حارس الكورنيش لم يجد من يحرسه، قصة عم رمضان من مستشفى بني سويف الجامعي إلى القبر - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حارس الكورنيش لم يجد من يحرسه، قصة عم رمضان من مستشفى بني سويف الجامعي إلى القبر - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026 01:16 صباحاً

حينما تفحص واقعة عم رمضان حنفي ضحية الإهمال الطبي في محافظة بني سويف ستجد أنها تحتوي على أسرار موجعة وصادمة حيث كان الرجل الذي تجاوز الخمسين من عمره يعتمد على نفسه في الحصول على لقمة العيش لأسرته المكونة من خمسة وشقيقة يعولها، لكن لمن لا يعرف ما طبيعة عمله فالرجل كان “حارس أمن” في ممشى كورنيش النيل ببني سويف وبالرغم من أنه يحرس الكورنيش منذ زمن لكنه لم يجد من يحرسه بالمستشفى مثلما يقولون، فمات بالإهمال تاركًا خلفه "كوم لحم" رزقهم على الله.

 

ترك زوجة وأربع بنات بخلاف شقيقته التي كان يعولها

اسمه رمضان حنفي، 52 عامًا، أب لأربع بنات وزوج لربة منزل كانت تكافح معه من أجل تجهيز بناتهن حتى إنه كان يراعي شقيقته بجانب أسرته، وفي الليلة الموعودة شعر بأزمة صحية حادة ومفاجئة صاحبها ضيق بالتنفس أثناء وجوده في عمله بممشى كورنيش النيل وانتقل إلى مستشفى طوارئ بني سويف الجامعي على أمل حصوله على جرعة أكسجين ليس أكثر لكن حتى الجرعة لم يحصل عليها.

 

حارس كورنيش النيل لم يجد من يحرسه في المستشفى

موظف أمن لدى المحافظة وقضى عمرًا طويلًا وهو يحرس ممشى كورنيش النيل وحينما يتعرض لأزمة صحية لم يتخيل أن يتعامل معه فريق الأمن الإداري الواقف على باب طوارئ بني سويف الجامعي بغلظة حيث فوجئ بغلق الباب وفي هذه اللحظة حضر شقيقه الأصغر الذي فوجئ بشقيقه في حالة حرجة وملقى على الأرض فاقترب من موظف الأمن على باب المستشفى طالبًا منه إسعاف شقيقه لكن الموظف أخبره بأنه لا يوجد طوارئ وعليه الذهاب إلى مستشفى تأمني أو مستشفى خاص.

 

أصيب بأزمة طارئة خلال عمله في "ممشى كورنيش النيل"

هنا كانت الصدمة التي لم يتوقعها عم رمضان حارس الكورنيش، فهو أصيب بأزمة خلال أداء عمله ومن المفترض أن يتم علاجه وعلاج أي ظروف طارئة، إلا أن شقيقه شعر بصدمة وخيبة أمل كبيرة حينما سمح طاقم الأمن الإداري بدخول "الدليفري" الذي أحضر وجبات ساخنة لهما بينما المريض ليس مهمًّا علاجه هكذا تحدث شقيق عم رمضان حينما التقط صور دخول عامل التوصيل إلى باب المستشفى وشقيقه ملقى على الأرض يحتاج إلى جلسة أكسجين.

 

نهاية مأساوية 

ما هي إلا لحظات حتى قرر شقيق عم رمضان أخذه إلى مستشفى التأمين الصحي وهي جهة العلاج المؤمن عليه بها ويخضع لها، لكن لم يكتب له القدر عمرًا بعدها، حيث لفظ أنفاسه عقب دخوله باب التأمين الصحي لتبدأ بعدها معاناة أسرته حول مكافأة نهاية الخدمة ومعاشه وكذلك سر المعاملة التي لقيها الضحية قبل وفاته لتكون شاهدة على الإهمال الذي يواجهه البعض داخل المستشفيات.

 

تعاطف أهالي المحافظة مع عم رمضان بسبب عمله البسيط

حالة من الغضب عمت أسرة وأهالي محافظة بني سويف عقب "عم رمضان" بالطريقة الحزينة التي مات بها، وهو ما دفعهم إلى التعاطف مع سيرته وطبيعة عمله البسيط طوال سنوات طويلة خادمًا وحارسًا لممشى كورنيش النيل.

<strong>حكاية عم رمضان حارس كورنيش النيل الذي لم يحد من يحرسه</strong>
حكاية عم رمضان حارس كورنيش النيل الذي لم يحد من يحرسه

شقيقه: لو أخويا مات وهو بياخد أكسجين ما كنتش هزعل ومين هيراعي بناته

بعد وفاة رمضان فتحي، أصيب شقيقه بحالة حزن شديدة قائلًا إنه ليس له سوى مطلب واحد وهو الحصول على حق شقيقه الذي مات ضحية الإهمال الطبي في مستشفى بني سويف الجامعي والتي ذهب إليها للحصول على "جرعة أكسجين" لكن للأسف تم رفض إسعافه أو تركيب جرعة نفس له رغم أن حالته طارئة وتستدعى وضعه على جهاز الأكسجين لكن موظفي الأمن رفضوا وبعدها فوجئ بدخول الدليفري الذي أحضر لهم وجبات.

وواصل شقيق الضحية استغاثته إلى المسؤولين قائلًا: "عاوز حق شقيقي ومش هقول غير حسبي الله ونعم الوكيل، لو كان مات على سرير المستشفى ما كنتش هزعل إنما يترمى كدا قدام باب مستشفى الجامعة وما حدش يسأل فيه؟ كدا حرام اللي بيحصل ده".

وقال: "لو لقيت أخويا ميت على سرير الأكسجين ما كنتش هزعل عليه لأني هكون عملت اللي عليَّ، لكن ما أعرفش أدخله مستشفى يتعالج وهو موظف أمن على الكورنيش، ودلوقت مين هيراعي مراته وبناته الأربعة وأختنا؟

فيتو رصدت الواقعة من باب المستشفى حتى مدير الطوارئ مرورا بقرار رئيس الجامعة 

من ناحية أخرى تابعت "فيتو" تفاصيل الواقعة منذ رصدها من على باب مستشفى بني سويف الجامعي حتى التأمين الصحي ثم تصريحات مدير طوارئ بني سوف الجامعي الجريئة التي اعترف فيها بصحة الواقعة مرورًا بقرار الدكتور طارق علي القائم بأعمال رئيس جامعة الزقازيق الذي قرر إحالة المسؤولين عن الواقعة إلى النيابة العامة للتحقيق معهم وتحديد المسؤولية، بخلاف إحالة كل من كان موجودًا في تلك النوبتجية إلى التحقيق في الجامعة لتحديد المسؤول عن الواقعة ومحاسبته.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق