«القضاء والإخوان».. الإعلان الدستورى الانقلابي.. نائب عام مُعيّن -2 - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
«القضاء والإخوان».. الإعلان الدستورى الانقلابي.. نائب عام مُعيّن -2 - تواصل نيوز, اليوم الأحد 11 أكتوبر 2026 04:16 مساءً

فى الحلقة الجديدة من كتاب « القضاء والإخوان - معركة العدالة وطيور الظلام « يواصل الكاتب الصحفى مصطفى بكري رواية الأحداث والوقائع.

ويرصد الكاتب ما حدث بعد الإعلان الدستورى الجديد وقرار تعيين نائب عام جديد ليحل محل المستشار عبد المجيد محمود الذى كان مستاءً وغاضبا من المشهد.

وعقب القرار تدفقت الحشود من الجماهير إلى ميدان التحرير رفضا لهذا القرار، وانتقدت الأحزاب وقادة الرأى العام ورجال القضاء القرار واعتبروه باطلا.

وانعقدت الجمعية العمومية للقضاة يوم الجمعة 23 نوفمبر 2012 للإعلان عن موقفها من عزل النائب العام والاعتداء على استقلالية السلطة القضائية.

شارك فى تلك الجمعية الآلاف من القضاة وحذروا من خطورة الحملة التى تستهدف القضاء واستقلاله.

كتاب القضاء والإخوان

وألقى المستشار أحمد الزند، رئيس نادى القضاة خطابا دعا فيه إلى ضرورة تكاتف الجميع لإعلان رفضهم للإعلان الدستورى.

كما فند المستشار عبد المجيد محمود جميع الادعاءات التى ساقتها عناصر من جماعة الإخوان ضده، مؤكدا أن الهدف هو النيل من القضاء.

وأصدرت الجمعية العمومية للقضاة عدة توصيات منها: المطالبة بسحب الإعلان الدستورى والآثار المترتبة عليه وناشدت المستشار طلعت عبد الله الاعتذار عن قبول المنصب حتى لا يحدث شقاق فى صفوف القضاة.

وكانت مصر فى هذا الوقت تموج بالتظاهرات الرافضة للإعلان الدستورى.

تعيين نائب عام جديد

كانتِ البداية بعد صدور الإعلان الدستورى مباشرة، صدور قرار بتعيين نائب عام جديد هو المستشار «طلعت إبراهيم» الذى جرى اختياره دون سند من قانون أو دستور، أدى القَسَمَ فى المساء ذاته بعد أن جرى استدعاؤه على عجل، ثم طُلب منه الذهاب إلى مكتب النائب العام بدار القضاء العالى بعد منتصف الليل ليلقى بيانًا على الشعب، ويرسِّخ أمرًا واقعًا أمام الجماهير.

لقد جاءوا إليه بكاميرات التليفزيون، وانتظر فى مكتب مدير أمن المحكمة قبل أن يصعد إلى مكتبه، بعد أن استدعى النائب العام المساعد المستشار عادل السعيد الذى جاء ومعه عدد من موظفى مكتب النائب العام لإدخاله المكتب فى هذا الوقت المتأخر من بعد منتصف ليل الخميس 22 من نوفمبر 2012، فى الوقت الذى كان رافضًا فيه لهذا القرار الجائر.

وكان المستشار طلعت عبد الله، يعمل معارًا فى إحدى دول الخليج لعدة سنوات، وعندما عاد من الخارج تم ضمُّه إلى أمانة اللجنة العليا للانتخابات.

عزل المستشار عبد المجيد محمود

وعندما قرر الإخوان إبعاد المستشار عبد المجيد محمود من منصبه فى 22 من نوفمبر 2012 رشح المستشار أحمد مكى زميله فى كلية الشرطة سابقًا المستشار طلعت عبد الله ليحل محل المستشار عبد المجيد محمود، وبالفعل جرى الاتصال به، وقد كان موجودًا فى منزله بطنطا فى ذلك الوقت، فطلب منه المستشار أحمد مكى الحضور فورًا إلى قصر الاتحادية، وما إن وصل إلى هناك حتى فوجئ بأنه تمَّ تعيينُه نائبًا عامًّا، حيث تقرر أن يتولى المنصب ويذهب إلى مكتبه فى وقت متأخر من نفس اليوم.

كان المستشار محمد عيد محجوب (الأمين العام لمجلس القضاء الأعلى) على معرفة بالمستشار طلعت عبد الله، فذهب إليه فى اليوم الأول له فى مكتبه وقال له: لقد ضحكوا عليك وورّطوك، وأنا أنصحك بعدم قبول المنصب. لم يكترثِ المستشار طلعت عبد الله كثيرًا لهذه النصيحة، وصمم على المُضى فى موقعه مهما كان الثمن!!

كان المستشار عبد المجيد محمود قد لملم أوراقه وانصرف بعد الإعلان مباشرة، وفى اليوم التالى الجمعة كنت أزوره فى منزله بحضور النائب العام المساعد عادل السعيد والنائب العام المساعد عدنان الفنجرى وعدد من محامى العموم وبعض من المقربين، كان الرجل مستاءً وغاضبًا من المشهد، وقال إنه لن يستسلم وسيلجأ إلى دائرة رجال القضاة للطعن على هذا القرار.

ومن داخل اللقاء فى منزله كلَّفنى النائب العام بإعداد بيان ليوزَّع على الجمعية العمومية للقضاة التى كان مقررًا عقدُها السبت 24 من نوفمبر، بمشاركة المستشار عادل السعيد (النائب العام المساعد) والمستشار هشام الدرندلى (المحامى العام).

وفى هذا اليوم الجمعة 23 من نوفمبر كان الآلاف من الإسلاميين قد توجهوا إلى قصر الرئاسة بالاتحادية لإعلان تأييدهم للرئيس، بينما كانتِ الحشود تتدفق على ميدان التحرير رفضًا لهذا الإعلان الخطير، واستبق ذلك تصريحات من الأحزاب وقادة الرأى العام ورجال القانون والقضاة تنتقد جميعُها هذا الإعلان الذى اعتبرته باطلًا.

هتافات الحشد الإخوانى أمام قصر الاتحادية

انطلقت هتافات الحشد الإخوانى أمام قصر الاتحادية فخرج الرئيس مرسى إلى أهله وعشيرته ليخاطبهم معتليًا منصة أُعدت له أمام القصر الرئاسى حيث قال إن ما يسعى إليه هو الاستقرار السياسى والاقتصادى وتأكيد مبدأ تداول السلطة، وقال إنه يحترم القضاء ويرعى دولة القانون والدستور ولا يريد أن يستأثر بالسلطة التشريعية، وإنه اتخذ القرارات الأخيرة عندما وجد أن الأحكام القضائية تُعلَن قبل صدورها بأسبوعين!!

وراح الرئيس يتحدث عن مؤامرة «وهمية» أعدها قضاة بالمحكمة الدستورية، إلا أنه كُشف الغطاء عنهم، وهى كلها أمور أثارت استياء واضحًا ليس لدى القضاة فحسب ولكن لدى فئات واسعة من المجتمع.

كانتِ الاشتباكات تدور فى شارع محمد محمود لليوم الخامس على التوالى بينما كانت مليونية الغضب والإنذار التى دعت إليها القوى السياسية فى ميدان التحرير يشتد لهيبها.

فى هذا الوقت بدا الانقسام واضحًا!!

اجتماع الجمعية العمومية للقضاة

وفى مساء نفس اليوم الجمعة 23 من نوفمبر حدَّثنى المستشار أحمد الزند، دعانى للمشاركة بالحضور وإلقاء كلمة أمام الجمعية العمومية للقضاة التى ستُعقد فى الثالثة من بعد ظهر السبت ٢٤ من نوفمبر لإعلان موقفها من عزل النائب العام والاعتداء على استقلالية السلطة القضائية، وأبلغته أننى طبعت كمية كبيرة من البيان لتوزيعه على أعضاء الجمعية فأرسل مندوبًا لتسلُّمه من مقر صحيفة الأسبوع، لقد قال لى إن المستشار عبد المجيد سوف يحضر أعمال الجمعية العمومية، وسيعلن موقفه بكل صراحة ووضوح، وكان ذلك خبرًا أسعد الملايين.

وقال المستشار الزند فى كلمة مقتضبة له أثناء لقاء عدد من القضاة بدار القضاء العالى «إن المستشار عبد المجيد محمود هو فخر لكل قضاة مصر وللشعب المصري، وإنه سيكون على المنصة الرئيسية للجمعية العمومية الطارئة غدًا لبحث سبل التعامل مع قرار إقالته.

دار القضاء العالي

فى الموعد المحدد ذهبت إلى هناك، كانتِ الحشود كبيرة، لقد شارك فى أعمال الجمعية العمومية أكثر من سبعة آلاف من رجال القضاء والنيابة العامة.

الجمعية العمومية الطارئة للقضاة

كانت وسائل الإعلام تنقل الحدث على الهواء مباشرة، تحدث العديد من الشخصيات، كان أبرزهم: المستشار أحمد الزند (رئيس نادى القضاة، رئيس الجمعية العمومية) والمستشار عبد المجيد محمود (النائب العام الشرعي) ونقيب المحامين سامح عاشور، والعديد من أساتذة القانون، وألقيتُ كلمةً فى هذا الحشد دعوت فيها للثورة على حكم مرسى وجماعته.

وزَّع أعضاء النيابة العامة بيانًا صادرًا عن المستشار عبد المجيد محمود على أعضاء الجمعية العمومية، أكد فيه عددًا من النقاط، أبرزها:

أولًا: إنه بغضِّ النظر عن شرعية أو عدم شرعية الإعلان الدستورى الذى أصدره الرئيس بتاريخ 21 من نوفمبر وما تضمَّنه من أحكام فى حقيقتها تهدف إلى تعطيل عمل السلطة القضائية، فإننى أترك هذا الأمر للجهات القضائية المختصة لتقول كلمتها ومدى شرعية هذا الإعلان وما تمخَّض عنه من قرارات منعدمة، باعتبار أن جهة القضاء المختصة هى صاحبة الاختصاص الأصيل دون غيرها فى تكييف أحكام هذا الإعلان الدستورى ومدى مطابقته للدستور والقانون.

ثانيًا: إننى إذ أعلن تمسكى بجميع النصوص الدستورية والقانونية وفى مقدمتها قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972وتعديلاته فيما يتعلق بمنصب النائب العام، فقد قررتُ اللجوء إلى الجهات القضائية المختصة لإصدار حكمها فيما يتعلق بقرار رئيس الجمهورية بعزل النائب العام وتعيين نائب عام جديد.

ثالثًا: أعلن أمام الكافة مسئوليتى الكاملة عمَّا يتعلق بدور النيابة العامة وأدائها وحرصها على القانون وتطبيق مبدأ العدالة فى جميع القضايا التى تصدت لها طيلة الفترة الماضية.

رابعًا: إننى أحذر من خرق المبادئ العامة للدستور والقانون، وفى ضوء ما شهدته الأيام الماضية من قرارات متعددة طالتِ السلطة القضائية وسعت إلى تعطيل دورها، فإنه يجب التأكيد أن العدالة المنشودة هى العدالة المطلقة وليست عدالة الإدانة فقط.

خامسًا: لقد تعرَّض جهاز النيابة العامة والقضاء المصرى إلى هجمة شرسة واتهامات ظالمة وقفت خلفها قوى لا تريد للعدالة المطلقة أن تأخذ طريقها، وتسعى إلى تسييس القضاء وأحكامه لحسابات سياسية بعينها، وهو أمر مرفوض من الجميع، فقضاء مصر العادل لا يحتكم فى قراراته وأحكامه إلا للدستور والقانون.

سادسًا: إننا نحذر من خطورة الحملة التى تستهدف القضاء واستقلاله وتسعى إلى تشويه سمعة قضاة مصر وإهانتهم أمام الرأى العام، وإننا نرفض ذلك من منطلق الحرص على كيان الدولة المصرية التى تتعرض لحملات ممنهجة فى هذه الفترة تستهدف إسقاط جميع مؤسساتها، والسلطة القضائية فى مقدمتها.

خطاب الزند

وفى كلمته أمام الجمعية العمومية للقضاة قال المستشار أحمد الزند رئيس النادي: لقد سبق وأن قال محمد مرسى فى إحدى خطبه فى بداية حكمه «إذا أصبت فأعينونى وإذا أخطأت فقوِّموني»، وأضاف: «نحن جئنا اليوم لنقوِّمك أيها الرئيس، جئنا اليوم لنقوِّمك».

واعتبر المستشار أحمد الزند أن ما يحدث هو فى الحقيقة تجريف لدولة القانون، وكأننا فى دولة الغابة، فليقتُل مَن يقتل، وليسرق مَن يسرق، ولتحدث كافة الاعتداءات على الأفراد والمؤسسات فلن يستطيع أحد أن يعاقب أحدًا، لأن رئيس الدولة هدم عمودها القضائي. وقال واصفًا الإعلان الدستورى الجديد بأنه «حادث أليم، ألمَّ بالأمة فى الوقت الذى كنا نظن فيه أن القيادة الرشيدة فى طريق الاتحاد، فإذا بها تأخذنا فى طريق كنا لا نريده».

وقال المستشار الزند أيضًا إن محمد مرسى رئيس الجمهورية «أنهى كل أمل فى حياة هانئة كنا ننتظرها فى مصر الجديدة».. معتبرًا أن القرارات تعيد البلاد آلاف السنين إلى الوراء، واستشهد رئيس نادى القضاة ببرنامج الرئيس الانتخابي، وذكَّره به قائلًا: «جاء فى باب النظام الديمقراطى البند الثالث (الشعب هو مصدر السلطات)، لذا نرى تغيير سياسة التعيين للمناصب مثل المحافظين والمحليات إلى الانتخاب، وتشكيل لجنة قضائية غير قابلة للعزل تتولى مسؤولية الانتخابات».

واستطرد المستشار الزند فى مؤتمر قضاة مصر: «إذن الرئيس ضد العزل ومع رفض التعيين على وجه الخصوص للمحافظين، فلم نرَ محافظًا واحدًا جاء بالانتخابات».

المستشار أحمد الزند

وأضاف: «هذا الشعب لا يمكن أن يساوم عليه أحد، لأنه صاحب حكمة نافذة، فكل هذا الشعب حكيم، والله يقول: ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾، ولكن الحماقة داء، والشاعر يقول: لكل داء دواء يستطبُّ به إلا الحماقة أعيت من يداويها.

وأشار الزند إلى أنه «لم يعُد هناك حاجة إلى القضاة والمحاكم والمحامين فى مصر»، وسخر من نصوص الإعلان الدستورى أثناء قراءته لها فى المؤتمر، قائلًا: «أنا لا أصدق أن يصدر هذا الكلام من سلطة فى القرن الواحد والعشرين»..

واعتبر أن القرارات التى صدرت من الرئيس «ثأرية» وليست «ثورية». ونبَّه إلى أن القضاة متضامنون مع النائب العام وسيظلون متضامنين معه إلى آخر رمق.

وأشار إلى أن الإعلان الدستورى عطَّل آلية اختيار النائب العام التى كانت مطبَّقة أيام نظام الحاكم المستبد، عندما كان يتم اختيار النائب العام عن طريق مجلس القضاء الأعلى. وخاطب مرسى مكررًا ما سبق وقاله: «أنت طلبت تقويمك حال خطئك، ونحن الآن لن نرد طلبك وسنقوِّمك».

وانتقد ما تضمَّنه الإعلان الدستورى من تطبيق القانون بأثر رجعى على النائب العام لمُضى أربع سنوات على تعيينه.. مشددًا على أن القواعد القانونية والدستورية المستقرة تؤكد أن العمل بالقانون يتم اعتبارًا من تاريخ صدوره.. واصفًا قرار إقالة عبد المجيد محمود بأنه «تصفية لحسابات مع شخصه»(4).

ودعا رئيس نادى القضاة إلى ضرورة تكاتف جميع قوى وفصائل المجتمع لإعلان رفضهم هذا الإعلان الدستوري، معربًا عن أسفه لأن تأتى تلك الخطوة للتفريق بين أبناء الأمة فى وقت كان فيه الجميع يتطلعون إلى وحدة الشمل وتوحيد الصفوف. كما هاجم «الزند» حركة «قضاة من أجل مصر»، وأشار إليهم فى قوله: «القضاة الذين أعلنوا نتيجة الانتخابات الرئاسية قبل صدورها من لجنة الانتخابات الرئاسية عملاء».

وخاطب شعب مصر، قائلًا: «إن القضاة على قلب رجل واحد»، ووجَّه رسالة لـ«قضاة من أجل مصر» قائلًا: «مصر بريئة منكم وشعبها بريء منكم، فأنتم عملاء ولستم من مصر، والقضاء يتبرأ منكم».

عبد المجيد محمود يفند ادعاءات الإخوان

من جانبه فنَّد المستشار عبد المجيد محمود جميع الادعاءات التى ساقتها عناصر من جماعة الإخوان ضده، وقال إن الهدف هو النيل من القضاء، وتساءل: لماذا لم يقدم أحد فيهم بلاغًا للتحقيق فى فتح السجون وحرق الأقسام؟!

صفق الحاضرون كثيرًا، فقد كانت كلماته تعنى رسالة لكل ذى عقل ولكل مَن يتابع الأوضاع على أرض هذا البلد.

المستشار عبد المجيد محمود

فى هذا الوقت سُمع دويُّ إطلاق رصاص من خارج مبنى دار القضاء العالي، ثم عرفنا بعد ذلك أن هناك هجومًا من بعض عناصر البلطجية الذين استهدفوا اقتحام مقر دار القضاء العالى للاعتداء على أعضاء الجمعية العمومية بتحريض من جماعة الإخوان.

بعد ساعات طوال ومناقشات عديدة، أصدرتِ الجمعية العمومية للقضاة عددًا من التوصيات المهمة، كان أبرزها: مطالبة الرئيس بسحب الإعلان الدستورى الأخير والآثار المترتبة عليه، وإلزام مجلس القضاء الأعلى بتبنى جميع القرارات التى تصدر من الجمعية العمومية وتنفيذها.

الجمعية العمومية تناشد طلعت عبد الله بالاعتذار عن عدم قبول المنصب

وناشدتِ الجمعية العمومية المستشار طلعت عبد الله الاعتذار عن عدم قبول منصب النائب العام حتى لا يحدث شقاق فى صفوف القضاة. ودعت جميع الجمعيات العمومية إلى تعليق العمل بالمحاكم اعتبارًا من 25 من نوفمبر 2012، وجرى الاتفاق على بدء اعتصام داخل نادى القضاة اعتبارًا من الثلاثاء 27 من نوفمبر، كما تقرر شطب جميع القضاة المنتمين لحركة «قضاة من أجل مصر» الذين أيدوا الإعلان الدستورى من عضوية نادى القضاة.

كانت مقررات الجمعية العمومية لقضاة مصر بمثابة إنذار للسلطة السياسية فى البلاد، وتحدٍّ للقرارات الجائرة والظالمة التى مثَّلتِ انتهاكًا صارخًا للدستور والقانون.

وكانت مصر فى هذا الوقت تموج بالتظاهرات الرافضة للإعلان الدستورى (الانقلابي)، وكان الجيش يتابع الأوضاع عن كثب.

السيسي يحذر مرسي من تداعيات الإعلان الدستوري

فى هذا الوقت وتحديدًا بعد صدور الإعلان الدستورى فى الثامن والعشرين من نوفمبر، التقى الفريق أول عبد الفتاح السيسى الرئيس السابق محمد مرسى وحذره من خطورة تداعيات هذا الإعلان على الأمن والاستقرار فى البلاد، إلا أن الرئيس لم يعطِ اهتمامًا لمخاوف القائد العام للقوات المسلحة، بالرغم من أنه سبق أن حذره بمجرد صدور الإعلان الدستورى فى 22 نوفمبر 2012.

بعدها جاءت مليونية الشرعية والشريعة يوم السبت 1 من ديسمبر، حيث احتشد أكثر من مليون من المنتمين إلى التيار الإسلامي، شنوا هجومًا شرسًا على القوى المدنية ورفعوا صور الإعلاميين (وقد كنت من بينهم) وطالبوا بالثأر منهم، وهتفوا ضد العديد من رموز جبهة الإنقاذ التى أسموها بجبهة «الخراب».

اقرأ أيضاً
محمد إبراهيم يكشف كواليس حملة الـ 3 أشهر ضد «جمهورية إمبابة» في بودكاست «شهادة للتاريخ» مع مصطفى بكري

«القضاء والإخوان».. الإعلان الدستورى وحصار المحكمة الدستورية -1

«القضاء والإخوان».. معــــركة النــــائب العـــــام

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق