فبركة للتواريخ.. سردية الإخوان الإعلامية تسقط في فخ تدوير الشائعات - تواصل نيوز

صوت الامة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
فبركة للتواريخ.. سردية الإخوان الإعلامية تسقط في فخ تدوير الشائعات - تواصل نيوز, اليوم الأحد 11 أكتوبر 2026 11:18 صباحاً

​في  وقت  تتسارع فيه وتيرة المعلومات وتتطور أدوات التحقق الرقمي يوماً بعد يوم، بات التضليل الإعلامي يخضع لفرز دقيق ومكشوف، وعلى مدار السنوات الأخيرة، واجهت المنصات والصفحات المحسوبة على جماعة الإخوان المفلسين مأزقاً استراتيجياً غير مسبوق، تمثل في "الإفلاس التام والعجز عن إنتاج محتوى حقيقي".

 

هذا العجز دفع هذه المنصات إلى اعتماد سياسة بائسة تعتمد على "تدوير الأرشيف"، وإعادة تدوير الوقائع المفبركة، لتبدو كأنها حدث آني بهدف إثارة البلبلة وتصدير صورة ذهنية مغلوطة عن الأوضاع في مصر.

 

و​لم يعد خافياً على المتابع الواعي الأساليب الملتوية التي تنتهجها اللجان الإلكترونية؛ فقد كشفت التحليلات التقنية المتقدمة عن استراتيجيات ممنهجة للتلاعب البصري والزمني، ومن أبرزها ​إعادة تدوير المقاطع القديمة مثل إعادة تداول حوار قديم يعود لعام 2015 بين فرد شرطة وضابط، وتقديمه للجمهور باعتباره حدثاً جارياً لتسليط الضوء بصورة سلبية موجهة.

 

وكذلك ​التلاعب بكاميرات المراقبة  كما حدث في واقعة ديروط، حيث عمدت عناصر التضليل إلى قص مقاطع الفيديو وإخفاء التواريخ الظاهرة على الشاشات لطمس الأدلة الزمنية وتغيير سياق الأحداث تماماً.

 

ويعتمد اعلام الجماعة على ​فبركة مقاطع الخدمات والبنية الأساسية كإعادة نشر فيديو قديم لسرقة غطاء صرف صحي في محافظة أسيوط وتصويره على أنه أزمة معاصرة تعكس انهيار الخدمات، وكذلك اختلاق وقائع وهمية ، حيث  تضمنت الادعاء بأزمات تخص محتجزين أو لاجئين وهميين لا أساس لهم من الصحة على أرض الواقع، بهدف الاستعطاف وتأليب الرأي العام الخارجي.

 

و​مع تكرار هذه السقطات المفضوحة، تلقت صفحات التحريض ضربات قاصمة أسفرت عن تراجع حاد في تأثير لجان السوشيال ميديا الإخوانية. وقد تجلى هذا السقوط بوضوح في فشل الذريع للدعوات الوهمية التي أطلقتها تلك المنصات تحت شعارات برّاقة مثل "يوم الكرامة".

 

وأثبت المواطن المصري وعياً متقدماً في رصد التناقضات وصور "الفوتوشوب" المفبركة التي سوقتها تلك الصفحات؛ الأمر الذي جعل تلك الدعوات تتبخر رقمياً قبل أن تتحرك على الأرض، مسجلةً نهاية مرحلة كاملة من التضليل المكشوف.

 

و​في مقابل حالة الإفلاس الإعلامي والعجز عن إنتاج مادة حقيقية بالاعتماد على مقاطع "منتهية الصلاحية"، اعتمدت الأجهزة المعنية ومؤسسات الدولة استراتيجية اتصال حديثة تقوم على النفي الفوري والتوثيق بالأدلة والتواريخ، ​هذه السياسة لم تقتصر على تفنيد الشائعات فحسب، بل قدمت للمواطن أدلة بصرية ومستندية قاطعة تكذب الادعاءات في مهدها، ما عزز ثقة الشارع وقطع الطريق أمام أي محاولات لإثارة البلبلة.

 

و​تُقدم هذه التجربة درساً بليغاً في أهمية الوعي الرقمي وتسلح المواطن بخطوات التحقق البسيطة من تواريخ الفيديوهات والصور المتداولة عبر شبكات الإنترنت، وإن سقوط سردية المنصات الوهمية يعكس بوضوح أن الكذب له عمر قصير، وأن الأرشيف مهما تم تدويره، لا يمكنه الصمود أمام صلابة الحقيقة والوعي المجتمعي المتنامي.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق