باليوم الدولي للسلام.. مختصون: المملكة تقدم نهجًا يدعم الحوار ويمنع الانجرار للحروب - تواصل نيوز

جديد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
باليوم الدولي للسلام.. مختصون: المملكة تقدم نهجًا يدعم الحوار ويمنع الانجرار للحروب - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 21 سبتمبر 2026 02:26 مساءً

أكد مختصون أن السلام لم يعد مفهومًا يقتصر على غياب الحروب والنزاعات، بل يمثل ثقافة مجتمعية تبدأ باحترام الآخر وقبول الاختلاف والقدرة على إدارة الخلاف بالحوار، وتمتد إلى الأسرة والمدرسة والجامعة والإعلام ومؤسسات المجتمع.
وأوضحوا في حديثهم لـ «اليوم»، بمناسبة اليوم الدولي للسلام، أن تصاعد خطاب الكراهية والمعلومات المضللة عبر المنصات الرقمية يمثل تحديًا للسلم المجتمعي، ما يستدعي تعزيز التفكير النقدي والتحقق من المعلومات قبل تداولها، وتربية الأجيال على التسامح والحوار وقبول التنوع، مؤكدين أن السلام المستدام يبدأ من سلوك الفرد اليومي ويتعزز بالثقة والتماسك والمسؤولية المشتركة.

السلام خيار واعٍ


وقالت خبيرة التخطيط والسياسات الاجتماعية أ. د. الجوهرة بنت فهد الزامل، إن الحاجة
د. الجوهرة بنت فهد الزامل

د. الجوهرة بنت فهد الزامل

تسمية
إلى ترسيخ السلام تتزايد في ظل ما يشهده العالم من حروب وصراعات وتصاعد في التوترات، مؤكدة أن السلام ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره خيارًا واعيًا ومسؤولًا، وليس مجرد غياب للنزاع.
وأضافت أن السلام لا يعني الضعف أو العجز عن حماية الأمن، وإنما القدرة على تجنب الصراع عندما يكون الحوار والوساطة أكثر قدرة على حماية الشعوب ومقدراتها ومستقبلها، معتبرة أن السلام الحقيقي هو الذي يمنع اتساع دائرة الصراع، ويحمي المجتمعات من الانجرار إلى حروب جديدة، ويوفر البيئة اللازمة للتنمية والتعاون والتعايش.
وأشارت إلى أن المملكة العربية السعودية، من وجهة نظرها، تقدم نهجًا يقوم على دعم الاستقرار والحوار والحلول الدبلوماسية بالتوازي مع المحافظة على أمنها وسيادتها وقدرتها على الدفاع عن نفسها، لافتة إلى أن تغليب الحلول السياسية وخفض التصعيد في المراحل الإقليمية الدقيقة يعكسان أهمية الحكمة وبعد النظر في التعامل مع الأزمات.
وأكدت الزامل أن ثقافة السلام تبدأ من الإنسان، ولذلك تمثل الأسرة والمدرسة والجامعة خط الدفاع الأول في بناء جيل قادر على التعامل مع الاختلاف بعيدًا عن التعصب والعنف، إذ تقدم الأسرة النموذج الأول في احترام الآخر والاستماع إليه وإدارة الخلاف بالحوار.
وأوضحت أن المدرسة تستطيع تحويل التسامح والتعاون وقبول التنوع إلى ممارسة يومية بدلًا من بقائها مفاهيم نظرية، فيما تؤدي الجامعة دورًا في تدريب الشباب على التفكير النقدي والحوار المسؤول واحترام تعدد الآراء والخلفيات.
وشددت على أهمية ترسيخ مفهوم أن الاختلاف لا يعني الخصومة، وأن قوة المجتمع لا تقاس بمدى تشابه أفراده، وإنما بقدرته على إدارة التنوع بصورة إيجابية.

السلام في الفضاء الرقمي


وحذرت الزامل من خطابات الكراهية والمعلومات المضللة، معتبرة إياها من أبرز التحديات التي تواجه السلم المجتمعي، لقدرتها على تحويل الاختلاف الطبيعي بين الناس إلى استقطاب وخصومة، خصوصًا عندما تنتشر المعلومات دون تحقق أو سياق.
وأوضحت أن الكراهية قد تبدأ بكلمة أو صورة أو معلومة غير دقيقة، ثم تتراكم آثارها لتؤثر في نظرة الأفراد إلى بعضهم، ما يتطلب تعزيز الوعي الرقمي والتفكير النقدي، وتعليم الأفراد التحقق من مصادر المعلومات قبل تداولها، والتمييز بين الخبر والرأي والمعلومة المضللة.
وأكدت أن المؤسسات الإعلامية والثقافية تتحمل مسؤولية تقديم محتوى مهني يفتح المجال للحوار ويحد من تأجيج الخلافات، فيما يتحمل الأفراد مسؤولية أخلاقية في عدم المساهمة في نشر الإساءة والشائعات، مضيفة أن «السلام في زمن التواصل الرقمي لا يتوقف على ما نقوله فقط، وإنما يشمل أيضًا ما نعيد نشره، وما نختار ألا ننشره».
ولفتت إلى أن المؤسسات الثقافية والإعلامية والمجتمعية تستطيع ترجمة قيم الحوار والتسامح والاحترام المتبادل إلى ممارسات اجتماعية، من خلال فتح مساحات للتعارف وتبادل التجارب والأفكار، وتقديم نماذج إيجابية للتعاون والتفاهم، وجمع أفراد المجتمع حول أهداف ومصالح مشتركة.
وأضافت أن المبادرات المحلية، مثل البرامج التطوعية والحوارات المجتمعية والأنشطة الشبابية والثقافية، يمكن أن تسهم في بناء الثقة والمسؤولية المشتركة، على أن تقوم على إشراك أفراد المجتمع والاستماع إلى احتياجاتهم وبناء شراكات فاعلة ومستدامة.
وأكدت أن السلام لا ينبغي أن يُفهم على أنه ضعف أو تراجع، وإنما يمكن أن يكون قرارًا مسؤولًا لحماية الإنسان والمجتمع من كلفة الصراعات، مشددة على أن المسؤولية الفردية تبدأ باحترام اختلاف الآخرين، ورفض الكراهية، والتحقق قبل النشر، والاستماع قبل الحكم، واعتماد الحوار طريقًا لمعالجة الخلاف.

الكراهية تهدد التعايش


من جانبها، قالت أستاذ مشارك علم الاجتماع السياسي بجامعة الملك عبدالعزيز د. حنان مساعد السريحي، إن اليوم الدولي للسلام يمثل مناسبة للتأكيد على نبذ الكراهية والعنف وترسيخ قيم التسامح والتفاهم والعدل والمساواة بين أفراد المجتمع.
د. حنان السريحي

د. حنان السريحي

تسمية

وحذرت من الدور السلبي الذي قد تؤديه وسائل التواصل الاجتماعي في تغذية خطاب الكراهية وتعميق الاختلافات بين البشر، خصوصًا عندما تتحول الاختلافات الدينية أو العرقية أو السياسية أو الفئوية إلى وسيلة لتأجيج المشاعر والتحريض على الآخرين.
وأشارت إلى أن الفضاء الرقمي قد يمنح بعض الجماعات أو الأفراد مساحة لنشر المحتوى الذي يزيد الانقسام والتعصب، ما يفرض أهمية تعزيز الوعي بطريقة التعامل مع هذه المنصات والحد من الاستخدامات التي تهدد قيم التعايش والتسامح.
وأكدت السريحي أن مواجهة هذه الظاهرة تبدأ من المؤسسات الاجتماعية والتربوية، وفي مقدمتها الأسرة والمدرسة والجامعة، من خلال تربية النشء على احترام الآخرين وقبول الاختلاف وتكريس قيم التسامح والتفاهم، إلى جانب تعزيز الاستخدام المسؤول لمنصات التواصل والحد من المحتوى المحرض على الكراهية والعنف.

الاختلاف ليس صراعًا


وقال أستاذ علم الاجتماع والجريمة في كلية الملك خالد العسكرية بالحرس الوطني أ. د. عبدالرحمن بن عبدالله بن بدوي، إن السلام لا يعني غياب الاختلاف أو النزاع، وإنما هو
د.عبدالرحمنبدوي

د.عبدالرحمن بدوي

تسمية
ثقافة تبدأ من طريقة التعامل مع الآخر واحترام وجهة نظره ونقاط الاختلاف معه، والقدرة على معالجة الخلافات بالحوار بدلًا من الصراع والعنف.
وأوضح أنه من منظور علم الاجتماع والجريمة، فإن تعزيز قيم التسامح والاحترام المتبادل والحوار البنّاء يسهم في الوقاية من بعض المنزلقات والسلوكيات السلبية، ويعزز أمن المجتمع وتماسكه واستقراره.
وأضاف أن هذه الثقافة تبدأ من الأسرة باعتبارها الحاضن الأول واللبنة الأساسية في بناء الفرد، حيث يتعلم فيها أبجديات التعامل وأسس العلاقات مع الآخرين، ثم يأتي دور المدرسة والجامعة في تعزيز تقبل اختلاف وجهات النظر وتنمية مهارات الحوار والتفكير النقدي والمسؤول.
وأشار ابن بدوي إلى أن تأثير الإعلام الجديد ووسائل التواصل الاجتماعي أصبح عنصرًا لا يمكن تجاوزه في تشكيل سلوك الفرد والمجتمع، في ظل انتشار هذه الوسائل وسهولة استخدامها وسرعة تداول المحتوى عبرها.
وحذر من أن المنصات الرقمية قد تسهم في انتشار خطاب الكراهية والعدوانية عندما تستخدم لنشر معلومات مغلوطة أو مضللة تؤدي إلى زيادة التعصب وتوسيع مساحة الخلاف بين الأفراد والجماعات.
وأكد أهمية التحقق من مصادر المعلومات قبل تصديقها أو إعادة نشرها، والتعامل مع المحتوى الرقمي بحذر وأمانة ومسؤولية، بما يمنع تحول الفرد إلى جزء من دائرة نشر التضليل أو تأجيج الخلافات.
وشدد ابن بدوي على أن السلام مسؤولية مشتركة تبدأ من الفرد وتنتهي عنده، وأن احترام الآخر والتعامل المسؤول مع الاختلاف والمعلومة يمثلان أساسًا لبناء مجتمع أكثر تماسكًا واستقرارًا.

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : باليوم الدولي للسلام.. مختصون: المملكة تقدم نهجًا يدعم الحوار ويمنع الانجرار للحروب - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 21 سبتمبر 2026 02:26 مساءً

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق