15 ألف زائر يعيدون اكتشاف السلط.. «أردننا جنة» ينعش مدينة التراث العالمي - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
15 ألف زائر يعيدون اكتشاف السلط.. «أردننا جنة» ينعش مدينة التراث العالمي - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026 06:16 مساءً

استقطبت مدينة السلط ومحافظة البلقاء نحو 15 ألف زائر من خلال برنامج السياحة الداخلية «أردننا جنة» منذ انطلاقه، في مؤشر على تنامي الاهتمام بالوجهات الأردنية التي تجمع بين التراث المعماري والأسواق القديمة والطبيعة والتجارب المحلية بعيدًا عن المسارات السياحية الأكثر شهرة.

ولا يقتصر أثر البرنامج على زيادة أعداد الزوار، إذ تعتمد التجربة على إشراك المطاعم والفنادق ووكالات السفر ومتاجر الحرف اليدوية والمرشدين المحليين، ما يحول زيارة السلط والبلقاء إلى سلسلة متكاملة من الأنشطة والخدمات يستفيد منها المجتمع المحلي بصورة مباشرة.

السلط في قلب التجربة

تشكل مدينة السلط التاريخية المحطة الرئيسية للسياحة في محافظة البلقاء، بما تضمه من مبانٍ تراثية وأسواق ومسارات للمشي ومتاحف تعكس فترة مهمة من تاريخ الأردن.

وبُنيت المدينة على ثلاثة تلال متقاربة، وازدهرت بصورة خاصة خلال أواخر العصر العثماني عندما أصبحت مركزًا تجاريًا مهمًا بين المناطق الشرقية والغربية، واستقطبت تجارًا وحرفيين من أنحاء مختلفة من بلاد الشام.

وتتميز مباني مركزها التاريخي باستخدام الحجر الجيري الأصفر، بينما تشير اليونسكو إلى وجود نحو 650 مبنى تاريخيًا مهمًا داخل النسيج العمراني للمدينة.

مدينة على قائمة التراث العالمي

أدرجت اليونسكو السلط على قائمة التراث العالمي عام 2021 تحت اسم «السلط – مدينة التسامح وأصول الضيافة الحضرية»، في اعتراف لا يركز فقط على العمارة، بل على طبيعة المجتمع والعلاقات التي تطورت بين سكان المدينة المسلمين والمسيحيين.

وتظهر هذه الهوية في الأحياء المتداخلة ودور الضيافة المعروفة محليًا باسم «المضافات» أو «الدواوين»، إلى جانب التقاليد الاجتماعية المشتركة التي أصبحت جزءًا من القيمة الثقافية للمدينة.

وبالنسبة للسائح، يمنح ذلك الزيارة بعدًا يتجاوز مشاهدة المباني القديمة؛ إذ يمكن استكشاف المدينة سيرًا والتعرف على أسلوب حياتها وأسواقها وعلاقتها بتاريخ التجارة والضيافة في الأردن.

شارع الحمام والبيوت القديمة

من أبرز محطات التجول في السلط شارع الحمام، وهو من أقدم شوارعها وأكثرها نشاطًا، ويمتد بين مبانٍ عثمانية حجرية يعود عمر بعضها إلى نحو 150 عامًا.

كما تشكل البيوت التراثية جزءًا رئيسيًا من المشهد، ويمكن للزائر المرور بمتحف أبو جابر واستخدامه كنقطة انطلاق للحصول على خريطة للمسارات التراثية، أو الاستعانة بمرشد محلي لاستكشاف المدينة بصورة أعمق.

وتضم السلط أيضًا مواقع دينية وتاريخية تعكس التقارب الاجتماعي الذي اشتهرت به، فيما توفر طبيعتها الجبلية إطلالات مختلفة أثناء الانتقال بين أحيائها.

البلقاء تتجاوز حدود المدينة التاريخية

يرى مدير سياحة البلقاء محمود عربيات أن السلط تمثل مركز الجذب الأساسي، لكن التجربة السياحية في المحافظة تمتد إلى مواقع طبيعية وريفية ودينية أخرى يمكن دمجها مع المدينة في رحلة واحدة.

ولهذا يدعو القائمون على القطاع إلى تطوير مسارات سياحية متكاملة تربط المركز التاريخي للسلط بالريف والمواقع البيئية المحيطة، بما يشجع الزائر على قضاء وقت أطول داخل المحافظة بدل الاكتفاء بجولة قصيرة.

وتساعد هذه الرحلات على زيادة الطلب على الطعام المحلي والحرف والخدمات السياحية، إلى جانب توفير فرص عمل ودعم المشروعات الصغيرة.

«أردننا جنة» يحول السياحة الداخلية إلى دعم للمجتمعات

تعتمد فكرة «أردننا جنة» على توسيع خيارات الرحلات الداخلية المدعومة وتشجيع الأردنيين على اكتشاف المواقع التاريخية والثقافية والطبيعية في بلدهم.

وفي حالة البلقاء، انعكس وصول نحو 15 ألف زائر على شبكة واسعة من مقدمي الخدمات، وهو ما يجعل البرنامج أداة لتنشيط الاقتصاد المحلي بالتوازي مع الترويج السياحي.

وبالنسبة لمن يرغب في اكتشاف الأردن خارج الوجهات التقليدية، تقدم السلط نموذجًا مختلفًا: مدينة تراث عالمي يمكن التجول فيها سيرًا بين البيوت الصفراء والأسواق والمتاحف، ثم مواصلة الرحلة إلى الريف والطبيعة المحيطة في محافظة البلقاء.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق