نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أصوات غامضة في أعماق المحيط.. ماذا يختبئ خلفها؟ - تواصل نيوز, اليوم الأحد 18 أكتوبر 2026 10:06 مساءً
صوت قوي يخرج من مكان لا تراه، تلتقطه أجهزة تفصل بينها آلاف الكيلومترات، ولا يعرف الباحثون مصدره فوراً. يبدو الأمر مشهداً سينمائياً، لكنه حدث بالفعل تحت مياه المحيط الهادئ، حيث سجّلت أجهزة الرصد أصواتاً أثارت أسئلة عن طبيعة ما يجري في الأعماق.
اشتهرت بعض هذه التسجيلات بأسماء مثل «بلوب» و«جوليا» و«أبسويب». وبينما نجح العلماء في تفسير بعضها، بقيت أخرى دون تفسير محسوم. فما قصتها؟
«بلوب».. صوت سمعته أجهزة تبعد آلاف الكيلومترات
في عام 1997، كان باحثون يستمعون إلى أصوات النشاط البركاني تحت الماء في جنوب المحيط الهادئ، عندما التقطوا صوتاً قوياً وغير مألوف. وسجّلته ميكروفونات مائية موزّعة على مسافات تتجاوز 3200 كيلومتر.
أُطلق عليه اسم «بلوب»، وبدأ البحث عن مصدره. طُرحت احتمالات تتعلق بالسفن والأنشطة العسكرية والحيتان، وحتى كائن بحري غير معروف. كان التسجيل مثيراً للخيال، لكن التفسير احتاج إلى أدلة ومقارنة بأصوات أخرى.
لاحقاً، كشفت «الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي» أن مصدر الصوت زلزال جليدي، نتج عن تشقّق الجليد وانفصاله عن كتلة جليدية في القارة القطبية الجنوبية. فالحركة العنيفة للجليد كانت وراء ذلك الصوت الذي بدا محيّراً عند تسجيله.
«جوليا».. جبل جليدي وراء التسجيل الغريب؟
في الأول من مارس عام 1999، التقطت أجهزة الرصد في شرق المحيط الهادئ الاستوائي صوتاً آخر حمل اسم «جوليا».
وبحسب مختبر البيئة البحرية للمحيط الهادئ التابع للإدارة الأمريكية، فإن مصدره الأرجح جبل جليدي كبير جنح ولامس قاع البحر قبالة القارة القطبية الجنوبية. غير أن عدم اليقين في اتجاه وصول الصوت حال دون تحديد نقطة انطلاقه بدقة.
ومن التفاصيل اللافتة أن التسجيل المتاح للاستماع على موقع المختبر مُسرَّع 16 مرة. أي إن الانطباع الذي يتركه لدى المستمع يختلف عما سيكون عليه عند تشغيل الإشارة بسرعتها الأصلية.
«أبسويب».. نغمات ترتفع ومصدر لم يُحسم
كان صوت «أبسويب» موجوداً عندما بدأ المختبر تسجيلاته عبر شبكة الرصد في أغسطس عام 1991. وهو يتكوّن من سلسلة أصوات ضيقة النطاق ترتفع تردداتها، وتستمر كل منها عدة ثوانٍ.
أظهرت التسجيلات أيضاً نمطاً موسمياً، إذ تبلغ شدته عادة ذروتها في الربيع والخريف. لكن الباحثين لم يحسموا ما إذا كان ذلك ناتجاً عن تغيّر المصدر نفسه أم عن الظروف التي تؤثر في انتقال الصوت.
ورغم تحديد موقع تقريبي له قرب منطقة يُشتبه بوجود نشاط زلزالي بركاني فيها، ما زال أصل الصوت غير محسوم وفق وصف المختبر المنشور.
الغموض لا يعني وجود وحش بحري
تُظهر هذه التسجيلات كيف يمكن لصوت بلا صورة أن يفتح الباب أمام أكثر التفسيرات غرابة. لكن عدم معرفة المصدر فوراً لا يثبت وجود كائن مجهول؛ فقد يكون التفسير تشقّق الجليد أو احتكاكه بقاع البحر.
وتبقى متعة هذه القصص في رحلة اكتشاف الإجابة: فخلف تسجيل قصير قد تختبئ حركة جبل جليدي هائل، أو ظاهرة طبيعية تحتاج إلى سنوات من الرصد لفهمها.
شاهد أيضاً: الحياة والطبيعة تحت الماء









0 تعليق