الأكاديمية العسكرية مصنع القادة.. السيسي يقود جهود إعداد كوادر لتولي المسؤولية وصولًا إلى رئاسة الجمهورية.. تأهيل المعلمين والأئمة وأعضاء الجهات القضائية والملحقين الدبلوماسيين "أبرز النتائج" - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الأكاديمية العسكرية مصنع القادة.. السيسي يقود جهود إعداد كوادر لتولي المسؤولية وصولًا إلى رئاسة الجمهورية.. تأهيل المعلمين والأئمة وأعضاء الجهات القضائية والملحقين الدبلوماسيين "أبرز النتائج" - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026 09:55 صباحاً

يفتح إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي عن إعداد برنامج لتأهيل كوادر قادرة على تولي مسؤوليات قيادية بالدولة الباب أمام مرحلة جديدة في أدوار الأكاديمية العسكرية المصرية، التي توسعت خلال السنوات الماضية في برامج تدريب العاملين بالمؤسسات المدنية، إلى جانب مهمتها الأساسية في إعداد الضباط والقادة العسكريين.

وخلال حفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية والكليات العسكرية، السبت الماضي، تحدث الرئيس عن توجه لإعداد كوادر تمتلك المعرفة والقدرة على تحمل مسؤولية قيادة الدولة. 
ويطرح هذا التوجه تساؤلات بشأن طبيعة البرنامج المرتقب، وآليات اختيار المشاركين فيه، وحدود الدور الذي يمكن أن تؤديه الأكاديمية في إعداد قيادات المستقبل، في ظل استمرار خضوع تولي المناصب العامة والمنتخبة للقواعد الدستورية والقانونية المنظمة لكل منصب.

برنامج يمتد 30 شهرًا ومعايير لاختيار المتقدمين

كشف الرئيس السيسي أن البرنامج المقترح يمتد لنحو 30 شهرًا، ويستهدف الحاصلين على درجات الدكتوراه من جامعات مصرية وأجنبية معترف بها.

وأشار إلى تشكيل لجنة برئاسة رئيس مجلس النواب، تضم شخصيات من المفكرين والسياسيين ومسؤولين من وزارتي التعليم العالي والعدل، تتولى وضع معايير الاختيار وإعداد الإطار التشريعي اللازم للبرنامج.

وشدد الرئيس على ضرورة أن تستند عملية الاختيار إلى معايير موضوعية لا تجامل أحدًا أو تحابي أحدًا، مؤكدًا حاجة الدولة إلى كوادر قادرة على تحمل المسؤولية والحفاظ على مؤسساتها ومقدراتها.

وفي سياق حديثه عن مستقبل الرئاسة، جدد السيسي التأكيد على أن انتهاء فترة رئاسته في عام 2030 أمر محسوم، وأنه لن يجري تعديل الدستور لتمديد فترة رئاسته.

ولا يعني الإعلان أن الأكاديمية العسكرية ستتولى اختيار رئيس الجمهورية بصورة مباشرة، أو أن اجتياز البرنامج يمنح الخريجين حقًا تلقائيًا في شغل منصب بعينه؛ إذ يرتبط تولي كل منصب بالمعايير والإجراءات القانونية والدستورية المنظمة له.

الأكاديمية العسكرية.. من التدريب العسكري إلى تأهيل الكوادر المدنية

شهدت السنوات الماضية توسعًا في التعاون التدريبي بين الأكاديمية العسكرية وعدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية، بهدف تطوير قدرات العاملين والمرشحين لتولي مسؤوليات إدارية وقيادية داخل أجهزة الدولة.

وشملت هذه البرامج فئات مهنية مختلفة، مع التركيز على تنمية المهارات الإدارية والقيادية، وتعزيز الانضباط والعمل الجماعي، وتطوير القدرة على التعامل مع متطلبات الوظائف العامة.

ويعكس هذا التوسع توجهًا للاستفادة من الإمكانات التدريبية والتعليمية والتنظيمية للأكاديمية في تأهيل كوادر مدنية، مع اختلاف طبيعة البرامج ومحتواها وفقًا لاحتياجات كل قطاع ومتطلباته المهنية.

ومع الإعلان عن البرنامج الجديد، يتجه هذا الدور إلى نطاق أوسع، يتمثل في إعداد كوادر تستهدف مواقع القيادة العليا، وليس فقط تطوير أداء العاملين في وظائفهم الحالية.

التعليم.. إعداد قيادات لإدارة المدارس

يمثل قطاع التعليم أحد أبرز مجالات التعاون بين الأكاديمية العسكرية والوزارات المدنية، إذ شهد أكتوبر 2023 تخريج أول دورة للمعلمين المرشحين لتولي وظائف مديري المدارس، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.

واستهدف البرنامج تطوير المهارات الإدارية والقيادية للمرشحين، وإعدادهم لتحمل مسؤوليات الإدارة المدرسية، التي تتجاوز العملية التعليمية إلى تنظيم العمل ومتابعة الأداء وتحسين البيئة التعليمية.

وفي ديسمبر 2025، شهدت الأكاديمية تخريج دورتين جديدتين للمعلمين ومديري المدارس، بعد استكمال برامج التأهيل والتدريب، وتضمنت الفعاليات عرض المشروعات البحثية للخريجين وإعلان النتائج وتكريم المتفوقين، بمشاركة مسؤولين من الوزارة وقيادات الأكاديمية.

وتبرز هذه البرامج أهمية إعداد القيادات التعليمية باعتبارها عنصرًا مؤثرًا في كفاءة المؤسسات المدرسية، وقدرتها على إدارة الموارد وتحسين جودة الخدمات التعليمية.

تأهيل الأئمة.. تطوير المهارات العلمية والثقافية

امتد التعاون بين الأكاديمية العسكرية والوزارات المدنية إلى المجال الديني، من خلال برامج مشتركة مع وزارة الأوقاف تستهدف تأهيل الأئمة وصقل مهاراتهم العلمية والثقافية والسلوكية.

وفي أبريل 2025، شهد الرئيس السيسي تخريج دفعة جديدة من الأئمة الذين خضعوا لبرنامج تأهيلي بالأكاديمية العسكرية، مع التأكيد على أهمية الجمع بين المعرفة الدينية والمهارات الحديثة في التواصل والإقناع ونشر الوعي.

وشملت البرامج الاستعانة بمتخصصين في علم النفس والاجتماع والإعلام، إلى جانب مجالات أخرى ذات صلة، بهدف تطوير أدوات الخطاب الديني وتعزيز قدرة الأئمة على التعامل مع القضايا الفكرية والاجتماعية المعاصرة.

ويظل التأهيل المتخصص في العلوم الشرعية أساسًا لعمل الإمام، فيما تستهدف البرامج المساندة تطوير قدراته الثقافية والتواصلية، بما يعزز قدرته على مخاطبة مختلف فئات المجتمع.

وزارة العدل.. برامج تدريب لأعضاء الجهات القضائية

شهد التعاون بين الأكاديمية العسكرية ووزارة العدل تنظيم برامج تدريبية لأعضاء الجهات والهيئات القضائية، في إطار جهود التأهيل والتدريب المرتبطة بممارسة العمل القضائي.
وفي يناير 2026، أُعلن تخريج الدورة التدريبية الرابعة للأعضاء الجدد بالجهات القضائية التابعة لوزارة العدل، عقب استكمال البرنامج التدريبي المقرر.

كما شهدت الأكاديمية في سبتمبر 2026 تخريج الدفعة السادسة من المتدربين بالجهات والهيئات القضائية، بحضور الرئيس السيسي ومسؤولين من وزارة العدل وقيادات الأكاديمية العسكرية.

وتستهدف هذه البرامج تطوير المهارات العامة والقدرات التنظيمية لدى المتدربين، من خلال الأنشطة التعليمية والتدريبية والمشروعات التطبيقية.

ومع ذلك، تظل المعرفة القانونية المتخصصة والتدريب القضائي المهني الأساس في إعداد أعضاء الجهات القضائية، بينما يأتي التأهيل المساند ضمن جهود تطوير المهارات اللازمة لأداء المسؤوليات الوظيفية.

وزارة الخارجية.. تأهيل الملحقين الدبلوماسيين

امتد التعاون المؤسسي كذلك إلى مجال العمل الدبلوماسي، إذ شهدت الأكاديمية العسكرية في يونيو 2025 تخريج دفعة من الملحقين الدبلوماسيين، بعد اجتياز دورة تأهيلية استمرت ستة أشهر.

واستهدفت الدورة تزويد المشاركين بالمعارف والخبرات العملية اللازمة لطبيعة العمل الدبلوماسي، بما يدعم استعدادهم للاضطلاع بالمهام المرتبطة بتمثيل الدولة والتعامل مع الملفات. 

ويعكس هذا النموذج اتساع نطاق التعاون التدريبي ليشمل قطاعات تتباين في طبيعة عملها، من التعليم والدعوة إلى القضاء والدبلوماسية، مع احتفاظ كل قطاع بمتطلباته المهنية والتخصصية.

«مصنع القادة».. ما الذي يحدد نجاح المرحلة المقبلة؟

مع الإعلان عن برنامج يستهدف إعداد كوادر للقيادة العليا، تتجه الأنظار إلى قدرة الأكاديمية العسكرية على توظيف خبراتها التدريبية في إعداد قيادات تمتلك المعرفة التخصصية والمهارات الإدارية والقدرة على اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية.

لكن نجاح البرنامج المرتقب لن يرتبط بمدة التدريب أو الشهادات التي يحصل عليها المشاركون وحدها، بل سيتوقف أيضًا على وضوح معايير الالتحاق والتقييم، وتحديد الكفاءات المطلوبة لكل منصب، ومدى الاعتماد على الخبرات العلمية والتخصصية إلى جانب القدرات القيادية.

كما تبرز أهمية التمييز بين التأهيل العام ومتطلبات كل وظيفة، بما يضمن عدم إحلال البرامج التدريبية محل الخبرة المهنية المتخصصة أو الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة لتولي المناصب العامة والمنتخبة.

ويظل التحدي الأهم هو ترجمة التدريب إلى كفاءة فعلية تنعكس على أداء المؤسسات، وتحسين الخدمات العامة، ورفع كفاءة الإدارة، والقدرة على حل المشكلات والاستجابة لاحتياجات المواطنين. 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق