مناهضة الفصل العنصري وجرائم الإبادة.. محطات بارزة في مسيرة نافي بيلاي - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مناهضة الفصل العنصري وجرائم الإبادة.. محطات بارزة في مسيرة نافي بيلاي - تواصل نيوز, اليوم السبت 10 أكتوبر 2026 08:55 صباحاً

من ساحات النضال ضد نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، إلى محاكمات الإبادة الجماعية في رواندا، وصولاً إلى التحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية بـ قطاع غزة، امتدت مسيرة القاضية الجنوب إفريقية نافي بيلاي لعقود من الدفاع عن حقوق الإنسان وملاحقة مرتكبي الجرائم الجسيمة، لتتوَّج في النهاية بالفوز بجائزة نوبل للسلام لعام 2026، تقديرًا لإسهاماتها في الدفاع عن حقوق الإنسان وترسيخ سيادة القانون، في وقت تتصاعد فيه التحديات أمام منظومة العدالة الدولية.

مناهضة الفصل العنصري وجرائم الإبادة

ويأتي التكريم تتويجًا لمسيرة قانونية طويلة خاضت خلالها بيلاي معارك قضائية وحقوقية داخل جنوب إفريقيا وخارجها، بدءًا من الدفاع عن مناهضي نظام الفصل العنصري، وصولاً إلى تولي مناصب رفيعة في مؤسسات القضاء الدولي والأمم المتحدة، والمشاركة في ملفات شديدة الحساسية تتعلق بالانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي.

دور بارز في محاسبة مرتكبي الإبادة الجماعية

برز اسم بيلاي دوليًا مع انضمامها إلى المحكمة الجنائية الدولية لرواندا عام 1995، حيث شاركت في محاكمة المسؤولين عن الإبادة الجماعية التي شهدتها البلاد عام 1994.

وتولت رئاسة المحكمة بين عامَي 1999 و2003، وأسهم عملها في تطوير الاجتهادات القضائية المتعلقة بالجرائم الدولية.

ومن أبرز المحطات المرتبطة بعمل المحكمة قضية جان بول أكاييسو، التي أرست سابقة قانونية مهمة بشأن العنف الجنسي، إذ أقرت بأن الاغتصاب والعنف الجنسي قد يشكلان أفعالاً تدخل في نطاق جريمة الإبادة الجماعية متى ارتُكبا بقصد تدمير جماعة محمية كليًّا أو جزئيًّا. كما شهدتِ القضية تطورًا مهمًا في ملاحقة التحريض المباشر والعلني على الإبادة الجماعية.

وبعد تجربتها في محكمة رواندا، عملت بيلاي قاضية في المحكمة الجنائية الدولية بين عامَي 2003 و2008، قبل أن تتولى منصب المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان. وخلال هذه المراحل، ارتبط اسمها بتعزيز المساءلة القانونية عن الانتهاكات الجسيمة والدفاع عن دور المؤسسات الدولية في تحقيق العدالة.

مَن هي نافي بيلاي؟

- وُلدت نافي بيلاي عام 1941 في مدينة دوربان بجنوب إفريقيا، لأسرة من أصول هندية، وكان والدها يعمل سائق حافلة.

- بدأت مسيرتها القانونية في ظل نظام الفصل العنصري، حيث واجهتِ التمييز بسبب عِرقها وجنسها، لكنها سخّرت عملها للدفاع عن المعتقلين السياسيين ومناهضي النظام العنصري، وكشف الانتهاكات التي تعرضوا لها.

- في عام 1967، أصبحت أول امرأة تفتتح مكتب محاماة في إقليم ناتال، قبل أن تدخل مرحلة جديدة من مسيرتها عقب انتهاء نظام الفصل العنصري، عندما عُيّنت عام 1995 أول امرأة غير بيضاء قاضية بالإنابة في المحكمة العليا بجنوب إفريقيا.

- أسهمت في جهود دعم المساواة وإدراج ضمانات دستورية تحظر التمييز على أسس متعددة، بينها العرق والجنس والدين.

نافي بيلاي وملف غزة

كان ملف الأراضي الفلسطينية المحتلة من أبرز المحطات الحديثة في مسيرة بيلاي، التي ترأست لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإسرائيل، بين عامَي 2021 و2025.

وفي تقرير صدر عام 2025، خلصتِ اللجنة إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في قطاع غزة، مستندة إلى ما أوردته من أدلة وشهادات ووقائع ميدانية. ورفضت إسرائيل هذه النتائج، ووصفتها بأنها منحازة، فيما ظل التوصيف القانوني للأحداث في القطاع محل خلاف حاد بين الأطراف المعنية.

وأثار منح الجائزة لبيلاي ردود فعل متباينة، إذ انتقدت إسرائيل نتائج اللجنة ومواقف المؤسسات الدولية المرتبطة بالملف الفلسطيني، واتهمت لجنة نوبل بالتحيز. في المقابل، رحبت أطراف فلسطينية بالتكريم، واعتبرته تقديرًا لمسيرتها في الدفاع عن حقوق الإنسان والتمسك بالقانون الدولي.

وبين مواجهة الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، والمشاركة في محاكمات الإبادة الجماعية في رواندا، وتولي مناصب أممية وقضائية رفيعة، وصولاً إلى ملف غزة، ترسم مسيرة نافي بيلاي ملامح رحلة قانونية امتدت لعقود، جعلتِ العدالة الدولية ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات محورًا رئيسيًّا في عملها.

اقرأ أيضًا
نافي بيلاي وجائزة نوبل للسلام 2026.. رحلة قاضية جنوب أفريقية في مواجهة جرائم الحرب بغزة

رئيسة لجنة التحقيق الأممية: تقريرنا يمثل الأمم المتحدة ويركز على أحداث 7 أكتوبر وما بعدها

مصطفى بكري: فوز نافي بيلاي بنوبل إدانة جديدة لجرائم الاحتلال الإسرائيلي في غزة

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق