السودان أمام مجلس الأمن… جهود لهدنة ودعوة أممية لوقف هجمات المسيّرات - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
السودان أمام مجلس الأمن… جهود لهدنة ودعوة أممية لوقف هجمات المسيّرات - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026 07:26 مساءً

حذّرت الأمم المتحدة، الجمعة، من أن الوضع في السودان لا يزال قاتماً مع استمرار القتال والغارات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة وانهيار الخدمات الأساسية، مؤكدة مواصلة التنسيق مع المجموعة الرباعية للتوصل إلى هدنة إنسانية.

 

وقالت وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو، في إحاطة أمام مجلس الأمن، إن أطراف النزاع لم تُظهر حتى الآن التزاماً موثوقاً بتقديم تنازلات أو التفاوض لوقف القتال، بل لا تزال تراهن على المكاسب العسكرية والدعم الخارجي لتحقيق أهدافها بالقوة.

ودعت الجهات الخارجية إلى استخدام نفوذها لإنهاء الحرب، محذّرة من مواصلة تأجيجها.

 

هدنة إنسانية وحماية عاجلة للمدنيين

 

أكدت ديكارلو أن الأمم المتحدة تنسّق مع المجموعة الرباعية، التي تضم الولايات المتحدة والإمارات والسعودية ومصر، وتستعد لدعم تنفيذ أي اتفاق على هدنة إنسانية.

 

قدمت روزماري ديكارلو، وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، إحاطة لمجلس الأمن حول الوضع في السودان وجنوب السودان

قدمت روزماري ديكارلو، وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، إحاطة لمجلس الأمن حول الوضع في السودان وجنوب السودان

 

 

لكنها شدّدت على أن حماية المدنيين لا يمكن أن تنتظر إنجاز الاتفاق، داعية أطراف النزاع إلى وقف استخدام المسيّرات، أو الاتفاق، كحد أدنى، على التزامات محدّدة وترتيبات صارمة لتنظيم استخدامها.

وبحسب المسؤولة الأممية، تمثّل هجمات الطائرات المسيّرة السبب الرئيسي لسقوط ضحايا مدنيين في السودان هذا العام.

 

تبادل محتجزين وامتحان موحّد للطلاب

على صعيد بناء الثقة، أشارت ديكارلو إلى أن المبعوث الشخصي للأمين العام إلى السودان بيكا هافيستو يواصل اتصالاته بالأطراف، وأن الطرفين أنشآ لجنتين للنظر في الإفراج الأحادي عن محتجزين والتفاوض على تبادل أسرى.

كما يعمل المبعوث، بالتعاون مع منظمة «اليونيسف»، لضمان إتاحة امتحان موحّد ومعترف به وطنياً لجميع الطلاب السودانيين، مع استمرار البحث في ترتيبات خاصة باللاجئين منهم في تشاد.

واعتبرت ديكارلو أن هذه المبادرات تثبت إمكان إحراز تقدّم عملي رغم الحرب، لكنها أكدت أن السودانيين يحتاجون إلى نتائج ملموسة والتزامات تُترجم إلى إجراءات.

 

واشنطن تطالب بوصول المساعدات وباريس تحذّر من التفكّك

خلال الجلسة، دعا المندوب الأميركي إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق وتيسير العودة الطوعية.

من جهته، وصف المندوب الفرنسي الحرب بأنها مدمّرة وفتّاكة، محذّراً من أن تفكّك السودان ليس في مصلحة أحد. ودعا إلى حوار يشمل جميع القوى السياسية، ونبّه إلى نقص تمويل خطة الاستجابة الإنسانية، مندّداً بالفظائع التي قال إن قوات الدعم السريع ارتكبتها عند سيطرتها على الفاشر.

أما المندوب الروسي، فأكد أن مجلس السيادة يمثّل السلطة الشرعية في السودان.

 

الخرطوم: حصر السلاح بيد الدولة أساس السلام

 

 

شدّد مندوب السودان على أن أي هدنة يجب أن تنهي سيطرة قوات الدعم السريع على المرافق المدنية، وأن يحظى أي اتفاق سلام بقبول شعبي.

وقال إن وقف الحرب يتطلّب نزع السلاح وحصره بيد الدولة، مشيراً إلى أن لجنة مستقلة تقود الحوار السوداني السوداني، وإلى وجود رؤية لمعالجة الأزمة الإنسانية بالتعاون مع الأمم المتحدة.

بدوره، حذّر مندوب مصر من خطورة الأوضاع في ولاية النيل الأزرق، وأدان الانتهاكات بحق المدنيين والخروق المستمرة لحظر توريد السلاح في دارفور، مؤكداً أن الحفاظ على وحدة السودان أولوية لا تقبل المساومة.

وأكد مندوب إثيوبيا التزام بلاده بسيادة السودان وسلامة أراضيه ورفض الأفعال التي تعرقل التسوية السلمية.

 

اجتماع مرتقب في جنيف

سياسياً، تتواصل جهود الأمم المتحدة وشركائها في المجموعة الخماسية، التي تضم الاتحاد الأفريقي و"إيغاد" وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، لدعم توافق المدنيين السودانيين على مستقبل سياسي للبلاد.

وقالت ديكارلو إن المدنيين الذين شملتهم المشاورات يطالبون بإنهاء الحرب والعودة إلى حكم بقيادة مدنية، مؤكدة ترابط المسارين السياسي والأمني.

ومن المقرّر أن تجتمع المجموعة الاستشارية المعنية بالسودان في جنيف الأسبوع المقبل، بمشاركة الرباعية والخماسية وجهات الوساطة، لتنسيق الجهود وتعزيز الضغط من أجل السلام.

ومع اقتراب مرور عام على سقوط الفاشر في يد قوات الدعم السريع، دعت ديكارلو إلى تحرّك دولي أكبر لمنع تكرار الفظائع، وممارسة الضغط على الأطراف والجهات التي تسلّحها وتموّلها، مؤكدة أن المساءلة ليست خياراً.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق