ما معنى قول النبي: «إِن الدعاء هو العبادة»؟ الإفتاء توضح - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ما معنى قول النبي: «إِن الدعاء هو العبادة»؟ الإفتاء توضح - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026 11:35 صباحاً

ما معنى قول النبي عليه السلام:«إِنَّ الدعاء هُوَ الْعِبَادَةُ»؟ ورد إلى  دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي على فيس بوك سؤالا عن ما معنى قول النبي عليه السلام: «إِنَّ الدعاء هُوَ الْعِبَادَةُ»؟ 

وقالت دار الإفتاء في ردها: إن الدعاء عبادة جليلة حثَّ عليها الشرع الشريف ورغَّب فيها؛ قال تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: 60]؛ قال الإمام الطبري في "جامع البيان" (21/ 408، ط. مؤسسة الرسالة): [قيل: إنَّ معنى قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾: إنَّ الذين يستكبرون عن دعائي] اهـ.

وقال سبحانه: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: 186]؛ قال مقاتل في "تفسيره" (ص: 163-164، ط. دار إحياء التراث): [أَي فأعلمهم أنِّي قريب منهم في الاستجابة أُجِيبُ دعوة الدَّاعِ إِذا دَعانِ] اهـ.

وقفات مع الدعاء في السيرة النبوية
الدعاء 

الدعاء هو العبادة 

وروى الإمام أحمد في "مسنده" عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ الدعاء هُوَ الْعِبَادَةُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: 60]».

قال الإمام فضل الله التُّورِبِشْتِي في "الميسر في شرح مصابيح السنة" (2/ 514، ط. مكتبة نزار): [والعبد إذا سأل ربَّه وشكا إليه ضُرَّه، ورفع إليه حاجته فقد علم أنَّ ربَّه مرغوبٌ إليه في الحوائج، ذو قدرة على ما يشاء، وعلم أنَّه عبدٌ ضعيفٌ لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًّا، واعترف بالفقر والفاقة والذلة لمَن يدعوه، فلذلك قال: « الدعاء هُو العِبَادَة» ليدل على معنى الاختصاص] اهـ.

الإقبال على الله

وقال الملا علي القاري في "مرقاة المفاتيح" (4/ 1527، ط. دار الفكر): [«الدعاء هُوَ الْعِبَادَةُ»؛ أي: هو العبادة الحقيقية التي تستأهل أن تسمى عبادة؛ لدلالته على الإقبال على الله، والإعراض عما سواه، بحيث لا يرجو ولا يخاف إلا إياه قائمًا بوجوب العبودية، معترفًا بحق الربوبية، عالمًا بنعمة الإيجاد، طالبًا لمدد الإمداد على وفق المراد، وتوفيق الإسعاد. "ثم قرأ": ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60]، قيل: استدل بالآية على أن الدعاء عبادة؛ لأنّه مأمورٌ به والمأمور به عبادة. 

وقال القاضي: استشهد بالآية لدلالتها على أن المقصود يترتب عليه ترتيب الجزاء على الشرط، والمسبب على السبب، ويكون أتم العبادات، ويقرب من هذا قوله " مخ العبادة " أي: خالصها. 

وقال الراغب: العبودية: إظهار التذلل، ولا عبادة أفضل منه؛ لأنّها غاية التذلل، ولا يستحقها إلا من له غاية الإفضال وهو الله تعالى.. أو المعنى أن الدعاء هو العبادة، سواء استجيب أو لم يستجب؛ لأنّه إظهار العبد العجز والاحتياج من نفسه، والاعتراف بأن الله تعالى قادر على إجابته، كريمٌ لا بخل له ولا فقر، ولا احتياج له إلى شيء حتى يدخر لنفسه ويمنعه عن عباده، وهذه الأشياء هي العبادة بل مخها] اهـ.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق