نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
وزير العمل: الاستثمارات السويسرية تدعم الصناعة وتوفر فرص العمل في مصر - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 09:56 مساءً
أكد حسن رداد، وزير العمل، أهمية تعزيز الشراكة الاقتصادية بين مصر وسويسرا، وتوسيع مجالات التعاون المشترك في الاستثمار والصناعة ونقل التكنولوجيا والتدريب المهني، بما يسهم في زيادة الإنتاجية وخلق فرص عمل لائقة ودعم مسارات التنمية المستدامة.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها وزير العمل، مساء الثلاثاء، نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في احتفالية اليوم الوطني السويسري، التي استضافها مقر إقامة السفير السويسري بالقاهرة، بحضور الدكتور أندرياس باوم، سفير سويسرا لدى مصر، وعدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي وممثلي الشركات ومجتمع الأعمال المصري والسويسري، إلى جانب عدد من الإعلاميين.
العلاقات المصرية السويسرية
ونقل وزير العمل، في مستهل كلمته، تحيات رئيس مجلس الوزراء وتهانيه إلى الحكومة والشعب السويسري بمناسبة اليوم الوطني، مؤكدًا اعتزاز مصر بعلاقات الصداقة التي تجمع البلدين، والتي شهدت تطورًا ملحوظًا على مدار عقود، لتشمل مجالات متعددة تتيح فرصًا واسعة لتعزيز التعاون وتحقيق المصالح المشتركة.
وأوضح أن الشراكة المصرية السويسرية تستند إلى رصيد من الثقة المتبادلة والتعاون المستمر، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتيح فرصًا جديدة لتطوير هذه العلاقات، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية، التي تتطلب توسيع الاستثمارات المنتجة، والاستفادة من المعرفة والتكنولوجيا، وربط النمو الاقتصادي بتوفير فرص عمل وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
وأشار الوزير إلى أن مصر تتطلع إلى الاستفادة من الخبرات السويسرية المتقدمة في الصناعة والابتكار والتكنولوجيا والتنمية المستدامة، بالتوازي مع توظيف الإمكانات الإنتاجية المصرية والفرص الاستثمارية المتاحة، بما يعزز قدرة البلدين على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
وأكد وزير العمل أن اتفاقيات التجارة والاستثمار، إلى جانب إطلاق اللجنة الاقتصادية المصرية السويسرية المشتركة عام 2025، تمثل أدوات مهمة لتوسيع التعاون الاقتصادي، وتسهيل التواصل بين المؤسسات والشركات، والعمل على تذليل العقبات أمام حركة التجارة والاستثمارات المشتركة.
وأضاف أن الحكومة المصرية تواصل جهودها لتحسين مناخ الاستثمار، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، بما يشجع الشركات السويسرية على زيادة استثماراتها في السوق المصرية والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر واتفاقياتها التجارية للوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وشدد على أن الاستثمار لا يقتصر على ضخ الأموال، بل يمتد إلى نقل الخبرات والتكنولوجيا، وتطوير الصناعة، ورفع كفاءة الإنتاج، وفتح مجالات جديدة أمام الكفاءات المصرية، مؤكدًا تطلع مصر إلى إقامة المزيد من الشراكات بين الشركات في البلدين، بما يدعم الابتكار ويحسن جودة المنتجات ويعزز قدرتها التنافسية.
الغزل والنسيج والصناعات الدوائية أبرز مجالات التعاون الصناعي
وفيما يتعلق بالتعاون الصناعي، أوضح الوزير أنه يمثل أحد المسارات المهمة لتعميق العلاقات الاقتصادية بين مصر وسويسرا، لا سيما في القطاعات التي تمتلك فيها الشركات السويسرية خبرات تكنولوجية متقدمة، وتتمتع فيها مصر بإمكانات إنتاجية وفرص للنمو والتوسع.
ولفت إلى أن قطاع الغزل والنسيج يأتي ضمن أبرز المجالات الواعدة للتعاون، من خلال تحديث خطوط الإنتاج، وتوطين التكنولوجيا، وتحسين جودة المنتجات، وتطوير مهارات العاملين، إلى جانب فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
كما تشمل فرص التعاون الصناعات الدوائية والغذائية ومواد البناء والطاقة المتجددة، وغيرها من القطاعات التي يمكن أن تستفيد من التكامل بين الخبرات السويسرية والقدرات الإنتاجية المصرية، بما يدعم تطوير الصناعة وزيادة كفاءتها واستدامتها.
وأكد رداد أن تعزيز هذه المجالات من شأنه دعم القاعدة الصناعية المصرية، وزيادة القيمة المضافة للإنتاج، وتهيئة فرص أكبر أمام الشركات المحلية للتوسع في الأسواق العالمية.
التدريب المهني ونقل التكنولوجيا لدعم العمالة المصرية
وشدد وزير العمل على أهمية ربط الاستثمارات الجديدة بتطوير المهارات البشرية ونقل المعرفة، موضحًا أن نجاح الصناعة الحديثة لا يعتمد على التكنولوجيا والمعدات وحدها، وإنما يتطلب أيضًا إعداد كوادر قادرة على تشغيلها وتطويرها والاستفادة منها في تحسين الإنتاج والابتكار.
وأشار إلى أن تطوير التعليم الفني والتدريب المهني، وربط البرامج التدريبية بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل، يمثلان عنصرين أساسيين لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وتأهيل الشباب للاستفادة من فرص العمل التي تتيحها المشروعات الاستثمارية الجديدة.
وأكد أهمية التعاون بين المؤسسات الحكومية والشركات والجهات التدريبية المصرية والسويسرية لتبادل الخبرات، ورفع كفاءة العاملين، وإعداد عمالة ماهرة تتناسب مؤهلاتها مع متطلبات الصناعة، بما يحقق التوازن بين احتياجات أصحاب الأعمال وتطلعات الشباب إلى فرص عمل أفضل.
الاقتصاد الأخضر والسلامة المهنية
وأوضح الوزير أن تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة يتطلب الجمع بين زيادة الإنتاج والاستثمار والحفاظ على البيئة وترشيد استخدام الموارد، إلى جانب الالتزام بمعايير السلامة والصحة المهنية وتوفير بيئة عمل آمنة ومنتجة تحافظ على حقوق العاملين ومصالح أصحاب الأعمال.
وأشار إلى أن التعاون بين مصر وسويسرا في مجال التنمية الصناعية المستدامة، ومن بينه البرنامج العالمي للمناطق الصناعية الصديقة للبيئة في مصر، يمثل نموذجًا للاستفادة من الخبرات الدولية في تطوير أنماط إنتاج أكثر كفاءة في استخدام الموارد وأقل تأثيرًا على البيئة.
وأضاف أن برنامج التعاون المصري السويسري للفترة من 2025 إلى 2028 يتيح مواصلة العمل المشترك لدعم النمو الاقتصادي الأخضر، وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز الحوكمة، وتوسيع مجالات الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأعرب عن تقدير مصر للتعاون القائم مع الجانب السويسري في مجالات تبادل الخبرات وبناء القدرات، مؤكدًا أهمية تطوير هذه الجهود بما يتماشى مع أولويات التنمية المصرية ويحقق نتائج ملموسة ومستدامة تنعكس على حياة المواطنين.
وأكد وزير العمل أن مصر تمتلك مقومات متنوعة تؤهلها لتعزيز مكانتها مركزًا للإنتاج والتصدير، في مقدمتها الموقع الجغرافي الاستراتيجي، والسوق الواسعة، والقاعدة الصناعية المتنوعة، والطاقات البشرية الشابة.
وأشار إلى أن الاستفادة من هذه الإمكانات تتطلب بناء شراكات اقتصادية طويلة الأجل مع الدول الصديقة، تقوم على الثقة المتبادلة ووضوح الرؤية وتحقيق المصالح المشتركة.
ووجه الوزير رسالة إلى مجتمع الأعمال السويسري، أكد خلالها ترحيب مصر بالشركات والاستثمارات التي تستهدف إقامة مشروعات مستدامة، وتوطين التكنولوجيا، وتطوير الصناعة، وخلق فرص العمل، وتعزيز التكامل بين الأسواق.
وأعرب عن تطلعه إلى زيادة التواصل بين الشركات والمؤسسات الاقتصادية في البلدين خلال المرحلة المقبلة، وتحويل الفرص الاستثمارية المتاحة إلى مشروعات إنتاجية وشراكات جديدة تحقق عوائد اقتصادية ملموسة للطرفين.
وزير العمل يهنئ سويسرا باليوم الوطني ويؤكد استمرار التعاون
وفي ختام كلمته، جدد وزير العمل تهنئة الحكومة والشعب السويسري بمناسبة اليوم الوطني، معربًا عن تقديره للدكتور أندرياس باوم، سفير سويسرا لدى مصر، والسفارة السويسرية بالقاهرة، لجهودهما في دعم علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين.
وأكد تطلع الحكومة المصرية إلى مواصلة التنسيق والعمل المشترك مع سويسرا على المستويات الحكومية والمؤسسية والاقتصادية، بما يسهم في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أوسع، وإقامة شراكات تدعم التنمية والازدهار للشعبين الصديقين.

















0 تعليق