ما سر مخاوف إثيوبيا من محور «تسيمدو» في ظل تصاعد التوتر مع إريتريا؟ خبيرة تجيب - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ما سر مخاوف إثيوبيا من محور «تسيمدو» في ظل تصاعد التوتر مع إريتريا؟ خبيرة تجيب - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026 11:35 مساءً

كشفت الباحثة إسراء محمود أحمد، المتخصصة في الشؤون الأفريقية، أن تطورات الأوضاع على الساحة الإثيوبية تتسارع بشكل لافت، مشيرة إلى أنه يمكن وصفها بأنها «حرب تبحث عن بحر»، في ظل تبادل الاتهامات بين إريتريا وإثيوبيا، ففي 9 أكتوبر، خاطبت أديس أبابا مجلس الأمن، متحدثة عن «غزو شامل»، ومشيرة إلى توغل إريتري بعمق ستين كيلومترًا داخل إقليم تيجراي. 

وفي اليوم التالي، ردّت أسمرة برسالة طالبت فيها المجلس بإدانة «إعلان الحرب» الإثيوبي، واتخاذ تدابير رادعة بموجب الفصل السابع، وأعقب ذلك إغلاق إثيوبيا سفارتها في أسمرة وطرد عشرة دبلوماسيين إريتريين في الأول من أكتوبر، لترد إريتريا بقطع العلاقات بالكامل.

 

محور «تسيمدو» والخوف  من محيط سد النهضة

وأكدت في تصريح لـ “فيتو” أن هناك حالة من القلق في أديس أبابا من محور عابر للحدود يُسمّى «تسيمدو» يربط جبهة تحرير تيجراي بأسمرة وبالجيش السوداني ومن وصول الدعم إلى محيط سد النهضة، ويحوّل أي اشتباك حدودي محدود إلى ملف إقليمي مفتوح، ولا يمكن النظر إلى محور «تسيمدو» باعتباره تحالفًا عسكريًا تقليديًا قائمًا على وحدة الأهداف والقيادة، بقدر ما يمثل شبكة مرنة من المصالح الاستراتيجية المتقاطعة، جمعت أطرافًا كانت حتى وقت قريب في حالة عداء مباشر؛ فجبهة تحرير تيجراي تسعى إلى استعادة نفوذها السياسي والعسكري وكسر عزلتها

التقارب بين إرتيريا وجبهة تحرير تيجراي أداة لاحتواء الطموحات الإثيوبية في البحر الأحمر

وواصلت حديثها قائلة: تنظر إريتريا إلى التقارب معها بوصفه أداة لاحتواء الطموحات الإثيوبية في البحر الأحمر، ولا سيما تجاه ميناء عصب، في حين تتقاطع مصالح أطراف مرتبطة بالجيش السوداني مع هذا التوجه في ظل التوتر مع أديس أبابا بشأن الحرب السودانية.

ومن هنا، فإن مصدر القلق الإثيوبي لا يكمن في وجود تحالف متماسك قادر على خوض حرب موحدة، وإنما في احتمالية تحوّل هذه المصالح المتفرقة إلى شبكة ضغط متزامنة على الجبهتين الشمالية والغربية، بما يتيح تبادل الدعم والإمدادات وتوظيف الجماعات المسلحة في استنزاف الدولة الإثيوبية وتقليص هامش حركتها الإقليمية. 

وتزداد خطورة هذا الترتيب في كونه لا يحتاج إلى اتفاق استراتيجي شامل بين أطرافه، إذ يكفي استمرار تقاطع مصالحها المرحلية لربط الصراعات الداخلية الإثيوبية بالتنافس الإقليمي حول السودان والبحر الأحمر، وهو ما تخشى أديس أبابا أن يقوّض قدرتها على إدارة أزماتها الداخلية بمعزل عن محيطها الإقليمي.

المنفذ البحري: من حاجة اقتصادية إلى عقيدة بقاء

وأكدت أن مفتاح قراءة المشهد ليس تيجراي بل سواحل البحر الأحمر. فحين أدّى آبي أحمد القسم لولاية خمسية جديدة في 5 أكتوبر لم يقدّم برنامجًا للإصلاح، بل أعاد تثبيت مطلب المنفذ البحري شرطًا «حضاريًا» على قاعدة «الأخذ والعطاء»، ويقرأ «مشروع التهديدات الحرجة» التابع لمعهد «أميركان إنتربرايز» ذلك تهديدًا ضمنيًا بانتزاع ميناء عصب، لا سيما أن سيطرة أديس أبابا على محور أديغرات–أدوا تمنحها منصات انطلاق على نحو ثلاثين كيلومترًا من الحدود. 

وقبل القسم بيوم كان إعلان العلمين الجديدة قد وضع الحدّ المضاد: مصر والسودان وإريتريا والصومال يحصرون إدارة البحر الأحمر بدوله المشاطئة؛ لكنه يظل سياجًا سياسيًا بلا قيادة عسكرية مشتركة ولا التزام دفاعي متبادل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق