نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
وفاة معلمة بسوهاج تفتح ملف «الأتوبيس الطائر».. مطالب بالتحقيق في أساليب متابعة المدارس - تواصل نيوز, اليوم الأحد 11 أكتوبر 2026 11:18 صباحاً
أعادت وفاة المعلمة ناهد حنا نظير، معلمة الدراسات الاجتماعية بمدرسة «عرابة أبو دهب الابتدائية الجديدة» بمحافظة سوهاج، تسليط الضوء على آليات عمل لجان المتابعة التابعة لوزارة التربية والتعليم، المعروفة باسم «الأتوبيس الطائر»، بعد تداول روايات لزملائها تربط بين تعرضها لضغوط إدارية قبل وفاتها، وما تردد عن تعنيفها أمام زملائها وطلابها، واتخاذ إجراءات بحقها، من بينها إحالتها إلى الشؤون القانونية. وأثارت هذه الروايات مطالب بفتح تحقيق لكشف ملابسات الواقعة ومراجعة أساليب التعامل مع المعلمين خلال الزيارات الميدانية.
وبحسب منشور متداول يتضمن بيانًا منسوبًا إلى زملاء وأصدقاء المعلمة الراحلة، فإن ناهد حنا تعرضت لضغوط نفسية عقب زيارة لجنة المتابعة للمدرسة، وتعرضت، وفقًا للرواية المتداولة، للتعنيف والتهديد بالمحاسبة واتهامها بالتقصير في عملها.
وفي المقابل، نفت مديرية التربية والتعليم بسوهاج تعرض المعلمة لمضايقات أو تعنيف من أعضاء اللجنة، فيما أصدرت محافظة سوهاج بيانًا رسميًا للرد على ما أثير بشأن الواقعة، مؤكدة رواية مغايرة لما ورد في المنشورات المتداولة. وتظل ملابسات الواقعة بحاجة إلى عرض موثق لما انتهت إليه الجهات المختصة.
ومع تباين الروايات وردود الأفعال بين التأكيد والنفي، أعادت الواقعة طرح تساؤلات بشأن أساليب عمل بعض لجان المتابعة بالمديريات التعليمية والوزارة، ومدى الالتزام بالضوابط المهنية في التعامل مع المعلمين، فقد وصف بعض المتداولين أساليب هذه اللجان بأنها تركز على تصيد الأخطاء لدى المعلمين والإداريين بدلًا من تقييم الأداء والمساهمة في تطوير العملية التعليمية، وهو ما يثير تساؤلات حول طبيعة الإجراءات المتبعة خلال الزيارات الميدانية، والضوابط المنظمة لرصد المخالفات، ومدى مراعاة التدرج الإداري والمهني في المساءلة، بما يحقق الانضباط داخل المؤسسات التعليمية دون المساس بكرامة العاملين بها.
ولا تقتصر التساؤلات على واقعة سوهاج؛ إذ سبق أن أثارت وفاة أسامة البسيوني، مدير إدارة الباجور التعليمية بمحافظة المنوفية، جدلًا واسعًا بالتزامن مع زيارة مفاجئة لوزير التربية والتعليم، محمد عبد اللطيف، وتداولت روايات لزملائه بالإدارة اتهامات بتعرضه للتعنيف من أحمد المحمدي، مساعد الوزير، خلال الزيارة، وربطت بين الواقعة ووفاته، وهي روايات يتعين التعامل معها باعتبارها ادعاءات تحتاج إلى توثيق والتحقق من تفاصيلها، دون الجزم بوجود علاقة سببية بين ما تردد والوفاة قبل ثبوت ذلك بالأدلة.
وفي ظل هذه الوقائع وما تثيره من جدل، تبرز أهمية توضيح الإجراءات التي تسبق اتخاذ أي إجراء إداري بحق المعلمين، وآليات تلقي الشكاوى المتعلقة بأساليب التعامل خلال الزيارات، وبيان نتائج التحقيقات في الوقائع محل الجدل، بما يضمن تحديد المسؤوليات استنادًا إلى الأدلة والمعلومات الموثقة، كما تزداد أهمية مراجعة أي شكاوى تتعلق بالتعامل المهين أو التعنيف المعنوي أمام الطلاب والزملاء، حفاظًا على كرامة المعلمين ومكانتهم داخل المؤسسات التعليمية.
وتختص لجان المتابعة وتقويم الأداء بمتابعة مدى الالتزام بالقرارات واللوائح المنظمة للعمل داخل المدارس، ورصد انتظام العملية التعليمية من خلال مراجعة سجلات الحضور والانصراف، ودفاتر التحضير، وجداول الحصص، ونسب حضور الطلاب، إلى جانب متابعة الانضباط المدرسي والالتزام بالخريطة الزمنية للمناهج، ورصد العجز والزيادة في أعداد المعلمين، والتأكد من توافر اشتراطات الأمن والسلامة. كما تشمل مهامها متابعة التزام الموجهين الفنيين والماليين بخطط المرور على المدارس، وإعداد تقارير تتضمن الملاحظات والمخالفات المرصودة والتوصيات اللازمة لرفعها إلى الجهات المختصة.
وتطرح طبيعة عمل هذه اللجان أهمية تحديد واضح لصلاحياتها والضوابط المنظمة لزياراتها الميدانية، خاصة فيما يتعلق بالفصل بين المتابعة الإدارية والتقييم الفني الذي يدخل ضمن اختصاص التوجيه الفني، والالتزام بالإجراءات الرسمية عند فحص الملفات والسجلات ورصد المخالفات.
كما تبرز الحاجة إلى وجود آليات واضحة لتقييم أداء أعضاء اللجان، وتلقي شكاوى المعلمين، والتحقيق في أي تجاوزات محتملة ومحاسبة المسؤولين عنها، بما يحقق الانضباط داخل المدارس ويحفظ كرامة المعلم وحقوقه المهنية.















0 تعليق