نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
عباس يؤجل الانتخابات الفلسطينية إلى 2027... وخيبة أمل فرنسية - تواصل نيوز, اليوم السبت 10 أكتوبر 2026 07:36 مساءً
يمثّل إرجاء الانتخابات التشريعية الفلسطينية الذي أعلنه الرئيس محمود عباس اليوم السبت "انتكاسة للديبلوماسية الفرنسية" التي كانت تنظر إليها باعتبارها "خطوة ضرورية"، رغم المعوقات الكبيرة التي تحول دون المضي بها فعلياً.
مرسوم الرئاسة... وصمت الخارجية الفرنسية
وأصدر عباس مرسوماً رئاسياً يدعو إلى انتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة في 11 أيلول/سبتمبر 2027، بعدما كان مقرراً إجراؤها في 28 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل ومستهل 2027 على التوالي، عازياً القرار إلى "المعوقات التي تفرضها الإجراءات الإسرائيلية" وضرورة تهيئة "الظروف السياسية والأمنية والميدانية المناسبة" لضمان انتخابات حرة ونزيهة وشاملة. ولم ترد الخارجية الفرنسية فوراً على طلب "فرانس برس" التعليق.
ورغم أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لم يشترط رسمياً إجراء الانتخابات لدى إعلانه الاعتراف بدولة فلسطين العام الماضي، فقد شددت السلطات الفرنسية على أنها خطوة محورية، وكان وزير الخارجية جان نويل بارو قد دعا خلال الأسابيع الماضية إلى إجرائها معتبراً أن قيادة فلسطينية جديدة تخدم حل الدولتين، وقال المتحدث باسم الوزارة باسكال كونفافرو الخميس إنها "تتيح للقيادة الفلسطينية تجديد شرعيتها وتمثيل التطلعات المشروعة لشعبها"، بعدما رحبت باريس الأسبوع الجاري بقرار الاتحاد الأوروبي إرسال بعثة لمراقبة الانتخابات التشريعية.
جنود إسرائيليون يقفون بجانب بائع فلسطيني على جانب الطريق في قرية رنتس قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة (أ ف ب)
"تباعد هائل"... وخيارات باريس المرتجحة
ورأت أنييس لوفالوا، رئيسة معهد الأبحاث والدراسات للمتوسط والشرق الأوسط، أن التأجيل يعكس "التباعد الهائل بين المبادئ الكبرى للديبلوماسية الفرنسية وما يحصل على أرض الواقع"، معتبرة من "العبثي" المطالبة بانتخابات بعد تدمير قطاع غزة وبينما يعيش الجزء الأكبر من سكانه "في الخيام"، ملاحظةً أن فرنسا "سعت لاستعادة نفوذها في الملف الفلسطيني عبر رفع شعار الانتخابات دون الإجماع المتبلور بين القوى الفلسطينية نحو تأجيلها".
وفي المقابل، أورد السفير السابق دوني بوشار أن التأجيل "النتيجة المنطقية" مع استحالة تنظيم عملية انتقالية في الأراضي الفلسطينية، لكنه "يمثل انتكاسة ستكلف باريس ثمناً سياسياً" و"انتصاراً لإسرائيل" التي تسعى منذ مدة طويلة إلى نزع الشرعية عن السلطة.
كما وصف سامر سنجلاوي، مؤسس "المسار الجديد" الذي يقدم نفسه بديلاً ديموقراطياً للفلسطينيين، القرار بأنه "صفعة قوية" لدعم فرنسا الذي "بذل جهوداً دبلوماسية هائلة للاعتراف بالدولة الفلسطينية"، مضيفاً: "على فرنسا التمسك بضرورة إجراء الانتخابات. الرئاسة الفلسطينية يجب أن تحدد عبر صناديق الاقتراع، لا أن تُورَّث عبر ترتيبات سياسية"، في إشارة إلى اتهامه نائب رئيس السلطة حسين الشيخ بالسعي لخلافة عباس عبر تسويات داخلية.
وتراوح خيارات باريس حالياً بين التمسك بالمطالبة بالانتخابات والمخاطرة بالظهور منفصلة عن الواقع، أو الإقرار باستحالة إجرائها قريباً بما يضعف الشرعية التي تحاول إضفاءها على السلطة. وكانت آخر انتخابات تشريعية في الأراضي الفلسطينية قد جرت عام 2006 حين فازت حركة حماس على حركة فتح بزعامة عباس.









0 تعليق