باحثة سياسية: الشباب شريك في صنع القرار عبر منتدى مصر 2026 - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
باحثة سياسية: الشباب شريك في صنع القرار عبر منتدى مصر 2026 - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026 09:55 صباحاً

أكدت سارة الحربي، الباحثة والكاتبة في الشأن السياسي والعلاقات الدولية، أن «منتدى مصر 2026»، الذي تنطلق جلساته التحضيرية اليوم بتوجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، يمثل محطة استراتيجية جديدة تمتد من الإرث الناجح لـ «منتدى شباب العالم» الذي انطلق في عام 2017 وتحول إلى منصة دولية معتمدة من الأمم المتحدة.

وأشارت سارة الحربي، خلال تصريحاتها لـ «الأسبوع»، إلى أن انعقاد المنتدى يأتي في مرحلة فارقة من تاريخ مصر الحديث، حيث تتسارع خطى البناء وتتشابك التحديات الجسيمة، وتبرز القيادة السياسية برؤية استثنائية تؤمن بأن معركة الوعي والتنمية لا يمكن خوضها بقرارات أحادية، بل بعقول ومشاركة كافة أبناء الوطن.

سارة الحربي

وأكدت الباحثة السياسية أن قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بإطلاق «منتدى مصر 2026» بمثابة ثورة في الفكر الإداري والسياسي، ليتحول المنتدى من مجرد منصة حوارية إلى مظلة وطنية جامعة، ومؤسسة واعية لصناعة القرار التشاركي، وامتداداً لإرث «منتدى شباب العالم» وصنع لمصر مكانة دولية مرموقة.

ونوهت سارة الحربي إلى أن «منتدى مصر 2026» يأتي اليوم ليعيد صياغة العلاقة بين القمة والقاعدة، جاعلاً من صوت المواطن وفكر الشباب الركيزة الأساسية لجمهورية تنطلق بثبات نحو المستقبل.

وأوضحت سارة الحربي أن الأهمية القصوى لمنتدى مصر تكمن في كونه أداة فاعلة لصنع السياسات العامة القائمة على المشاركة والمكاشفة، حيث يجمع المنتدى بين تقييم الأداء الحكومي والشفافية وتوسيع قاعدة المشاركة المجتمعية.

وأضافت أن المنتدى يسعى لتحقيق عدة أهداف رئيسية، من أبرزها تحديد أولويات العمل للمرحلة المقبلة ووضع مسارات واضحة للمستقبل، وفتح قنوات تواصل مباشرة تجمع المواطنين، الخبراء، والمسؤولين لتحليل البيانات وطرح بدائل وحلول عملية للمشكلات المعاصرة، منوهة في الوقت نفسه إلى أن المنتدى يعد مظلة شاملة تناقش مقدرات الوطن

ويمتاز «منتدى مصر 2026» باتساع أفقه وشمولية أطروحاته، حيث لا تقتصر نقاشاته على قطاع دون آخر، بل تمتد لتغطي كافة المحاور الاستراتيجية التي تشكل حاضر الدولة ومستقبلها عبر أجندة عمل وطنية تتناول عدة محاور تتمثل في:

- المحور السياسي والدبلوماسي: مناقشة العمل الحزبي، وتطوير الحياة السياسية، وتعزيز مكانة مصر ودورها الدبلوماسي في الساحتين الإقليمية والدولية.

- المحور الأمني والعسكري: استعراض جهود حفظ الأمن القومي، ومجابهة التحديات الراهنة، وترسيخ ركائز الاستقرار وحماية مقدرات الدولة.

- المحور التعليمي والثقافي والسمعي البصري: تطوير المنظومة التعليمية، بناء الوعي الرشيد، مجابهة الأفكار الهدامة، وصياغة الهوية الثقافية بما يتواكب مع تطلعات الجمهورية الجديدة.

- المحور الصحي والاجتماعي: مناقشة ملفات الرعاية الصحية الشاملة، تطوير الخدمات الطبية، الحماية الاجتماعية، وجودة حياة المواطن المصري وبناء الإنسان.

- المحور الإعلامي والتحول الرقمي: صياغة رؤية إعلامية تساهم في التوعية الحقيقية والمكاشفة، وبحث توظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي لخدمة قضايا المجتمع.

- المحور الاقتصادي والمالي: وضع حلول مبتكرة خارج الصندوق لإصلاح الهياكل الاقتصادية، ودعم الصناعات الوطنية والملفات المالية والتنموية.

التلاحم المجتمعي الشامل: منتدى لكل فئات الشعب

وتابعت سارة الحربي قائلة: تتجلى عبقرية المنتدى في كونه منصة تفاعلية لا تقصي أحداً، بل تفتح أبوابها لـ كافة فئات الشعب المصري وبمختلف أطيافه، فهو يدمج في طاولات حوارية واحدة العمال والفلاحين، الأكاديميين والعلماء، المرأة المصرية التي تعيش أزهى عصور تمكينها، ذوي الهمم، رجال الأعمال والمستثمرين، وصولاً إلى المواطن البسيط والشباب في مختلف المحافظات، مما يضمن أن تخرج التوصيات معبرة بصدق عن نبض الشارع المصري واحتياجاته الفعلية.

وأردفت سارة الحربي، أن قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بإطلاق هذا المنتدى ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو عقيدة سياسية ورؤية استراتيجية بعيدة المدى تستند إلى فلسفة الحوار والمشاركة كركيزة أساسية لبناء الدولة الحديثة، وتتجلى أهمية هذا القرار في أبعاد جوهرية وهي:

مأسسة الشراكة الوطنية:

تعكس الرؤية الرئاسية رغبة حقيقية في تحويل الحوار المجتمعي من لقاءات بروتوكولية مؤقتة إلى منظومة عمل مؤسسية ومستدامة، تضمن مساهمة العقل الجمعي المصري في اتخاذ القرار.

كسر البيروقراطية والاتصال المباشر:

يمثل القرار أسلوب إدارة متطور يعتمد على الشفافية والمكاشفة الكاملة، حيث سعى الرئيس لفتح قنوات مباشرة تسقط الحواجز بين المواطن والمسؤول، وتتيح للمجتمع الاطلاع على حجم التحديات والإنجازات معاً بكل وضوح.

استثمار رأس المال البشري:

ويرى الرئيس السيسي أن الثروة الحقيقية لمصر تكمن في عقول أبنائها، ومن هنا جاءت رؤيته بضرورة توظيف طاقات الخبراء، والمفكرين، والشباب وتجميع مقترحاتهم عبر منصة رقمية موحدة للوصول إلى حلول «خارج الصندوق» تدعم خطط التنمية الشاملة ورؤية مصر المستقبلية.

وتساءلت الكاتبة والباحثة في الشأن السياسي والعلاقات الدولية عن لماذا أطلق الرئيس السيسي هذا المنتدى في هذا التوقيت؟

وعقبت سارة الحربي قائلة: إن إطلاق المنتدى يجيئ استجابةً لمتطلبات مرحلية هامة ركزت عليها الرؤية الرئاسية:

التحول من التخطيط الفردي إلى التخطيط التشاركي: رغبة القيادة السياسية في ألا تنفرد الحكومة بوضع الرؤى، بل يشارك المجتمع بجميع طوائفه وأفكاره في رسم خطة العمل الوطنية.

مواجهة التحديات الإقليمية والاقتصادية: يتطلب الوضع الراهن حشد الطاقات الفكرية للخبراء وأبناء الشعب لتقديم حلول مبتكرة تدعم الاقتصاد الوطني والتماسك الاجتماعي.

أهمية مشاركة الشباب.. من التمثيل إلى التأثير الحقيقي

الشباب هم القوة الضاربة والعمود الفقري للدولة المصرية، ويمثل المنتدى فرصة ذهبية لهم ليكونوا في قلب النقاش حول مستقبل التنمية. وتتمثل أهمية مشاركتهم في نقاط جوهرية:

صناعة القرار وليس مجرد الاستماع:

يتيح المنتدى للشباب الانتقال من مرحلة التعبير عن الآراء إلى التأثير الفعلي، حيث يتم توثيق مقترحاتهم وربطها بآليات متابعة وتنفيذ من قبل الجهات المسؤولة لتقييم أثرها.

تقديم أفكار إبداعية ورؤى رقمية:

يمتلك الجيل الجديد أدوات العصر الحديث والوعي بالتحول الرقمي، مما يجعلهم الأقدر على تقديم حلول مرنة للقضايا المعقدة.

تعزيز قيم المواطنة والانتماء:

عندما يرى الشاب أن فكرته ومقترحه يُناقشان بجدية ويتم تبنيهما في السياسات العامة، تترسخ لديه الثقة في جدوى الحوار الوطني ويتحول إلى شريك فاعل ومسؤول في بناء بلده.

وأكدت سارة الحربي، على أن ثمار الحوار على أرض الواقع، لم تقف عند حدود النقاشات النظرية، بل نجح في ترجمة الأفكار إلى مكتسبات حقيقية ملموسة، يعاد جني ثمارها وتطويرها باستمرار، ومن أبرز هذه المكتسبات:

تمكين جيل جديد وتأهيله قيادياً:

تخريج وإعداد آلاف الكوادر الشبابية عبر «البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة» والدورات التدريبية المتقدمة في «الأكاديمية العسكرية المصرية»، لتوليهم فعليًا مناصب قيادية هامة في الدولة مثل نواب المحافظين، ومساعدي الوزراء، ومعاونيهم، لضخ دماء جديدة في شرايين الجهاز الإداري.

استمرار العمل كتدريب وتأهيل عبر الأكاديمية الوطنية للتدريب:

والتي تواصل دورها كمصنع حقيقي مستدام لبناء الإنسان، صقل المهارات، وتطوير كفاءة القيادات الشبابية وموظفي الدولة وفق أحدث المعايير الدولية.

تحويل التوصيات إلى تشريعات وقرارات تنفذية:

تبني الدولة المباشر لمقترحات المنتدى في مجالات الذكاء الاصطناعي، ريادة الأعمال، والمبادرات الصحية والاجتماعية مثل «ياة كريمة».

صياغة نموذج مصري فريد للحوار الوطني:

تعزيز السلم المجتمعي وخلق جبهة داخلية متماسكة قادرة على مواجهة الشائعات بفضل سلاح الوعي والمكاشفة.

واختتمت سارة الحربي، تصريحاتها قائلة: إن منتدى مصر ليس حدثًا ينقضي بإنهاء جلساته، بل هو وثيقة عهد متجددة تؤكد أن الدولة المصرية تعبر نحو جمهوريتها الجديدة ببوصلة وطنية تشير دائمًا نحو المواطن، إن هذه المنصة الحوارية الشاملة هي البرهان العملي على أن التنمية المستدامة والعبور نحو الغد لا يكتملان إلا بتلاحم الرؤية القيادية وعزم طاقات الشعب بكافة فئاته ومحاوره، فمصر اليوم لا تستمع لأبنائها فحسب، بل تبني بأيديهم وعقولهم صرحاً شامخاً للمستقبل، لتظل رايتها خفاقة بوعي شعبها وعطاء أجيالها الواعدة التي ترسم ملامح التاريخ الجديد.

اقرأ أيضاً
متحدث الوزراء يكشف تفاصيل المشاركة في «منتدى مصر 2026» وعدد طلبات الحضور

«منتدى مصر 2026».. مدبولي يستعرض محاور النقاش المقترحة خلال جلستي التعليم والثقافة

«مجلس الوزراء»: غلق التسجيل بمنتدى مصر 2026 بعد تلقي أكثر من 61 ألف طلب حضور

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق