نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
«التخطيط القومي»: الذكاء الاصطناعي والتحول الأخضر يفرضان إعادة النظر في سياسات التشغيل وتنمية المهارات - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 21 سبتمبر 2026 02:39 مساءً
انطلقت اليوم فعاليات المؤتمر الدولي السنوي العاشر لمعهد التخطيط القومي، تحت عنوان «سوق العمل والتنمية المستدامة»، بمشاركة وزراء ومسؤولين وخبراء وأكاديميين وممثلي منظمات دولية وإقليمية ومحلية، لمناقشة التحولات المتسارعة التي تعيد تشكيل أسواق العمل، ومستقبل الوظائف والمهارات وسياسات التشغيل في مصر والمنطقة العربية. ويناقش المؤتمر، الذي تستمر فعالياته يومي 21 و22 سبتمبر 2026، تداعيات التحولات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي والتحول الأخضر والتغيرات الديموغرافية على طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة، إلى جانب قضايا التشغيل والهجرة والتوطين ومشاركة المرأة وسلاسل القيمة العالمية، وسبل بناء سوق عمل أكثر كفاءة وقدرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية.
وأكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية رئيس مجلس إدارة معهد التخطيط القومي، في كلمة ألقتها نيابة عنه الدكتورة منى عصام مساعد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية لشؤون التنمية المستدامة، أن الدولة تعمل على تطوير منظومة متكاملة لتنمية المهارات وتعزيز معلومات سوق العمل، بما يسمح بتوفير بيانات أكثر دقة حول اتجاهات الطلب على الوظائف والمهارات، واستشراف الاحتياجات المستقبلية ودعم صناعة القرار على أساس الأدلة.
وأشار إلى أهمية تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص من خلال إنشاء وتفعيل مجالس المهارات القطاعية، بما يمنح أصحاب الأعمال دورًا أكبر في تحديد المهارات المطلوبة، ويساعد على تطوير نظم التعليم والتدريب لتتوافق بصورة أفضل مع احتياجات القطاعات الإنتاجية.
وأكد أن الاستثمار في رأس المال البشري يظل أحد أهم مرتكزات التنمية المستدامة، وأن بناء سوق عمل أكثر كفاءة وشمولًا وقدرة على التكيف يمثل عاملًا أساسيًا في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وتحسين مستويات العمل.
من جانبه، أكد الدكتور أشرف العربي، رئيس معهد التخطيط القومي ورئيس المؤتمر، أن أسواق العمل تشهد تحولات جوهرية مرتبطة بالأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للتنمية المستدامة، انعكست بصورة مباشرة على نوعية الوظائف وتركيبتها والمهارات اللازمة لشغلها.
وأشار العربي إلى أن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل في أبريل 2026 يمثل خطوة محورية نحو تطوير سوق العمل المصري، من خلال رؤية تكاملية وتشاركية تستهدف تعزيز فرص العمل اللائق والمستدام، ورفع كفاءة رأس المال البشري، وتحقيق توافق أكبر بين مخرجات التعليم والتدريب واحتياجات التنمية الوطنية.
ولفت إلى أن معهد التخطيط القومي شارك في إعداد تقرير التنمية العربية التاسع لعام 2025 حول «مستقبل أسواق العمل العربية في ظل التحول الأخضر والذكاء الاصطناعي»، بالتعاون مع المعهد العربي للتخطيط بالكويت والجمعية العربية للبحوث الاقتصادية والمعهد التونسي للقدرة التنافسية والدراسات الكمية.
كما استعرض إسهامات المعهد البحثية في دراسة سوق العمل المصري، ومن بينها موجز السياسات الخاص بالفجوة بين العرض والطلب، وتأثيرات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحول الأخضر والتغيرات الديموغرافية، إلى جانب قضية توطين التنمية الاقتصادية.
وأوضح الدكتور علاء زهران، رئيس المعهد السابق ورئيس لجنة المؤتمر، أن أعمال المؤتمر تستهدف طرح استراتيجيات عملية لتعزيز دور سوق العمل في دعم أهداف التنمية المستدامة، والاستفادة من الخبرات الدولية والإقليمية في تنمية رأس المال البشري وتوفير فرص عمل لائقة. وأضاف أن المناقشات تتناول أيضًا تقييم أدوار الجهات الفاعلة في سوق العمل، وطرح بدائل عملية أمام صناع السياسات ومتخذي القرار، في ضوء التطورات المتسارعة التي تشهدها أسواق العمل إقليميًا وعالميًا.
وتشمل محاور المؤتمر الإطار الاستراتيجي والسياسات الخاصة بسوق العمل المصري، وقضايا التشغيل والهجرة والتوطين، ومستقبل سوق العمل والتنمية المستدامة، ومشاركة المرأة، إلى جانب التحولات التكنولوجية والخضراء وتأثيرها في إعادة تشكيل الوظائف.
كما يناقش المؤتمر سياسات التشغيل وديناميكيات سوق العمل في ظل المتغيرات الاقتصادية، وتأثير تحولات سلاسل القيمة العالمية على أسواق العمل العربية، وتحديات تمويل التشغيل والتعليم والحوكمة، فضلًا عن قضايا التنافسية والمهارات وكفاءة التشغيل.
وتعكس أجندة المؤتمر انتقال قضية التشغيل من التركيز التقليدي على عدد الوظائف المتاحة إلى سؤال أوسع يتعلق بنوعية الوظائف والمهارات والإنتاجية وقدرة العامل على التكيف مع اقتصاد يتغير بسرعة بفعل الذكاء الاصطناعي والتحول الأخضر والتكنولوجيا.
ومن هذا المنظور، يطرح المؤتمر قضية المواءمة بين التعليم والتدريب واحتياجات الاقتصاد باعتبارها أحد المفاتيح الرئيسية لمعالجة فجوات سوق العمل، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على خلق وظائف أكثر إنتاجية واستدامة، وربط الاستثمار في رأس المال البشري بأهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية.











0 تعليق