نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
صعود اليمين المتطرف يرجح ملامح الكنيست الإسرائيلي المقبل بعيدًا عن مصير نتنياهو - تواصل نيوز, اليوم الأحد 18 أكتوبر 2026 07:19 مساءً
تتجه التقديرات بشأن الانتخابات العامة الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر المقبل إلى احتمال تعزيز نفوذ التيارات اليمينية والمتشددة داخل الكنيست، بصرف النظر عن فرص رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الاحتفاظ بمنصبه، في ظل تحولات سياسية ومجتمعية تعكس تنامي الخطاب القومي والديني المتطرف، خصوصًا بين فئة الشباب.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن صعود هذه التيارات يعكس تغيرًا في توجهات قطاعات من المجتمع الإسرائيلي، مع تراجع حضور قوى سياسية تاريخية، مقابل اتساع نفوذ الأحزاب اليمينية المتشددة.
من مقعد واحد إلى منافسة حزب العمل
ويستعرض التقرير تجربة الحاخام المتطرف مائير كاهانا، الذي فاز بمقعد واحد في الكنيست عام 1984، قبل اتخاذ خطوات لمنعه من الترشح مجددًا بسبب أفكاره العنصرية.
وبعد أربعة عقود، بات التيار السياسي المرتبط بأفكاره مرشحًا لتحقيق حضور برلماني يتجاوز ما قد يحصل عليه حزب العمل الإسرائيلي، الذي ارتبطت مسيرته بشخصيات بارزة، من بينها إسحاق رابين وشمعون بيريز وغولدا مائير.
ووفقًا لاستطلاع نشرته صحيفة «يسرائيل هيوم»، يُتوقع أن يحصل حزب «القوة اليهودية»، بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، على 9 مقاعد، مقابل 8 مقاعد لحزب «الديمقراطيين»، الذي يمثل امتدادًا سياسيًا لحزب العمل، بحسب نتائج الاستطلاع الواردة في التقرير.
الشباب.. عامل مؤثر في صعود اليمين
ويشير التقرير إلى أن توجهات الناخبين الشباب تمثل أحد العوامل المهمة في تنامي نفوذ اليمين المتطرف. فمنذ انتخابات عام 2022، تجاوز عدد الإسرائيليين الذين بلغوا السن القانونية للتصويت 500 ألف شخص.
وأظهر استطلاع للقناة 12 الإسرائيلية أن ثلاثة أرباع الناخبين اليهود الذين يصوتون للمرة الأولى يعرّفون أنفسهم بأنهم يمينيون أو من يمين الوسط.
وترى المحللة السياسية داليا شايندلين أن البيئة السياسية والإعلامية التي نشأ فيها هؤلاء الشباب أسهمت في تشكيل مواقفهم، مع تزايد حضور الخطابات القومية والشعبوية والأمنية المتشددة في النقاش العام، مقابل تراجع الاهتمام بمفاهيم الديمقراطية وحقوق الإنسان والقيم العالمية.
ويأتي ذلك في سياق جيل نشأ بعد انهيار عملية أوسلو للسلام وتراجع الآمال بالتوصل إلى تسوية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، قبل أن تعمق هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 وما أعقبها من حرب حالة الاستقطاب.
وفي هذا السياق، قال إيريز أوزان، نائب رئيس منظمة «الديمقراطيين الشباب»، إن قطاعًا من الشباب بات يعتقد أن الصراع غير قابل للحل وأن الحروب ستستمر، محذرًا من انتشار العنصرية والكراهية والخوف.
معسكر نتنياهو أمام حسابات معقدة
وعلى الرغم من توقعات صعود اليمين، تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال إخفاق المعسكر الداعم لنتنياهو، الذي يضم أحزابًا دينية متشددة وقوى يمينية متطرفة، في الوصول إلى 61 مقعدًا، وهي العتبة اللازمة لتشكيل حكومة تحظى بثقة الكنيست.
في المقابل، تواجه المعارضة صعوبات في تشكيل بديل حكومي، رغم امتلاكها نظريًا فرصة الوصول إلى السلطة من خلال تحالفات تشمل الأحزاب العربية، وهي صيغة تعارضها علنًا غالبية الأحزاب اليهودية.
ولا يقتصر الجدل الانتخابي على مستقبل نتنياهو، إذ يرى التقرير أن الخلافات بينه وبين عدد من منافسيه لا تعكس بالضرورة تباينًا جوهريًا في المواقف من القضية الفلسطينية، فمعظم القوى المعارضة لا تطرح بديلًا واضحًا للسياسات العسكرية القائمة، كما لا تجعل السلام أو حق الفلسطينيين في تقرير المصير محورًا رئيسيًا في برامجها الانتخابية.
منافسو نتنياهو ومواقفهم من الفلسطينيين
ويبرز اسم غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الإسرائيلي السابق وزعيم حزب «يشار»، ضمن الشخصيات المطروحة لخلافة نتنياهو. غير أن التقرير يربط مسيرته العسكرية بعقيدة تقوم على استخدام قوة غير متناسبة لإحداث دمار واسع، إلى جانب دعمه تعزيز المستوطنات وتوسيعها.
كما يشير إلى أن رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت يؤيد ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية، فيما يدعو أفيغدور ليبرمان إلى تفكيك السلطة الفلسطينية.
ويذكر التقرير أن حزب «الديمقراطيين» يمثل استثناءً بين القوى السياسية اليهودية الرئيسية فيما يتعلق بمعارضة توسيع المستوطنات، وهو موقف يضعه في مواجهة انتقادات، بالتزامن مع تعرض بعض أنصاره لاعتداءات لفظية وجسدية، وفقًا لما أورده التقرير.
وسائل التواصل تعزز حضور الخطاب المتشدد
ويلفت التقرير إلى الدور المتزايد لمنصات التواصل الاجتماعي في توسيع انتشار الخطاب اليميني المتطرف، مشيرًا إلى استخدام شخصيات سياسية، من بينها بن غفير، محتوى رقميًا يستهدف الشباب، بما في ذلك مقاطع مولدة بالذكاء الاصطناعي تتناول التطهير العرقي.
كما يتناول مواقف وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي دعا إلى تدمير غزة، وتعاونه الانتخابي مع موشيه فيغلين، المعروف بمواقفه الداعية إلى طرد الفلسطينيين وإقامة معبد يهودي مكان المسجد الأقصى.
وفي ختام التقرير، يحذر ديفيد هاريل، رئيس الأكاديمية الإسرائيلية للعلوم والإنسانيات، من تداعيات استمرار هذا المسار، معتبرًا أنه قد يقود إسرائيل إلى مستقبل يتسم بالفساد والفقر والعزلة الدولية، في ظل تنامي نفوذ التيارات الدينية المتشددة واستمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
وتشير هذه المعطيات، وفقًا للتقرير، إلى أن الانتخابات المقبلة قد لا تحسم فقط مستقبل نتنياهو السياسي، بل تكشف أيضًا عن اتجاهات أوسع في المجتمع الإسرائيلي، في ظل تصاعد نفوذ اليمين المتطرف واستمرار غياب توافق سياسي بشأن تسوية الصراع مع الفلسطينيين.
للمزيد تابع
خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : صعود اليمين المتطرف يرجح ملامح الكنيست الإسرائيلي المقبل بعيدًا عن مصير نتنياهو - تواصل نيوز, اليوم الأحد 18 أكتوبر 2026 07:19 مساءً















0 تعليق