قوات إريترية تدخل تيغراي… هل تقترب إثيوبيا وإريتريا من مواجهة مباشرة؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
قوات إريترية تدخل تيغراي… هل تقترب إثيوبيا وإريتريا من مواجهة مباشرة؟ - تواصل نيوز, اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026 10:56 مساءً

تتصاعد المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين إثيوبيا وإريتريا، بعدما أفادت تقارير ميدانية ومرصد للنزاعات بعبور قوات إريترية إلى إقليم تيغراي شمال إثيوبيا، وتعرّضها لضربات بطائرات مسيّرة إثيوبية، في تطوّر يهدّد بتوسيع نطاق القتال المتجدد في الإقليم.

 

وطالبت أديس أبابا بانسحاب القوات الأجنبية من أراضيها فوراً، فيما اتهمت أسمرا الحكومة الإثيوبية باستخدام خطاب "الدفاع عن النفس" لتبرير ما وصفته بأنه "حرب عدوانية".

 

عبور الحدود وضربات بالمسيّرات

قالت المحللة المتخصصة في شرق إفريقيا لدى مشروع بيانات مواقع النزاعات المسلحة وأحداثها "ACLED"، جالالي غيتاتشو بيرو، إن القوات الإريترية عبرت الحدود عند بلدة زالامبيسا، وتحرّكت جنوباً باتجاه الطريق الرابط بين أديغرات وإيداغا هاموس.

 

وبحسب المرصد، استهدفت مسيّرات تابعة لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية عسكريين إريتريين في منطقة غوادا، أثناء انتقالهم بمركبات نحو إيداغا هاموس.

 

ونقلت وكالة "رويترز" عن سكان أديغرات، الواقعة على بُعد نحو 25 كيلومتراً جنوب الحدود، أنهم شاهدوا صباح الأربعاء مركبتين عسكريتين تقلّان عشرات الجنود الإريتريين تمرّان عبر المدينة.

 

ميكيلي، إقليم تيغراي شمال إثيوبيا

ميكيلي، إقليم تيغراي شمال إثيوبيا

 

 

كما أفاد شهود لوكالة "فرانس برس" بأن ضربات ليل الأربعاء وصباح الخميس استهدفت قوات ومركبات وذخائر إريترية، وأدت إلى تدمير شاحنات. ولم يتضح حجم الخسائر البشرية.

 

تيغراي ساحة للصراع بين البلدين

يأتي التحرّك الإريتري بعد أيام من استعادة القوات الفيدرالية الإثيوبية مدينة ميكيلي، عاصمة تيغراي، من "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي"، وفق التقرير. وبحسب بيانات "ACLED"، تحتفظ القوات التابعة للجبهة بوجود كثيف في أديغرات وإيداغا هاموس.

 

وتتهم أديس أبابا أسمرا بدعم تحالف مسلح يضم الجبهة وفصائل أخرى ويسعى إلى إطاحة رئيس الوزراء آبي أحمد.

 

وترى محللة المرصد أن إريتريا تسعى إلى جعل تيغراي منطقة عازلة تحول دون وصول القوات الإثيوبية وحلفائها إلى حدودها، وتُبقي القتال داخل الأراضي الإثيوبية. ويظل هذا التفسير تقديراً لأهداف التحرّك الإريتري.

 

وكان اتفاق بريتوريا عام 2022 قد أنهى الحرب بين الحكومة الإثيوبية والجبهة، بعد قتال استمر عامين، لكن تجدّد المواجهات أعاد المخاوف من انهيار التهدئة.

 

قطيعة دبلوماسية وتوتر حول البحر الأحمر

تزامن التصعيد العسكري مع تدهور العلاقات الدبلوماسية، بعدما أغلقت إثيوبيا سفارتها في أسمرا وطردت عشرة دبلوماسيين إريتريين، متهمة إياهم بتهديد أمنها القومي، وردّت إريتريا بقطع العلاقات.
ويزيد التوترَ تمسّكُ آبي أحمد بالحصول على منفذ إلى البحر الأحمر، بعدما فقدت إثيوبيا ساحلها إثر استقلال إريتريا عام 1993. وتنظر أسمرا بحذر إلى هذه المطالب، وسط تنافس على الموانئ والممرات التجارية في المنطقة.

 

تحذيرات من اتساع المواجهة

 

دعت الولايات المتحدة البلدين إلى ممارسة "أقصى درجات ضبط النفس"، محذّرة من أن القرن الإفريقي لا يحتمل نزاعاً عسكرياً وأزمة إنسانية جديدين. كما حذّر الاتحاد الأوروبي من اتساع الصراع، ودعا إلى خفض التصعيد والالتزام باتفاق بريتوريا.

 

وفي أديس أبابا، حذّرت السفارة الأميركية من تقارير عن احتمال استهداف منشآت عسكرية إثيوبية بهجمات بعيدة المدى، بما فيها مواقع في العاصمة، ودعت مواطنيها إلى تجنّب المنشآت العسكرية والمواقع الحساسة.

 

وتضع هذه التطورات الصراع في تيغراي أمام خطر التحوّل إلى مواجهة بين دولتين، تتداخل فيها الحسابات الحدودية مع التنافس على الوصول إلى البحر الأحمر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق