من سيوة إلى العالم.. 9 دورات لتطوير مستقبل التمور المصرية - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من سيوة إلى العالم.. 9 دورات لتطوير مستقبل التمور المصرية - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 01:15 مساءً

تنطلق، غدا الأربعاء، فعاليات المهرجان الدولي للتمور المصرية، والمقرر انعقادها في واحة سيوة، خلال الفترة من 14 إلى 16 أكتوبر.

في واحة سيوة، حيث تتداخل أشجار النخيل مع ذاكرة المكان وحياة سكانه، بدأت عام 2015 حكاية تعاون مصري إماراتي استهدف تطوير قطاع التمور وتحويل إمكاناته الزراعية إلى فرص أوسع للتصنيع والاستثمار والتسويق. ومع مرور السنوات، تجاوزت التجربة حدود المهرجان السنوي، لتشمل تطوير المصانع ومرافق التخزين، ودعم المزارعين، وتعزيز البحث العلمي والابتكار الزراعي.

الدورة التاسعة للمهرجان تنطلق تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبدعم من الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس أمناء مؤسسة إرث زايد الإنساني، لتفتح صفحة جديدة في مسيرة تعاون ممتدة بين البلدين.

وتمنح الأرقام قطاع التمور المصري أهمية استراتيجية، فوفق بيانات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، بلغ إنتاج مصر نحو 1.87 مليون طن عام 2023، لتتصدر الدول المنتجة للتمور عالميًا في ذلك العام، وتسهم بنحو 19% من الإنتاج العالمي. وفي المقابل، تشير بيانات عام 2024 المستندة إلى قاعدة «فاوستات» إلى إنتاج بلغ نحو 1.75 مليون طن، ما يؤكد ضخامة القاعدة الإنتاجية مع ضرورة تحديد السنة المرجعية عند المقارنة. لكن ضخامة الإنتاج لا تعني بالضرورة تحقيق أقصى عائد اقتصادي، فتعظيم الاستفادة من المحصول يرتبط بقدرة القطاع على تقليل الفاقد، وتحسين الجودة، وتطوير التصنيع والتعبئة والتخزين، والوصول إلى الأسواق الخارجية بمنتجات تنافسية.

فاعليات المهرجان الدولي للتمور المصرية

ومن هنا، تبرز أهمية الشراكة التي قادتها جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني بديوان الرئاسة الإماراتية، بالتعاون مع الجهات المصرية المعنية.

من مهرجان إلى شراكة تنموية

انطلقت الدورة الأولى للمهرجان عام 2015، لتجمع المزارعين والمنتجين والمصنعين والباحثين والخبراء، وتوفر منصة لتبادل المعرفة ومناقشة التحديات التي تواجه القطاع.

من جانبه، يقول الدكتور عبد الوهاب البخاري زائد، أمين عام الجائزة، إن انطلاق المهرجان مثّل محطة مهمة في تطوير قطاع النخيل والتمور المصري، من خلال تعزيز تبادل الخبرات وتحسين الممارسات الزراعية والارتقاء بجودة المنتجات. وكان لاختيار واحة سيوة دلالة خاصة، لما تتمتع به من تاريخ عريق في زراعة النخيل، واعتماد قطاعات من مجتمعها المحلي على إنتاج التمور وتصنيعها وتسويقها. ومع تعاقب الدورات، اتسعت مجالات الاهتمام لتشمل تحسين الإنتاجية، ومواجهة الآفات والأمراض، وتطوير التعبئة والتصنيع، وتحسين الجودة، وتعزيز فرص الوصول إلى الأسواق.

وامتدت الشراكة إلى مشروعات تستهدف تطوير البنية الصناعية والتخزينية، باعتبارها من الركائز الأساسية لزيادة العائد الاقتصادي من التمور. وفي عام 2017، شهد مصنع التمور الحكومي في سيوة أعمال تأهيل وتطوير لتحديث قدرات التصنيع والتعبئة وتحسين التعامل مع المحصول. كما امتدت الجهود إلى مجمع تمور الوادي الجديد، بما يدعم البنية الصناعية في إحدى مناطق الإنتاج المهمة.

وشملت المشروعات كذلك إنشاء مخازن مبردة في الواحات البحرية بسعة تصل إلى 5 آلاف طن، للمساعدة في الحفاظ على جودة المحصول وتقليل مخاطر التلف وتحسين إدارة المخزون.

وتكتسب هذه المشروعات أهميتها من أن القيمة الاقتصادية للتمور لا تتوقف على حجم الإنتاج، بل ترتبط أيضاً بكفاءة الفرز والتدريج والتعبئة والتخزين والتصنيع. وكلما تحسنت هذه المراحل، زادت فرص تقليل الفاقد ورفع جودة المنتج النهائي وتعزيز قدرته على المنافسة.

فاعليات المهرجان الدولي للتمور المصرية

المزارع والبحث العلمي

واحتل المزارع موقعاً محورياً في مسيرة المهرجان، من خلال الندوات العلمية والبرامج التدريبية والمسابقات المتخصصة التي تستهدف نشر الممارسات الزراعية الجيدة وتحسين جودة الإنتاج. كما شملت مجالات التعاون مبادرات لتأهيل المزارعين وتعزيز ممارسات الإنتاج العضوي، بما يساعد على تحسين جودة المنتجات وفتح فرص أمام الأسواق المتخصصة.

وتأتي هذه الجهود في مواجهة تحديات تشمل ارتفاع تكاليف الإنتاج، ومحدودية الموارد المائية، والآفات والأمراض، وتفاوت جودة المحصول وصعوبات التسويق.

وفي موازاة ذلك، مثّل البحث العلمي أحد محاور التعاون، من خلال دعم الدراسات والخطط الاستراتيجية، والمساهمة في إعداد الخريطة الزراعية المناخية لأصناف نخيل التمر، بما يساعد على تحسين التخطيط الزراعي والاستثماري. ومع تصاعد تأثيرات تغير المناخ والضغوط على الموارد المائية، تبرز أهمية توظيف التقنيات الحديثة، ومنها الذكاء الاصطناعي والزراعة الدقيقة والتقنيات الحيوية وأنظمة الفرز الذكي، لتطوير الإنتاج والتصنيع والتسويق وتحويل نتائج الأبحاث إلى حلول عملية داخل المزارع والمصانع.

امتداد جغرافي

وشهد المهرجان امتداداً جغرافياً فى عدة مناطق مختلفة، من بينها أسوان والواحات البحرية، قبل العودة إلى سيوة في دورته التاسعة. وأسهم هذا التنوع في إبراز خصائص مناطق الإنتاج والتعريف بتنوع أصناف التمور المصرية، وإتاحة فرص لتبادل الخبرات بين المزارعين والمصنعين والمؤسسات المحلية.

كما أتاح مناقشة احتياجات المناطق المختلفة، وتعزيز التكامل بين الزراعة والتصنيع والتخزين والتسويق، بما يدعم رؤية أكثر شمولاً لتطوير القطاع على المستوى الوطني. كما يوفر المهرجان منصة للتواصل بين المزارعين والمصنعين والمصدرين والتجار والمستثمرين، وعرض المنتجات والابتكارات، وتشجيع التميز في الجودة والتعبئة والتغليف. وتبرز الصناعات التحويلية باعتبارها فرصة لزيادة القيمة المضافة، من خلال إنتاج معجون التمر والدبس ومكونات غذائية أخرى، والاستفادة من النواتج الثانوية للنخيل في تطبيقات تدعم الاقتصاد الدائري.

ويمكن أن يسهم التوسع في هذه الصناعات في تنويع المنتجات وفتح مجالات جديدة للاستثمار والتشغيل وتعزيز قدرة القطاع على تلبية احتياجات الأسواق المحلية والدولية. غير أن تحويل القوة الإنتاجية المصرية إلى حضور تجاري أكبر يتطلب مواصلة تطوير الجودة والخدمات اللوجستية وقنوات التسويق، والالتزام باشتراطات الأسواق المستهدفة، إلى جانب قياس أثر المشروعات على تنافسية المنتج المصري.

شراكة للمستقبل

وتعكس مسيرة المهرجان عمق التعاون بين مصر والإمارات، ودور جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي في دعم المبادرات التطبيقية وتبادل الخبرات، بالتعاون مع المؤسسات الحكومية والعلمية والاقتصادية المصرية. وجاءت هذه المسيرة بدعم الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، وبمتابعة الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش ورئيس مجلس أمناء الجائزة، في إطار تعاون يستهدف تطوير زراعة النخيل وإنتاج التمور وتعزيز الابتكار الزراعي. ومع الدورة التاسعة تتقدم أولويات تشمل ترشيد استخدام المياه، وتحسين جودة الإنتاج، وتطوير الصناعات التحويلية، وتعزيز قدرات التخزين والخدمات اللوجستية، وتوسيع فرص التصدير، والاستفادة من البحث العلمي في مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية.

وتبرز كذلك أهمية تقييم الأثر التنموي للمشروعات من خلال مؤشرات واضحة تشمل الإنتاجية والجودة ومعدلات الفاقد والعائد الاقتصادي وفرص العمل والصادرات، لضمان توجيه الجهود إلى الاحتياجات الفعلية للقطاع.

اقرأ أيضاً
وضع حجر الأساس لمجمع التمور والصناعات الغذائية بالوادي الجديد.. فرص استثمارية ووظائف جديدة

أسعار التمور تشعل الخلاف بين المزارعين والمصدرين في الواحات

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق