نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
موسوعة المملكة للأطفال والناشئة ترسخ الانتماء وتعزز الهوية الوطنية للأجيال - تواصل نيوز, اليوم الأحد 11 أكتوبر 2026 12:15 صباحاً
حملت موسوعة المملكة العربية السعودية للأطفال والناشئة، التي أصدرتها مكتبة الملك عبدالعزيز العامة عدة أهداف معرفية مهمة لترسيخ الهوية الوطنية للأطفال ومساعدتهم على الوصول للمعلومة الموثوقة من مصادرها، واحترام تنوع الثقافات والعادات المختلفة، وتعظيم دور القيم الدينية والمبادئ الإنسانية في وطنهم الذي يعد من أعظم حضارات العالم وأهمها تاريخيًا.
ومن خلال تسعة أجزاء سعت المكتبة إلى توفير مصدر معرفي متكامل للفئة المستهدفة من عمر (9 – 15) سنة، عبر تقديم معلومات موثقة ووافية عن جغرافية وتاريخ المملكة وماضيها وحاضرها، حيث تناولت الخصائص الجغرافية في المملكة، والتطور التاريخي، والآثار والمواقع التاريخية، والأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد، والحركة الثقافية، والخدمات والمرافق التنموية، والاقتصاد والثروات الطبيعية، والحياة الفطرية والسياحة والتنزه في المملكة.
ومن المجالات القيمة التي قدمتها الموسوعة العناية بالأبعاد الأنثروبولوجية، حيث تضمنت محتويات علمية تتناسب مع المراحل العمرية المستهدفة، خاصة العناية بالأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد، إذ تتميز المملكة باتساع مساحتها وتعدد مناطقها وثقافاتها وتقاليدها، وبيئاتها الاجتماعية المتنوعة، ومن هنا أوضحت الموسوعة للأطفال فوارق هذه البيئات، فهناك بيئة المدن التي يعيش أهلها على التجارة والصناعة والوظائف المتنوعة، ويعيشون نمط حياة مختلفًا عن الناس في القرى والبادية التي تتميز بأنماط اجتماعية تدعم تماسكها وتقاربها بين بعضهم البعض.
وتوضح الموسوعة أن المدن السعودية تشهد فترة نمو سريع وصارت مثالًا للتقدم الاجتماعي والعملي والتخطيط الحضري الشامل، وهناك بيئة القرى والهجر وهي تجمعات بشرية صغيرة حول المدن، وهناك بيئة البادية ويعيشون حياتهم التقليدية في الصحراء، ولكل بيئة نمط حياتها الخاص بها وطريقة عيشها وثقافتها وعاداتها وتقاليدها.
وتقدم الموسوعة للأطفال وصفًا شاملًا مصورًا للحياة السعودية وسكانها وعمرانها وتاريخها وتضاريسها، والمساكن وأدوات البناء، والملابس وأدوات الزينة، والحرف والمهن، والعلاج الشعبي، والأمثال الشعبية وأهميتها، والرقصات والأهازيج الشعبية، والألعاب الشعبية، والاحتفال بالمناسبات الاجتماعية والدينية، وأساليب التعليم القديمة، لكي يكون الأطفال والناشئة على بينة ثقافية بالتنوع الأنثروبولوجي للمملكة، وتنوعها المعرفي والجغرافي والتاريخي، مما يعزز قيم الانتماء للوطن والعمل على نهضته ورقيه ليمثلوا وطنهم مستقبلًا في المحافل الدولية والميادين العلمية والثقافية وغيرها، ويشاركوا في تحقيق الازدهار الوطني والإنساني.
وتعتني مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالرياض بالطفل السعودي عناية ثقافية شاملة، حيث قدمت منذ إنشائها الكثير من البرامج التي تعنى بثقافة الطفل، من قصص وكتب ومسابقات وورش القراءة الحرة، وسينما للطفل وعروض مسرحية، وزيارات مدرسية، واحتفالات بالمناسبات الوطنية، وذهبت عبر حافلاتها إلى كل مناطق المملكة لتقدم محتوى ثقافيًا خاصًا بالأطفال والناشئة.
يذكر أن “موسوعة المملكة العربية السعودية للأطفال والناشئة” شارك في إعدادها وإخراجها مجموعة من المحررين والرسامين، وحرصًا على تشويق الفئة المستهدفة فقد تضمنت الموسوعة نحو (1800) صورة واستعين بفريق من أمهر المختصين بالرسومات الفنية المعبرة للأطفال، وبلغ عددهم نحو (12) رسامًا واختير من رسوماتهم نحو (625) رسمًا فنيًا، أما الجداول فقد بلغت نحو (100) جدول، وأما الخرائط الجغرافية فتضمنت نحو (40) خريطة، حيث تم الإعداد الكامل للموسوعة عبر فريق المتابعة الإشرافية والعلمية والفنية واللجان التحكيمية من المختصين في علم النفس والتربية للأطفال والناشئة.














0 تعليق