نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
نساء غزة في مواجهة الإبادة والنزوح.. 38 ألف شهيدة و11.7 ألف إعاقة دائمة.. والخطان الأصفر والبرتقالي يحاصران المعيلات بين الفقد والجوع وخيام النازحين - تواصل نيوز, اليوم السبت 10 أكتوبر 2026 11:05 صباحاً
بين خيام لا تقي برد الشتاء ومناطق تتقلص فيها حرية الحركة بفعل الخطين الأصفر والبرتقالي، تتحول رحلة البحث عن الغذاء والمأوى والدواء إلى معركة يومية تخوضها آلاف الأمهات والمعيلات في غزة، في وقت تتجاوز فيه المأساة حدود الخسائر البشرية لتضرب قدرة المجتمع الفلسطيني على الصمود والحياة.
وبلغة الأرقام، أدت الإبادة الإسرائيلية إلى استشهاد وإصابة نحو 50 ألف امرأة وفتاة فلسطينية في غزة منذ أكتوبر 2023، بينهن أكثر من 38 ألف شهيدة ونحو 11 ألفا و700 مصابة بإعاقات دائمة، في وقت تتواصل فيه معاناة مئات آلاف النساء تحت وطأة النزوح وفقدان المأوى وتدهور الأوضاع المعيشية.
وبحسب رئيسة العمل الإنساني في هية الأمم المتحدة للمرأة صوفيا كالتورب، فإن تلك الحصيلة تعادل نحو امرأة أو فتاة من كل 21 في قطاع غزة، مضيفة: معظم الضحايا سقطن خلال العامين الأولين من الحرب، غير أن الخسائر البشرية لم تتوقف رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، إذ استشهدت 277 امرأة وفتاة منذ ذلك الحين.
مليون امرأة وفتاة في دائرة النزوح
ولا تقتصر معاناة النساء والفتيات في غزة على القتل والإصابات، إذ أكدت الهيئة أن نحو مليون امرأة وفتاة أُجبرن على النزوح من منازلهن منذ بدء الحرب، ولا تزال الغالبية العظمى منهن يعشن بعيدا عن أماكن سكنهن، في ظروف قاسية تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية، بحسب "المركز الفلسطيني للإعلام".
وفي مؤشر على التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي فرضتها الحرب، أشارت هيئة الأمم المتحدة إلى تضاعف عدد الأسر التي تعيلها نساء، لتصبح امرأة واحدة معيلة في أسرة من كل أربع أسر في غزة، ما يضاعف الأعباء الملقاة على عاتق النساء في تأمين الاحتياجات الأساسية لأسرهن وسط الانهيار الاقتصادي والإنساني.
عجز منظمات الإغاثة عن توفير المساعدات
وتقول كالتورب: تجد النساء اللواتي يعلن أسرا في غزة أنفسهن مضطرات يوميا لاتخاذ قرارات مستحيلة بشأن كيفية توزيع الموارد الشحيحة، وكيفية الحصول على المساعدات، وضمان بقاء من هم في رعايتهن على قيد الحياة. ومن بين الضحايا رغد عاشور البالغة من العمر 18 عاما، والتي قتلت في غارة إسرائيلية أثناء توجهها لأداء امتحان الصف الحادي عشر في مدينة غزة. كما قتلت دينا المدهون البالغة من العمر 31 عاما في غارة بمدينة غزة، وقتلت طفلة تبلغ من العمر ست سنوات في غارة شنتها مروحية على مخيم للأسر النازحة في منطقة المواصي بمدينة خان يونس.
وفي إشارة على تداعيات تفاقم معاناة النساء جراء تراجع التمويل، تشير التقديرات الأممية إلى أن "13 منظمة إنسانية لم تعد قادرة على تلبية الاحتياجات المتنامية، في وقت تتزايد فيه المخاطر الاجتماعية والنفسية التي تواجه النساء والفتيات جراء الحرب والنزوح والفقر وفقدان أفراد الأسرة".
ورصدت تلك المنظمات الإنسانية ارتفاعا في معدلات زواج الأطفال، بما يعكس اتساع التداعيات الاجتماعية للحرب وتراجع قدرة المؤسسات المعنية على توفير الحماية والدعم.
الخطان الأصفر والبرتقالي يزيدان معاناة الفلسطينيات
يقتصر تواجد الفلسطينيين على أقل من 40% من مساحة قطاع غزة، حيث تواصل السلطات الإسرائيلية تقييد الوصول إلى المناطق الواقعة خارج ما يعرف بـ"الخطين الأصفر والبرتقالي".
وبحسب تقديرات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، يواجه 58% من سكان غزة احتياجات حرجة أو كارثية فيما يتعلق بالمأوى؛ حيث توسع "الخط الأصفر" -الذي حدد عقب اتفاق وقف إطلاق النار- من نحو 53% من مساحة القطاع، ليجعل نحو ثلثي مساحة غزة إما غير قابلة للوصول أو خاضعة لقيود إسرائيلية صارمة على الدخول، مما أدى إلى حصر المدنيين في مناطق مكتظة وغير آمنة.
" title="خيام النزوح تضيق بأهلها.. أطفال غزة يواجهون شح الطعام وقسوة الحياة" frameborder="0" allowfullscreen="">
وفي قلب تلك المعانة، تجد الفلسطينيات المعيلات أنفسهن، عاجزات عن توفير الاحتياجات الأساسية لأسرهن، وخصوصا بالنسبة للنساء اللاتي يقمن في خيام النازحين، وسط توقعات بتزايد حدة الأزمات مع اقتراب موسم الشتاء، وما يصحبه من هطول الأمطار، وتضرر أنظمة التصريف جراء الإبادة الإسرائيلية.
ويزداد الأمر سوءا في ظل الإمدادات الشحيحة التي تصبل إلى القطاع المحاصر، بسبب القيود الإسرائيلية؛ حيث تؤكد المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب في تصريحات على موقع الأمم المتحدة أن "حوالي مليوني شخص داخل قطاع غزة، يحتاجون إلى المساعدة، ولم يتم تلبية سوى حوالي 17% من احتياجات المأوى في الشتاء من جهات إغاثة".


















0 تعليق