أبادير وإيرائي، شقيقان جمعهما طريق الإيمان وانتهى بإكليل الشهادة - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أبادير وإيرائي، شقيقان جمعهما طريق الإيمان وانتهى بإكليل الشهادة - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026 03:05 صباحاً

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى استشهاد القديسين أبادير وإيرائي، شقيقته، اللذين ارتبط اسماهما في التراث الكنسي بقصة من قصص الإيمان والثبات حتى الاستشهاد.

وبحسب السيرة الكنسية، كان القديس أبادير ابنًا لوزير أنطاكية، وشغل مكانة رفيعة في مركز والده، وكان له مخدع خاص يختلي فيه للصلاة. وفي إحدى الليالي ظهر له السيد المسيح، بحسب الرواية الكنسية، وأمره أن يصطحب شقيقته إيرائي ويتوجه بها إلى مصر لنيل إكليل الشهادة، مشيرًا إلى أن شخصًا يدعى صموئيل سيهتم بجسديهما ويكفنهما.

وتروي السيرة أن رؤيا مماثلة ظهرت لشقيقته إيرائي، التي أخبرت أخاها بما رأته، واتفق الاثنان على أن يقدما حياتهما من أجل الإيمان بالمسيح.

وحاولت والدتهما ثني أبادير عن فكرة الاستشهاد، بعدما علمت بعزمه، فوعدها بألا يتقدم إلى الوالي دقلديانوس طالبًا الاستشهاد، دون أن يخبرها بعزمه على التوجه إلى مكان آخر في مصر.

وتذكر السيرة أنه كان يخرج ليلًا متخفيًا، ويقدم الماء للمسيحيين المعتقلين، حتى جاءت له رؤيا أخرى دفعته إلى الرحيل، فاصطحب شقيقته وتوجها إلى الإسكندرية، ومنها إلى مصر، حيث التقيا بالقديس أباكراجون، ثم توجها إلى طمويه، وصليا في كنيستها، قبل أن ينتقلا إلى الأشمونين.

وهناك التقيا بالشماس صموئيل، الذي رافقهما إلى أنصنا، حيث وقفا أمام أريانوس الوالي واعترفا بإيمانهما، لتبدأ رحلة طويلة من التعذيب.

وتروي السيرة أن أبادير ظل أثناء العذابات يطلب من المسيح أن يمنحه القوة هو وشقيقته إيرائي، وأن الرب أخذ نفسيهما ثم أعادهما إلى جسديهما، في رواية تحمل دلالة روحية عميقة في التراث القبطي عن الثبات أمام الاضطهاد.

وحاول الوالي معرفة هوية أبادير، وبعدما تعهد له بعدم التراجع عن قراره، كشف له عن شخصيته ومكانته، قائلا إنه أبادير الأسفهسلار. وبحسب السيرة، أخبر أبادير الوالي أن الملك سيطلبه بعد مقتله، وأن نهايته ستكون هي الأخرى على اسم المسيح.

وفي النهاية صدر الحكم بقطع رأسي الشقيقين، فنال أبادير وإيرائي إكليل الشهادة، بينما تولى بعض المؤمنين لف جسديهما في ثياب فاخرة، وأخذ الشماس صموئيل الجسدين إلى منزله، حتى انتهاء زمن الاضطهاد، ثم أقيمت لهما كنيسة عظيمة.

وتحتفظ الكنيسة بذكرى القديسين أبادير وإيرائي باعتبارهما نموذجًا للشجاعة والثبات في الإيمان، وتحيي سيرتهما في صلواتها وتذكاراتها، طالبة شفاعتهما وصلاتهما من أجل المؤمنين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق