هل يُؤثّر التهاب اللّثة لدى الحامل في نموّ الجنين؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هل يُؤثّر التهاب اللّثة لدى الحامل في نموّ الجنين؟ - تواصل نيوز, اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026 06:36 صباحاً

قد تبدو مشكلات اللّثة خلال الحمل مجرّد إزعاج عابر، إلا أن تأثيراتها المحتملة قد تتجاوز صحة الفم والأسنان، إذ مع التغيّرات الهرمونية التي ترافق هذه المرحلة، تُصبح اللّثة أكثر عرضة للتورّم، النزيف والالتهاب، ما يُثير تساؤلات حول انعكاس هذه المشكلات على صحة الجنين ونموّه.

 

 

تُشير دراسات طبّية إلى وجود ارتباط بين أمراض اللّثة، ولا سيّما التهاب الأنسجة الداعمة للأسنان، وارتفاع احتمالات الولادة المبكرة أو انخفاض وزن المولود. لكنَّ هذه العلاقة لا تعني بالضرورة أنَّ التهاب اللّثة يُسبّب نقص الوزن بصورة مباشرة، إذ تتداخل عوامل صحية وغذائية عديدة في تحديد نتائج الحمل.

 

 

 

نزيف اللّثة وتورّمها من الأعراض التي تستدعي استشارة طبيب الأسنان (Pexels)

نزيف اللّثة وتورّمها من الأعراض التي تستدعي استشارة طبيب الأسنان (Pexels)

 

 

لماذا تُصبح اللّثة أكثر حساسية؟

 

 

يُرجّح باحثون أنَّ الالتهابات المزمنة قد تُؤدّي إلى زيادة بعض المواد الالتهابية في الجسم، ما قد يُؤثّر في البيئة المحيطة بالحمل.

 

 

مع ذلك، لا تزال الآليات الدقيقة لهذه العلاقة قيد الدراسة، ولم يُثبت بصورة قاطعة أنَّ علاج أمراض اللّثة خلال الحمل يمنع الولادة المبكرة أو انخفاض وزن المولود.

 

 

لكن التقلّبات الهرمونية، خصوصاً ارتفاع مستويات الإستروجين والبروجستيرون، تؤدي إلى زيادة استجابة اللّثة للبكتيريا المتراكمة حول الأسنان.

 

 

وقد تُظهر أعراض تشمل الاحمرار، التورّم والنزيف أثناء تنظيف الأسنان.

 

 

كذلك، قد يزيد الغثيان المتكرّر، الإرهاق والنفور من بعض نكهات معجون الأسنان صعوبة الالتزام بالعناية اليومية بالفم، ما يرفع احتمال تراكم البلاك والتسوّس.

 

 

 

هل علاج الأسنان آمن للحامل؟

 

 

خلافاً للاعتقاد الشائع، لا تُعدّ زيارة طبيب الأسنان خلال الحمل خطراً بحدّ ذاتها ويُمكن إجراء التنظيف والعلاجات الضرورية، بما فيها الحشوات وعلاج الالتهابات، وفق تقييم الطبيب.

 

 

من الممكن استخدام التخدير الموضعي المناسب وإجراء صور الأشعة السينية للأسنان عند الحاجة الطبية. ويُفضّل إبلاغ طبيب الأسنان بالحمل قبل تناول أيّ دواء أو الخضوع لإجراء علاجي، فيما لا ينبغي تأجيل علاج الألم الشديد أو العدوى.

 

 

صحة الأم خلال الحمل جزء أساسي من الرعاية الصحية (Pexels)

صحة الأم خلال الحمل جزء أساسي من الرعاية الصحية (Pexels)

 

 

تبدأ الوقاية بتنظيف الأسنان مرّتين يومياً بمعجون يحتوي على الفلورايد، استخدام الخيط بانتظام والحدّ من السكريات إلى جانب الفحوصات الدورية.

 

 

عند حدوث القيء، يُنصح بشطف الفم بالماء والانتظار قليلاً قبل استخدام الفرشاة لتجنّب إلحاق الضرر بمينا الأسنان.

 

 

أمّا استمرار نزيف اللّثة، تورّمها أو الشعور بالألم، فيستدعي استشارة الطبيب بدلاً من الاعتماد على الوصفات المنزلية.

 

 

في المحصّلة، لا تعني الإصابة بالتهاب اللّثة أنَّ الجنين سيولد بوزن منخفض، لكنَّ العناية بصحة الفم تبقى جزءاً مهمّاً من الرعاية الصحية خلال الحمل لحماية الأم والحدّ من المضاعفات المحتملة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق