انتفاضة 17 تشرين في ذكراها السابعة: ما الحصيلة؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
انتفاضة 17 تشرين في ذكراها السابعة: ما الحصيلة؟ - تواصل نيوز, اليوم السبت 17 أكتوبر 2026 09:46 صباحاً

لا يزال هنالك جديدٌ يتداول به في الذكرى السابعة لانتفاضة 17 تشرين الأول/أكتوبر 2019، ويوضع مع كلّ ما نتج في السنوات الماضية ومنحى التطورات التي يتأثر بها النموذج الناشئ من الانتفاضة، وسط نواب تغييريين يستمرون في العمل البرلماني، ويشكّلون حلقة متآزرة مع رئيس الحكومة نواف سلام وحامية له سياسياً؛ هو الذي حضر من صميم تلك الثورة. بعد كلّ ما حصل في السنوات السبع، كيف تستقرّ حصيلة الانتفاضة حتى الآن؟ وهل حقّقت إنجازاً أو أخفقت؟ 

يتحدّث الخبير في التنمية والناشط في الانتفاضة أديب نعمة لـ"النهار" عن "ثورة شعبية حقيقيّة حصلت في 17 تشرين الأول 2019، اجتمع فيها العامل السياسيّ مع السيكولوجي والاجتماعي والاقتصادي. ونجحت الانتفاضة في تحقيق هدف إسقاط التسوية الرئاسية التي جلبت ميشال عون رئيساً للجمهورية. وفتحت الانتفاضة الباب أمام تغيير ما".

 

من منطلق نعمة، إنّ "الدخول إلى الانتخابات حصل باستعجال وارتجال ومن دون خوض المعارك الحقيقية. مع ذلك، حصل خرق غير مسبوق، والمناخ نفسه أوصل نواف سلام مع دعم خارجي، لكن الحكومة لا تشبهه. في التعيينات والإصلاح المصرفي والداخلي ليس معه أغلبية في الحكومة والبرلمان".

وينتقد نعمة "في المسار الداخليّ ألا عمل على التعبئة الشعبية. السياسة في لبنان متروكة للمختلفين الذين لديهم مصالحهم. رئيس الحكومة نواف سلام ورئيس الجمهورية جوزف عون لا يضعان سياسة الداخل على أجندتهم، ويركّزون على الديبلوماسية مع الخارج".

 

وبحسب نعمة، "لا بدّ من مومنتوم داخلي وضغط شعبي لتغييز ميزان القوى، هدفه المشروع الإصلاحي الذي عبّرت عنه انتفاضة 17 تشرين وله حضور في خطاب القسم وبيان الحكومة. لا يكفي الاتكال على الخارج".

 

توازياً، تقول النائبة بولا يعقوبيان في حديث لـ"النهار" إنه "رغم الانتفاضة ومشاركة اللبنانيين التي لم يكن خلفها سوى إرادة لبنانيين في التخلصّ من طبقة فاسدة، لكنّ مافيا السلطة أقنعتهم أنّ الثورة ليست ثورتهم. ولقد استعادت مافيا السلطة عافيتها ونشاطها، وهي متحكّمة في كلّ مفاصل السلطة من أجهزة وقضاء وقطاعات نقابية".

 

وتعتبر أنّه "في لبنان، واضحٌ أنّ الأصعب القيام بأيّ تغيير، رغم أننا في نظامٍ ديموقراطيّ وننادي بتداول السلطة. لكنّ لبنان محكومٌ من مافيات، قد تكون الأذكى في التاريخ".

 

وتلفت يعقوبيان إلى أن "تجلّيات ثورة 17 تشرين لا تزال قائمة مع الرئيس نواف سلام وفريق إصلاحي معه. فالثورة حاضرة مع رئيس الحكومة، والآمال في ألا يخذل اللبنانيين. لكنّ النظام الأمنيّ المافياويّ قويّ مع طبقة سياسية تعتاش على الزبائنية والمافياوية وتستمرّ في وضع اللبنانيين في مواجهة بعضهم بعضاً مع خطاب كراهية".


ويصرّح الأمين العام لـ"حزب لنا"، الناشط السياسيّ باسكال أبشي لـ"النهار"، بأنّ "انتفاضة 17 تشرين مرحلة من جوّ تغييريّ في لبنان، وتعبير واضح من الشعب اللبنانيّ الذي يهدف إلى تغيير عميق في النظام السياسيّ والوضع في لبنان. إنما البلد مختلف عن عام 2019 ولم نصل إلى النتائج التي نطمح إليها. لكن ما حصل جزء في هذا المسار، ولا يزال لبنان يستكمل التحوّل الخاص به. لكنّه تحوّل صعب في منطقة تشهد حرباً، ووسط نظام سياسي متماسك ويتعامل بطريقة تجديد نفسه".

ويعتقد أبشي أنّ "17 تشرين ليست حالة منعزلة عن كلّ ما حصل ويحصل في المجتمع. نتعامل مع تغيّرات داخلية وخارجية، ويتمحور السؤال حول ما نطمح له كشعب لبناني. لا بدّ من دور نضطلع به وفق مسار. نبني في "حزب لنا" الرؤية للمستقبل من أسس ومنطلق المطالب التي حصل التعبير عنها في 2019، في ثورة حصلت بدايةً على النفس".

وفق أبشي، "إننا نتأقلم مع الواقع الذي تغيّر في العام 2026. لكن المبادئ هي نفسها، والهدف بناء دولة حديثة مع عدالة اجتماعية واقتصاد مبني على العلم. كلّه عبّر عنه في الثورة".

يستحضر عضو كتلة "تحالف التغيير" النائب مارك ضو لـ"النهار" انتفاضة 17 تشرين على أنها "انتفاضة غضب، لم تظهر حالات حزبية أو كتلاً نيابية منتظمة، إنما شبكة علاقات لم تكتمل لتتحوّل قوّة سياسية كافية لتجدّد حضورها. لكنّها نجحت في كسر احتكار الأحزاب التقليدية، كما في أن تغيّر نمط العمل السياسي داخل المجلس النيابيّ".

وعن نواب الانتفاضة وعملهم البرلمانيّ، يعتبر ضو أنهم "نوابٌ مستقلّون متحرّرون يخوضون معارك في قضايا تطرح. رغم انقسامهم، لكنّهم متحرّرون وليسوا من خلفيّة طائفية، ما يشكّل نمطاً جديداً في العمل السياسيّ. ولقد شكّل دخولهم الندوة البرلمانية إنجازاً من موجة غضب، وسط قانون نسبيّ سمح بذلك، واستطاعوا الاضطلاع بدور في تسمية رئيس حكومة ودعمه. كما أنّ جزءاً من تحالفات المعارضة، ساهمت فيها القوّة التغييرية".

ويقول ضو إنه "لا بدّ من خيار سياسيّ ثابت في المشهد السياسي اللبناني. نعتبر رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة معنا، وأتوا من ردّة فعل على واقع. كما أن خطاب القسم وبيان الحكومة من نسيج 17 تشرين، وهنالك ما ينفّذ من محتواهما".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق