بعد 72 ساعة من العبور، القصة الكاملة لاستيلاء الجيش المصري على حصون خط بارليف - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بعد 72 ساعة من العبور، القصة الكاملة لاستيلاء الجيش المصري على حصون خط بارليف - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026 09:35 صباحاً

في مثل هذا اليوم من عام 1973، وفي اليوم الثالث لملحمة العبور المجيدة، تلقت القيادة العسكرية والسياسية في تل أبيب واحدة من أقسى الصدمات في تاريخ إسرائيل؛ حيث أعلن المتحدث العسكري الإسرائيلي رسميًا فقدان السيطرة الكاملة على خط بارليف الدفاعي الممتد على الضفة الشرقية لـ قناة السويس، وسقوط كافة نقاطه الحصينة وحصونه المنيعة تحت السيطرة التامة للقوات المسلحة المصرية. 

كان هذا الإعلان بمثابة الإقرار الرسمي الأول بانهيار المفهوم الأمني الإسرائيلي، وتبدد نظرية "المانع المائي والساتر الترابي غير القابل للاقتحام"، بعد 72 ساعة فقط من بدء حرب أكتوبر المجيدة. 

خط بارليف، أقوى خط دفاعي في التاريخ الحديث

أقيم خط بارليف عقب حرب يونيو 1967 بتكلفة تجاوزت 300 مليون دولار (بقيمتها آنذاك)، وصمم بأعلى التقنيات العسكرية الهندسية ليكون سدًا منيعًا يمنع أي فكرة للعبور المصري، وتكون من الساتر الترابي بارتفاع تراوح بين 20 إلى 25 مترًا وبزاوية ميل حادة (45 درجة) تمنع صعود المركبات أو المدرعات. 

وأسست إسرائيل 31موقعًا حصينًا مجهزًا بملاجئ أسمنتية خرسانية مسلحة تتحمل القصف الجوي والمدفعي الثقيل، ومزودة بشبكات اتصال وأنفاق ومخازن مؤن وتجهيزات قتالية تكفي لأشغال شهر كامل، بالإضافة إلى أنابيب النيبالم، وهي شبكة مدفونة تحت الماء لضخ مادة النيبالم الحارقة لتحويل سطح القناة إلى بحيرة من النيران عند أي محاولة عبور. 

3 أيام حسمت المعركة، كواليس انهيار خط بارليف 

منذ لحظة العبور الأولى في الثانية بعد ظهر السادس من أكتوبر 1973، نجحت عناصر الصاعقة المصرية في سد فتحات أنابيب النيبالم بخلطات خاصة قبل العبور بدقائق، وحسم مهندسو سلاح المهندسين المصريين أزمة الساتر الترابي بخطة عبقرية، فتحت 60 ثغرة في الساتر الترابي باستخدام مضخات المياه العالية الضغط في ساعات معدودة، واقتحمت فرق المشاة المصرية النقاط الحصينة واحدة تلو الأخرى، وخاضت معارك تطهير حاسمة أسفرت عن أسر وقتل أعداد كبيرة من قوات الحصون الإسرائيلية، واستيلاء القوات المصرية على الخط بالكامل بحلول يوم 9 أكتوبر. 

ذهول في تل أبيب، صدمة جولدا مائير وديان

أحدث سقوط الخط زلزالًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية الغربية والإسرائيلية. وظهر وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه ديان في مؤتمر صحفي باكيًا معترفًا بأن الجيش المصري امتلك أسلحة وتكتيكات لم تكن في الحسبان، فيما وصفت رئيسة الوزراء جولدامائير تلك اللحظات بـ "الكارثة الوطنية" التي غيرت نظرة إسرائيل لقوة وتخطيط الجيش المصري.

ويظل سقوط خط بارليف في 9 أكتوبر 1973 درسًا عسكريًا استراتيجيًا يُدرّس حتى اليوم في الأكاديميات العسكرية العالمية تحت بند  حدود كفاءة الخطوط الدفاعية الثابتة؛ حيث أثبتت ملحمة العبور أن الإرادة الهندسية والتكتيكية والتخطيط المبتكر كفيل بكسر أعتى التحصينات المادية، وهو ما نراه متجسدًا اليوم في الحروب الحديثة حيث تسقط الخطوط والأنظمة الدفاعية الأحدث أمام التكتيكات غير التقليدية والحلول الابتكارية. 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق