نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من سيوة إلى الأسواق العالمية.. العلم يرسم مستقبل التمور المصرية - تواصل نيوز, اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026 11:25 صباحاً
الندوة العلمية للمهرجان الدولي التاسع للتمور
انطلقت، اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026، أعمال الندوة العلمية المصاحبة للمهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية، الذي تستضيفه واحة سيوة بمحافظة مطروح خلال الفترة من 14 إلى 16 أكتوبر، بمشاركة خبراء وباحثين متخصصين في زراعة النخيل وإنتاج وتصنيع وتسويق التمور، لبحث سبل تطوير القطاع وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات المناخية والإنتاجية والتسويقية، وفتح آفاق أوسع أمام التمور المصرية في الأسواق الدولية.
افتتح الندوة الدكتور عبد الوهاب البخاري زائد، الأمين العام لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني بديوان الرئاسة في دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدًا أن البحث العلمي والابتكار يمثلان ركيزة أساسية لنمو قطاع النخيل والتمور، لا سيما الصناعات التحويلية التي تسهم في تعظيم القيمة المضافة للمنتج الزراعي ورفع قدرته التنافسية.
وأشاد البخاري زائد بجهود المؤسسات العلمية والبحثية المصرية، وبالتعاون القائم بينها وبين الأمانة العامة للجائزة والمنظمات الإقليمية والدولية المتخصصة، مشيرًا إلى أن القيمة الحقيقية للبحث العلمي تكمن في قدرته على تقديم حلول عملية قابلة للتطبيق في المزارع والمصانع والأسواق.
وأوضح أن هذه الحلول تساعد المزارعين على تحسين الإنتاجية ورفع كفاءة استخدام المياه والموارد، وتدعم المنتجين في تحسين الجودة والحد من الفاقد، فضلًا عن تطوير منتجات مبتكرة ذات قيمة مضافة، بما يعزز تنافسية التمور المصرية محليًا ودوليًا.

وأضاف أن قطاع نخيل التمر يحظى بأهمية متزايدة في خطط التنمية الزراعية، لما يوفره من فرص اقتصادية وتنموية، ودوره في دعم الأمن الغذائي والمجتمعات الزراعية، وخلق فرص العمل، وتنمية الصادرات وتحقيق التنمية المستدامة.
ثلاث جلسات تبحث مستقبل القطاع
وتتضمن الندوة ثلاث جلسات رئيسية تتناول الإدارة المستدامة للنخيل ومواجهة التحديات المناخية والآفات، وتطوير سلاسل القيمة وتعزيز القدرة التنافسية وفرص التصدير، إلى جانب بحث سبل تكامل أدوار المؤسسات الحكومية والبحثية والمنظمات الدولية والقطاع الخاص في دعم منظومة التمور.

وتُناقش الجلسات عشر أوراق علمية تستعرض أحدث التوجهات والتطبيقات في زراعة النخيل ومكافحة الآفات، وتحسين جودة المحصول، وتطوير التصنيع الغذائي والتسويق والتصدير.
الإدارة المستدامة ومواجهة التغيرات المناخية
ناقشت الجلسة العلمية الأولى الإدارة المستدامة لبساتين النخيل وآفاته، والتحديات التي تواجه المزارعين، والتقنيات الحديثة واستراتيجيات المكافحة.
وتناولت الأخطاء الشائعة في إدارة بساتين النخيل وتأثيرها على جودة التمور، وأهمية تطبيق الممارسات الزراعية السليمة لتحسين الإنتاجية والحفاظ على جودة المحصول.
كما ناقشت الندوة واقع زراعة نخيل التمر عالميًا في ظل التغيرات المناخية، وتأثيراتها على الموارد المائية والظروف البيئية والإنتاج الزراعي، والفرص المتاحة لتعزيز قدرة القطاع على التكيف مع هذه التحديات.
ويحظى ملف سوسة النخيل الحمراء باهتمام خاص، من خلال أوراق بحثية تتناول رسم خرائط انتشار الآفة وتقييم مخاطرها، وتطوير أساليب إدارتها، واستخدام التقنيات الحديثة للكشف عنها ومكافحتها، إلى جانب تعزيز الوعي بأهمية التدخل المبكر واتباع الممارسات الوقائية.
وتناقش الجلسة كذلك استراتيجيات إدارة بدائل المبيدات المستخدمة في مكافحة أهم آفات نخيل التمر بواحة سيوة، بما يدعم تبادل الخبرات حول أساليب المكافحة الأكثر كفاءة، ويسهم في الحد من التصدير و القيمة المضافة.
الجلسة العلمية الثانية ناقشت سلاسل قيمة التمور وسبل تعزيز تنافسيتها التصديرية، من خلال أربع أوراق علمية تركز على تطوير القدرات الفنية والإنتاجية والتسويقية.
وتستعرض إحدى الأوراق دور منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» في تعزيز القدرات الوطنية والفنية المرتبطة بسلاسل قيمة نخيل التمر، وأهمية التعاون المؤسسي في رفع كفاءة الإنتاج والتصنيع والتسويق.
كما تناقش الجلسة بروتوكولات الإدارة الحقلية لأصناف النخيل المخصصة للتصدير، في ضوء متطلبات الجودة والمواصفات الفنية التي يتعين الالتزام بها لتعزيز فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية.

وتتناول ورقة أخرى الاتجاهات العالمية لصادرات التمور حتى عام 2025، فيما تستعرض الورقة الرابعة واقع صادرات التمور المصرية والفرص والتحديات التي تواجهها، بما يفتح المجال أمام مناقشة آليات تعزيز تنافسية المنتج المصري وتوسيع حضوره في الأسواق الإقليمية والدولية.
وتكتسب هذه المحاور أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى تجاوز التركيز على زيادة الإنتاج وحدها، والاتجاه نحو تعظيم القيمة المضافة للتمور من خلال تطوير التصنيع الغذائي، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد والتسويق، والارتقاء بمواصفات المنتج النهائي بما يتوافق مع متطلبات الأسواق المستهدفة.
تكامل المؤسسات
تكامل المؤسسات لدعم صناعة التمور كان مطلبا أساسيا من الذين شاركوا فى الجلسة ممثلين من عدة جهات منها غرفة الصناعات الغذائية، والهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، والمجلس التصديري للحاصلات الزراعية، والمجلس التصديري للصناعات الغذائية، والهيئة القومية لسلامة الغذاء، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، والمعمل المركزي للأبحاث وتطوير نخيل البلح، ومعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية، والاتحاد العربي للتمور، إلى جانب نادي روتاري رواد الأعمال ومركز تكنولوجيا الصناعات الغذائية والتصنيع الزراعي.

ركزت المناقشات على أهمية التنسيق بين الجهات الحكومية والمؤسسات البحثية والمنظمات الدولية والقطاع الخاص، بما يحقق التكامل بين الإنتاج الزراعي ومتطلبات التصنيع والجودة وسلامة الغذاء والتصدير، ويعزز قدرة المزارعين والمنتجين والمصنعين والمصدرين على التعامل مع تحديات السوق.
المعرفة والشراكات بوابة التطوير
وتمثل الندوة العلمية إحدى أبرز الفعاليات المعرفية المصاحبة للمهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية، إذ تجمع بين الخبرات العلمية والتطبيقات الزراعية والصناعية والتجارية، وتتيح منصة لتبادل التجارب ومناقشة التحديات واستعراض الحلول القابلة للتطبيق.
ويعكس تنوع الموضوعات المطروحة اتساع نطاق الجهود الرامية إلى تطوير قطاع النخيل والتمور، بدءًا من تحسين الإدارة الزراعية ومواجهة الآفات والتكيف مع التغيرات المناخية، وصولًا إلى رفع جودة المنتجات وتطوير الصناعات التحويلية وتعزيز فرص التصدير.
وتؤكد محاور الندوة أن مستقبل التمور المصرية لا يرتبط بزيادة الإنتاج فقط، بل بقدرة القطاع على توظيف البحث العلمي، وتطوير التصنيع، وتعزيز التعاون بين المؤسسات المعنية، بما يرفع القيمة الاقتصادية للمحصول ويدعم تنافسية التمور المصرية في الأسواق العالمية.
اقرأ أيضاً
مصر تنتج خُمس تمور العالم.. 2.3 مليون نخلة في أكبر مزرعة بالعالمالصناعة: مصر تسهم بنحو 20% من الإنتاج العالمي و25% من الإنتاج العربي للتمور
















0 تعليق