نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هل الدعاء على النفس بالسوء مستجاب؟ - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026 08:05 مساءً
هل الدعاء على النفس بالسوء مستجاب؟.. من المعروف أن الدعاء المرفوع إلى الله مستجاب في أي حال، سواء في هذه الدنيا أو في الآخرة، فما حكم الدعاء على النفس بالسوء أو بالموت؟.. وهل يستجاب الدعاء علي النفس بالسوء؟، وهل الدعاء على النفس تسخطا وتضجرا من الحياة، حرام لما فيه من عدم الرضا بما قدره الله؟، وهل نهى النبي عن ذلك؟
كل هذه الأسئلة وغيرها الكثير نجيب عنه في هذا التحقيق، فإلي التفاصيل..
دعاء نهى النبي عنه
سيدنا العباس بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم، كان يدعو، ويقول: (اللهم ان كنت معذبي بشيء فى الآخرة فاجعله فى الدنيا، فسمعه النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: يا عباس يا عم رسول الله إنك لن تطيق ولكن سل الله العفو والعافية).
فهناك من يدعو الله ويقول: يارب لو كنت هتعذبني فى الآخرة فعذبني فى الدنيا، وهذا خطأ لأنك لن تقدر على تحمل البلاء فى الدنيا ولن تقدر على العذاب فى الآخرة.
هل الدعاء على النفس بالسوء مستجاب؟
وأجابت دار الإفتاء المصرية من خلال صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، عن سؤال: "هل الدعاء على النفس بالسوء مستجاب"؟.
وقالت الإفتاء تحت عنوان «التحذير من الدعاء على النفس والولد والمال»: «نهى النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عن أن يدعوَ الإنسانُ على نفسه أو ولده أو ماله أو خدمه؛ فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى خَدَمِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ؛ لَا تُوَافِقُوا مِنَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى سَاعَةَ نَيْلٍ فِيهَا عَطَاءٌ فَيَسْتَجِيبَ لَكُمْ» رواه مسلم».
حكم الدعاء علي النفس
نهانا النبي صلى الله عليه وسلم، عن أن ندعو على أنفسنا وأولادنا، فقال صلى الله عليه وسلم: لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على خدمكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجاب لكم. رواه مسلم.
وقال صلى الله عليه وسلم: لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون. رواه مسلم.
ويتأكد النهي عن الدعاء على النفس إذا كان ذلك تسخطا وتضجرا من الحياة، لما فيه من عدم الرضا بما قدره الله، فقد قال صلى الله عليه وسلم: لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به، فإن كان لا بد فاعلا فليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي. متفق عليه.
ومن أخطر ما يصاب به العبد هو اليأس من رحمة الله، فقد قال الله تعالى: ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون {يوسف:87}.
وفال بعض أهل العلم: إن الدعاء على النفس من اللغو الذي لا اعتبار له ولا مؤاخذة به، جاء في تفسير البغوي وغيره: قال زيد بن أسلم: ومن اللغو دعاء الرجل على نفسه تقول لإنسان أعمى الله بصري إن لم أفعل كذا وكذا، أخرجني الله من مالي إن لم آتك غدًا، ويقول: هو كافر إن فعل كذا، فهذا كله لغو لا يؤاخذه الله به ولو آخذهم به لعجل لهم العقوبة، كما قال تعالى: ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم، قال ابن عباس: هذا في قول الرجل عند الغضب لأهله وولده: لعنكم الله، ولا بارك الله فيكم، قال قتادة: هو دعاء الرجل على نفسه وأهله وماله بما يكره أن يستجاب.
هل يستجاب الدعاء وقت الغضب؟
من المعروف أن الله سبحانه بفضله ورحمته لا يستجيب دعاء عباده إذا دعوا بذلك في فرط الضيق والغضب قال سبحانه: وَلَوْ يُعَجِّلُ اللّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ {يونس:11}
جاء في تفسير ابن كثير: يخبر تعالى عن حلمه ولطفه بعباده: أنه لا يستجيب لهم إذا دعوا على أنفسهم أو أموالهم أو أولادهم في حال ضجرهم وغضبهم، وأنه يعلم منهم عدم القصد إلى إرادة ذلك، فلهذا لا يستجيب لهم - والحالة هذه - لطفا ورحمة، كما يستجيب لهم إذا دعوا لأنفسهم أو لأموالهم وأولادهم بالخير والبركة والنماء؛ ولهذا قال: { ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم } أي: لو استجاب لهم كل ما دعوه به في ذلك، لأهلكهم، ولكن لا ينبغي الإكثار من ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: لا تدعوا على أنفسكم، لا تدعوا على أولادكم، لا تدعوا على أموالكم،لا توافقوا من الله ساعة فيها إجابة فيستجيب لكم.

















0 تعليق