نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مصر تبدأ إجراءات إعلان «كهف الجارة» المحمية الطبيعية رقم 32.. كنز سياحي جديد - تواصل نيوز, اليوم الأحد 11 أكتوبر 2026 05:37 مساءً
بدأت مصر الإجراءات القانونية والفنية تمهيدًا لإعلان منطقة «كهف الجارة» في محافظة الوادي الجديد المحمية الطبيعية رقم 32 في البلاد، في خطوة تفتح الباب أمام حماية واحدة من أبرز التكوينات الجيولوجية في الصحراء الغربية، وفي الوقت نفسه تطويرها كوجهة جديدة للسياحة البيئية والجيولوجية.
وجاءت الخطوة خلال زيارة الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، إلى المنطقة برفقة حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، حيث تقرر إجراء مسح بيئي شامل للموقع ومحيطه، وإعداد خطة متكاملة لإدارته وحمايته، إلى جانب تمهيد الطريق المؤدي إلى الكهف بما يسهل وصول الزوار والباحثين إليه مستقبلًا.
المحمية رقم 32 في مصر
تضم مصر حاليًا 31 محمية طبيعية معلنة، وفق القائمة الرسمية لجهاز شؤون البيئة، وسيصبح كهف الجارة المحمية رقم 32 بعد استكمال إجراءات الإعلان القانونية والفنية.
كما سيكون الموقع رابع محمية طبيعية في محافظة الوادي الجديد، إلى جانب الصحراء البيضاء والجلف الكبير ونيزك جبل كامل، ما يعزز مكانة المحافظة كإحدى أهم المناطق المصرية للسياحة الصحراوية والبيئية.
وأكدت وزارة التنمية المحلية والبيئة أن عملية الإعلان تخضع لضوابط وإجراءات محددة، بما يضمن تحقيق التوازن بين حماية الموقع وإتاحته للزيارة بصورة مسؤولة.
ماذا يوجد داخل كهف الجارة؟
يقع كهف الجارة في قلب الصحراء الغربية ضمن نطاق مركز الفرافرة، ويتميز بتكوينات كلسية نادرة تشكلت عبر فترات زمنية طويلة.
وتضم قاعاته الصواعد والهوابط الناتجة عن عمليات جيولوجية بطيئة للغاية، لتظهر التكوينات في بعض أجزائه بأشكال تشبه شلالات متجمدة داخل الصخر.
ولا تقتصر أهمية الموقع على الجانب الجيولوجي؛ إذ يحتوي أيضًا على رسوم ونقوش صخرية تمنحه قيمة أثرية وإنسانية، وتقدم شواهد على وجود الإنسان في المنطقة خلال فترات قديمة عندما كانت البيئة الصحراوية الحالية أكثر رطوبة مما هي عليه اليوم.
مسح للبحث عن كهوف أخرى
إحدى الخطوات المهمة في الخطة الجديدة تتمثل في إجراء مسح بيئي شامل للمنطقة المحيطة بكهف الجارة، للتأكد من إمكانية وجود كهوف أو تكوينات جيولوجية أخرى تحمل الخصائص نفسها.
كما وجهت الوزيرة بوضع خطة إدارة وحماية متكاملة، نظرًا إلى الحساسية الشديدة للصواعد والهوابط وغيرها من التكوينات داخل الكهوف، والتي يمكن أن تتضرر بسبب اللمس أو الممارسات غير المنظمة أو زيادة الحركة السياحية من دون ضوابط.
ومن المنتظر كذلك العمل على تمهيد الطريق المؤدي إلى الكهف، وهي خطوة يمكن أن تسهل الوصول إلى الموقع بعد استكمال متطلبات الحماية والتنظيم.
وجهة جديدة لعشاق السفاري
يحمل المشروع أهمية واضحة لقطاع السياحة، إذ يقع كهف الجارة في منطقة يمكن دمجها ضمن رحلات الصحراء الغربية والسفاري التي تشتهر بها الفرافرة.
ويمثل الموقع نوعًا مختلفًا من التجارب مقارنة بالسياحة الأثرية التقليدية؛ فالزائر هنا ينتقل إلى أعماق الصحراء لمشاهدة تكوينات جيولوجية ونقوش تاريخية داخل بيئة طبيعية شبه بكر.
وترى محافظة الوادي الجديد أن إدراج المنطقة ضمن شبكة المحميات يمكن أن يدعم السياحة البيئية والجيولوجية، ويجذب مزيدًا من الزوار إلى المحافظة مع الحفاظ على طبيعة الموقع وعدم تحويل النشاط السياحي إلى مصدر ضغط عليه.
الإعلان النهائي لم يصدر بعد
ورغم استخدام بعض التغطيات الإعلامية تعبير «إعلان كهف الجارة محمية طبيعية»، فإن البيان الرسمي لجهاز شؤون البيئة أوضح أن الزيارة والإجراءات الحالية تأتي تمهيدًا لإعلان المنطقة المحمية رقم 32، وأن الأمر يخضع لاستكمال الإجراءات القانونية والفنية.
ولهذا فإن الموقع في طريقه للحصول على وضع الحماية الرسمي، لكن الخطوة الحالية لا تعني أن جميع ترتيبات المحمية الجديدة قد اكتملت بالفعل.
وإذا انتهت الإجراءات كما هو مخطط لها، فلن يضيف كهف الجارة مجرد رقم جديد إلى قائمة المحميات المصرية، بل قد يمنح زوار الصحراء الغربية محطة سياحية مختلفة تجمع في مكان واحد بين جيولوجيا عمرها ملايين السنين، وشواهد على تاريخ الإنسان، وتجربة سفاري في واحدة من أكثر المناطق الطبيعية انعزالًا في مصر.











0 تعليق