بكلمات المحبة، بينما أطلقت بعض السيدات الزغاريد احتفالا بزيارة البابا.
وتكرر استقبال الشعب بالتصفيق والزغاريد داخل كنيسة القديسين يوسف النجار والبابا أثناسيوس الرسولي، أثناء سير قداسة البابا في الممر المؤدي إلى خورس الكنيسة، وحرص قداسته على رد التحية ومباركة الحاضرين بإشارة الصليب.
وعقب العظة، ألقى نيافة الأنبا إسطفانوس كلمة محبة وشكر لقداسة البابا على زيارته للإيبارشية وافتقاد أبنائها، كما وجه الشكر إلى الآباء المطارنة والأساقفة المشاركين في التدشين، وفريق المهندسين والفنيين الذين ساهموا في إنجاز أعمال الكنيسة.
وافتتح قداسة البابا عقب ذلك المكتبة الاستعارية التي جرى تجهيزها في الطابق الثاني بالكنيسة، وتفقد محتوياتها واستمع إلى شرح حول نظام العمل بها.
وتأتي الزيارة ضمن الجولة الرعوية التي بدأها قداسة البابا تواضروس الثاني بإيبارشيات وأديرة الصعيد، حيث زار إيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين والأديرة التابعة لها، ثم دير السيدة العذراء ورئيس الملائكة ميخائيل بالبهنسا، ودير القديس الأنبا صموئيل المعترف بجبل القلمون، قبل وصوله إلى إيبارشية ببا والفشن وسمسطا.











0 تعليق